كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بعد مرور 33 عاماً على اعلان الإستقلال ..أين وصلنا...؟؟؟

بعد مرور 33 عاماً على اعلان الإستقلال ..أين وصلنا...؟؟؟

تاريخ النشر: 2021-11-15 | 08:31

بعد مرور 33 عاماً على اعلان الإستقلال الفلسطيني من الجزائر ... والذي أعلن فيه الزعيم الراحل ياسر عرفات قيام دولة فلسطين على أرض فلسطين ..حيث كانت انتفاضة الحجر الفلسطيني 87 -88 على اشدها وممتد لهيبها على طول وعرض جغرافيا فلسطين...والجماهير الشعبية منخرطة فيها بكل فئاتها العمرية ومكوناتها ومركباتها الوطنية السياسية والمؤسساتية والشعبية الجماهيرية ....انتفاضة شعبية استقطبت قطاعات كبيرة من الرأي العام العالمي ولقيت كل الدعم من الجماهير والشعوب العربية والإسلامية ..ودخل مصطلح الإنتفاضة كل بيت عربي واسلامي وحتى عالمي ...مناظر اطفال فلسطينيين يتصدون بصدورهم العارية وحجارتهم لدبابات عدو متغطرس مسلح بكل أدوات القمع والتنكيل ....انتفاضة كان الرهان عليها في أن تنقل موضوع الدولة الفلسطينية من الإمكانية التاريخية الى الإمكانية الواقعية،ولكن اختار الفريق المتنفذ في منظمة التحرير،خيار الإستثمار السياسي المتسرع لمفاعيل الإنتفاضة...لكي نصل بها الى مؤتمر مدريد ومن ثم كارثة أوسلو التي نشهد تجلياتها على الأرض أزمات مستعصية سياسية تطال كل تشكيلات وعناوين النظام السياسي الفلسطيني في الضفة والقطاع من سلطتين الى المنظمة فالأحزاب والفصائل وحتى مؤسسات المجتمع المدني ...واقتصادياً لم يتحقق أي انجاز فعلي حقيقي ..لا بربط قطاعات واسعة من شعبنا بمؤسسات النهب الدولية من صندوق نقد وبنك دوليين ولا بشعارات التنمية المستدامة ولا التنمية تحت الإحتلال ولا عبر ما سمي بمشروع "العناقيد" للتنمية الإقتصادية ..وزادت معدلات الفقر والبطالة والجوع،وبقيت غزة تحت الحصار ....ولم يتم بناء أية مشاريع انتاجية ولم تتخذ أية خطوات عملية للفكاك عن الإقتصاد الإسرائيلي،بإستثناء تجربة مقاطعة العجول الإسرائيلية الفاشلة ..بل بقي المظهر العام اقتصاد ريعي تسولي يعتاش على الضرائب واموال المقاصة والمساعدات الخارجية ..أما الأخطر فهو ما يحدث على الجبهة الإجتماعية،حيث مظاهر الوحدة الإجتماعية والتلاحم والتعاضد والإنخراط في المعارك الميدانية ضد المحتل التي كانت سائدة في الإنتفاضة الأولى ..لم تعد قائمة او موجودة ....فما نشهده الآن بعد مرور 33 عاماً على اعلان الإستقلال ،بأن تحقيق هذا الإستقلال يتباعد ولا يقترب...حيث الإنقسام يتعمق والنظام السياسي يزداد تشظياً وضعفاً ...وهذا ترك تأثيراته على الجانب الإجتماعي....حيث ما كنا نشهده من مظاهر انتفاضية ضد المحتل في كل أرجاء فلسطين...أصبحنا نشهد حالة معاكسة عنوانها "التدمير الذاتي"،حيث نشهد حالة انهيار غير مسبوقة  وأزمة تطور وتصاعد مفاعيلها وتداعياتها سيؤدي الى اختراق كبير للبنية المجتمعية  وتفكيك جدران النسيجين الوطني والمجتمعي...حيث ضعف السلطة ووجود حواضن للعشائرية والقبلية في بنية السلطة وأجهزتها ومؤسساتها،جعل العشائرية والقبلية  وكل ما له من انفلات وتشكل مافيات ومليشيات لديها من النفوذ والسلاح،ما يمكنها من فرض اجنداتها ومصالحها وتجاوزاتها وتعدياتها على القانون وعلى كرامات الناس وممتلكاتهم وأراضيهم وعقاراتهم ،وأصبحت الفوضى المنظمة واقتناء السلاح للدفاع عن الذات أو الإستقواء بالعشيرة الأكبر ظاهرة موجودة ....سلاح فالت  ومشبوه  موجود في ايدي مافيات ومليشيات  يعرف الإحتلال مصدره ويعمل على توجيه استخداماته،بما يخدم اهدافه ومصالحه،ويوفر له الأرضية من اجل أن يحل محل السلطة في حال جرى حلها،نتيجة صراعات متوقعة على الزعامة والقيادة بعد رحيل الرئيس عباس بين الأجنحة والتيارات المختلفة الطامعة بالزعامة ..وهذه المليشيات والمافيات لها حضورها وامتداداتها في أجهزة السلطة ومؤسساتها....وفي الوقت الذي نجد فيه السلطة تقوم بتنفيذ التزاماتها الأمنية وفق اتفاق أوسلو،فيما يخص الفعل والعمل ا  ل م ق ا  و م،حيث تقوم بعمليات الإعتقال وملاحقة كل من يريد العمل ضد دولة الإحتلال ،تحت شعار عدم السماح بإنتشار الفوضى في الضفة الغربية أو تهديد ما يسمى بالإستقرار والمشروع الوطني.

ما نشهده من اقتتال وحروب عشائرية وقبلية  وتصاعد العنف والجرائم وانتشارها انتشار النار في الهشيم،دون أي رادع ،أو عدم العمل على اجتثاث تلك العصابات والمافيات والعمل على مساءلتها ومحاسبتها وفرض سيادة القانون عليها ...يجعلنا نتساءل،اين أجهزة السلطة التي تقوم بعمليات الملاحقة والإعتقال  وضبط ما تسميه بالحالة الأمنية...في حين في قضايا الإحتراب العشائري والقبلي،نجد أنها تستنجد بالعشائر والقبائل وتعقد معها " هدن" ،وتسيد قانونها فوق القانون العام .

في ظل استمرار وجود السلاح المشبوه والمعروف مصدره واستخداماته واستعمالاته،وفي ظل تغاضي السلطة عن وجوده،فنحن سنكون أمام كارثة حقيقية ...كارثة تقود الى تفكك السلطة المركزية  والى تشكل المشروع السياسي البديل،الذي عبر عنه رجل الأمن الإسرائيلي مردخاي كيدار  المعرف لنفسه على اساس أنه باحث في جامعة "بار ايلان" الإسرائيلية ...والذي هو نتاج لدراسات اعدتها مركز دراسات وبحث استراتيجي اسرائيلية،استناداً الى المشاريع والمخططات الأمريكية التي قادتها في الدول العربية،مشروع الفوضى الخلاقة،تفكيك وتفتيت  الدول العربية المركزية على اسس مذهبية وطائفية واعادة بنائها بالتقسيم لكيانات اجتماعية هشة...وعندنا المشروع يقوم على تقسيم الضفة الى سبع امارات عشائرية،تتحكم بكل إمارة العائلات والعشائر الكبرى ،وتتولى ادارة الشؤون المدنية والخدماتية مع منسق محلي للإدارة المدنية،ويكون هناك منسق ادارة مدنية لكل هذه الإمارات في القضايا المشتركة بين تلك الإمارات السبعة.

ولذلك حالة الإنفلات والفوضى وتصاعد العنف وإزدياد الجرائم  والقتل على أتفه الأسباب والتحريض والتحريض المضاد،واستخدام الدين كساتر في  نشر الفرقة والفتن وتدمير فسيفساء المجتمع سنحجد أنها ستتصاعد وتتطور،فهناك من هو معني في انهاك المجتمع الفلسطيني داخلياً من أجل " ترويضه" وتطويعه" وجعله جاهزاً لقبول أي مشروع سياسي يفرض عليه،أو أنه يترحم على وجود الإحتلال،او القول بأن وجوده وبقاءه " نعمة" في ظل ما يشهده من جحيم.

ولذلك هذه هي الحالة التي وصلنا اليها بعد 33 عاماً على اعلان الإستقلال،ولكن كل هذه اللوحة السوداوية لن تطفيء  جذوة النضال و ا ل م ق ا و م ة ،فهذه المشاريع والمخططات التدميرية المستهدفة لقضيتنا ولشعبنا وكل مكونات وجوده ...اذا ما وجدت قوى حية ومؤمنه بقضية شعبنا وبحقوقه وحتمية انتصاره ودحر الإحتلال ،وهي موجودة ولها حضورها الكبير في عمق وجدان شعبنا ووعيه،وهي قادرة على قلب الموازين،وانتشال المجتمع الفلسطيني من أزماته،وما يحتاجه شعبنا هو قيادة سياسية مؤتمنه صادقة وجهتها وبوصلتها فلسطين،مالكة لإرادتها وقرارها السياسي ومغلبة الرؤيا الوطنية على الرؤيا الحزبية،قيادة تتوحد على برنامج سياسي مشترك،وان يكون هناك رؤي شمولية واستراتيجية جمعية ومشاركة حقيقية في القيادة والقرار..فالإحتلال رغم كل قوته وجبروته وغطرسته،لكنه يعيش أزمة وجودية في ظل متغيرات تحدث في المنطقة والإقليم والعالم،تؤكد بأن محور ا ل م ق ا و م ة يتعزز دوره ووجوده وحضوره في المنطقة...بما يجعلنا مطمئنين بأن هذا سيشكل دعم جدي وحقيقي لشعبنا و ل م ق ا و م ت ن ا،ولكن علينا أن نغادر خانات الإرتهان والتجريب بحقوق شعبنا في حلول ومشاريع استهلكت وعفى عليها الزمن .

 

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط