كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بعد مسرحية نتنياهو..هل تتدخل إسرائيل لترتيب "قيادة" حماس؟!

بعد مسرحية نتنياهو..هل تتدخل إسرائيل لترتيب "قيادة" حماس؟!

تاريخ النشر: 2023-08-24 | 03:07

كتب حسن عصفور/ أثارت "هبة" غضب رأس التحالف الفاشي الحاكم في إسرائيل، نتنياهو، بعد مقتل مستوطنة يهودية في الخليل، والاتهام البرقي لإيران وتحمليها مسؤولية ذلك، سخرية وتساؤلات في آن، عما دفعه لذلك، وذهب لموقع عملية عسكرية بعد ساعات من وقوعها على غير عادته الشخصية ولا الأمنية.

حملة نتنياهو المفاجئة الاتهامية لبلاد الفرس، وتخصيص جهات فلسطينية، رغم براءتها من تلك العملية، لم يكن سوى فتح باب جبهة عمل جديدة، لا ترتبط مباشرة بالعملية، التي تحدث مثيلا لها بشكل شبه يومي فوق أرض دولة فلسطين، لم تجد ردة فعل هوجاء، ولا تهديدا ووعيدا كما حدث في عملية الخليل.

سرعة تحديد المتهم، والدعوة لعقد لقاءات أمنية خاصة، والانتهاء بقرارات لا يبدو بها خطوة واضحة، لا ضد الضفة (عدا مشروع سموتريتش) ولا قطاع غزة، وتركت الباب مفتوحا بتكليف رأس الفاشية اليهودية ووزير الجيش فيها، بالعمل على ترتيب ما يرونها مناسبا.

تركيزا على جوهر الاتهام حول بلاد الفرس، وأن دولة الكيان ستصل إلى من أمر أينما كانوا، مركزا بشكل خاص على بيروت، قافزا عن غزة، التي لم تتطرق قرارات المجلس الوزاري المصغر "الكابينيت" لها بأي اجراء أو عقوبة محددة، ما يشير الى أن "الغضب النتنياهووي" لا يرتبط بجهة أو فصيل، بقدر ما هو مرتبط بأفراد بعينها، يراها ذات علاقة خاصة ومميزة مع بلاد الفرس.

المؤشرات السياسية من حملة حكومة التحالف الفاشي لدولة الاحتلال، ليست موجهة الى حركة حماس وحكمها الانفصالي في قطاع غزة، بل الى شخصيات محددة، وأبرزها صالح العاروري، نائب رئيس حركة حماس، والمفترض أنه رئيسها القادم، وفقا لتقاليدها، وهو ما تراه دولة الكيان لا يتوافق وهواها في مرحلة ما بعد عباس، ليس لكونه يفترق فكريا عن الجوهر الإخوانجي للحركة، بل ما يجب أن يكون من دور وأداة وعلاقات إقليمية ترتبط برسم المشهد الجديد.

مع عودة العلاقات التركية الإسرائيلية الى مرحلة "الدفئ العتيق" كان أحد اهم طلبات حكومة تل أبيب اغلاق مكاتب صالح العاروري، وكان لها ما أرادت، بعيدا عما تتحدث به حماس خلافا لذلك، بل أن تركيا تقريبا مع قطر حددت جدا حركة الكلام والظهور الإعلامي من أراضيها، مكتفية بين حين وأخر بمكاملة هاتفية لرئيسها، او حضور خاص لرئيسها السابق.

مسرحية غضب نتنياهو السريعة، لا تحمل كثيرا من "الصلابة"، وكشفت زيفها قرارات لا تتسق مع حجم التهديدات والوعيد، سوى تشكيل غطاء لتعزيز مخطط التهويد في الضفة والقدس، وتمرير موازنات مالية مضاعفة عبر وزير الإرهاب اليهودي سموتريتش الى المستوطنات، رغم معارضة الجهاز الأمني، ومحاولة بن غفير للمضي قدما بتشكيل "قوة تنفيذية" عسكرية خارج المؤسسة الرسمية (مستفيدا من تجربة حركة حماس في غزة عام 2006).

تدقيقا في مسرحية غضب نتنياهو، وتكليفه وغالانت بالعمل على تنفيذ قرارات مجلسهم الأمني المصغر، تشير أن البعد الأمني منها يتجه جوهريا الى الخارج، مكتفية بالبعد التهويدي داخليا، الذي يمثل مرتكز المشروع الصهيوني لمنع قيام دولة فلسطين، وتعزيز قواعد رؤية "التقاسم الوظيفي" لـ كانتونات سلطة" تحت الحماية الشمولية لدولة الكيان، مع تعزيز البعد الانفصالي لنتوء قطاع غزة.

ليست المرة الأولى التي تتدخل فيها دولة الكيان في ترتيبات المشهد القيادي الفلسطيني، عبر عمليات اغتيال ساهمت وساعدت بقفز عناصر الى سدة القيادة في غير وقتها وزمانها، ويبدو أنها مقدمة على استكمال ما بدأت في فترات سابقة، لفرض ملامح قيادية محددة لغاية سياسية تعزز المشروع المستقبلي في فلسطين.

ولعل التركيز على القيادي الحمساوي صالح العاروري، ليس بحكم أن موقفه أكثر "وحدوية" عن غيره، ولا يتقارب مع رؤية رئيسي المكتب السياسي لحماس في قطاع غزة ما قبل 2004، المهندس عبد العزيز الرنتيسي وقبله المهندس إسماعيل أبو شنب، وكلاهما دفعا ثمنا لخيار "التصالح الوطني" الحقيقي مع السلطة الوطنية ومؤسسها الخالد ياسر عرفات، بل لأن العاروري الأكثر قربا لبلاد الفرس، ما يثير "مخاوف" أطراف إقليمية وتل أبيب، قد يستخدم لتشويش "مشروع" تحت التنفيذ.

هل تذهب حكومة نتنياهو الى فرض قيادة خاصة لحركة حماس تتوافق ومشروع "التقاسم الوظيفي" الجديد، دون حساب لردود فعل قد تحدثها تلك العملية، سواء من تحالف الفرس في لبنان أو قطاع غزة، وهل الثمن يستحق مغامرة بما قد تنتجه، أم أن "حسابات بيدر التحالف الفارسي لن تكون كحسابات الحقل اليهودي"، رغم تقاطع مصالحهما في مناطق مختلفة.

ما سيكون فعلا من حكومة الفاشية اليهودية ليس رد فعل على قتل مستوطنة، بل فعل مباشر لرسم قيادة فلسطينية خالية من الهرمون الفارسي لتنفيذ مشروع "توافق إقليمي جديد".

ملاحظة: تصفية رئيس حركة فاغنر بريغوجين عبر تحطيم طائرته في سماء روسيا، سيبقى لغزا مشوقا ليس لمن ذهب موتا بل لمن فعلها..الاتهام نحو بوتين بصفته لا يقبل غدرا وخيانة..وكذا للأمريكان لإرباك بعض حسابات بوتين...خلونا نشوف بس بدون طوفان فوق شبر برم !

تنويه خاص: بعد سنوات من اغتيال رابين في ساحة بقلب تل أبيب وتحت "عيون الأمن" وبتحريض من نتنياهو...قام يهودي بـ "طعن" شرطي يهودي وفي تل أبيب...تخيلوا كل ما طلع مع النتياهو أنه قال أن هذا "خط أحمر"...وراح كمل نومته في مقره الجديد..لا هاج ولا ماج..كانه بيقول هيك الشغل يا بلاش!

https://hassanasfour.com/

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط