كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بعد ملطمة "كم أنت وحدك"...لما لا نصرخ "حاصر حصارك"!

بعد ملطمة "كم أنت وحدك"...لما لا نصرخ "حاصر حصارك"!

تاريخ النشر: 2020-10-24 | 04:35

كتب حسن عصفور/ بسرعة برقية أدارت "فصائل النكبة الوطنية" أقلامها من صراخ وعويل التطبيع الثنائي الإماراتي البحراني مع إسرائيل، الى قضية الأسير ماهر الأخرس، بيانات تبدأ بكلمات وتنتهي بكلمات، ويقف القارئ متسائلا ماذا تريد تلك "المكونات الرقيمة"، والنتيجة أنه لا زال في الأمر "بقية" من وقت للتهديد...

وبين تطبيع أول وأزمة الأسير وقفت غالبية الفصائل متفرجة عما يدور على مباراة المكذبة السياسية التي يديرها "ثنائي الانقسام"، حيث تحاول حماس بدعم خفي من قوى إقليمية ودولية، وبالطبع دولة الكيان، الذهاب لخطف منظمة التحرير تمهيدا لخطف التمثيل، نحو صياغة "معادلة سياسية جديدة" مستحدثة عن معادلة "التهدئة مقابل المال"، والتي حققت نتائج مبهرة للأمن الإسرائيلي، لم تكن يوما في عهد السلطة الوطنية، رغم كل ما لحقها من "اتهامات مصنعة"، لتصبح "التهدئة مقابل امتيازات كيانية".

فيما تبحث فتح عن "بقايا" ما كان لها سلطة وحضورا وتعمل على لملمة ما خسرت، وهو كثير، رغم غياب "خريطة طريقها"، علها تتمكن من فرض معادلة سياسية، بأن "التمثيل الوطني قاعدة الاستقلال الكياني"، معادلة معقدة تحتاج "ثورة حقيقية" في إدارة الأزمة الكبرى، في كيفية التعامل مع ما للفلسطيني من قرارات جوهرية، ولعها تعيد رسم ملامح خليط "القوة الثورية مع القوة الناعمة"، تلك هي المعادلة الأعقد وطنيا، لأنها تستحق بعضا من مغامرة تتجاوز "بلادة سياسية" تبدو مزمنة.

وفجأة عادت "ملطمة" البيانات مع اتفاق التطبيع السوداني الإسرائيلي بصناعة أمريكية، لم يكن لدولة الكيان به فضل ولا يحزنون، كما يظن بعض مصابي الرمد السياسي، وبدأت حركة البيانات تمطر كلاما زادت عباراته برودا، والميزة الجديدة أنها فقدت قدرتها على التهديد والوعيد، وأنها لن تسمح ولن تقبل وعلى الأطراف المطبعة أن تستعد لدفع ثمن الطعنات...بيانات استنكارية باتت وظيفة مدفوعة بواقع لا أكثر.

والآن، ما العمل بعد أن ثبت أن الكلام التهديدي الفارغ، كما تهديد على تل أبيب أن تحسس راسها فالصواريخ جاهزة لدكها، دون أن تجد صدى سوى مزيد من الضم والتهويد، حتى وصل الأمر بشركة اتصالات إسرائيلية أن تطرح عطاءات العمل في الضفة الغربية تعزيزا لبنية "دولة اليهود"، دون رد أو فعل حتى مستوى الكلام فقد قدرته في مواجهة عطاء قد يراه البعض الفلسطيني الغاضب "حلا" للرد على سرقة شركات الاتصالات المحلية للفلسطيني، دون مراعاة سوى كيفية تكديسها المال وتراكمه بحماية رسمية.

هل هناك ما يتم فعله حقا بعد ملطمة "كم أنت وحدك" مع الاعتذار من مخترع اللغة محمود درويش شاعر الأبدية الوطنية الفلسطينية، هل يمكن اعتبار بيانات المناسبات التي تحولت الى مصدر صداع وطني، وهل تتطوع "القيادة الرسمية" بالتنازل عن دورها في كيفية بحث حل الأزمة ومواجهتها لغيرها من عابري السبيل، أم تبدأ رحلة العبور من "الدهشة السياسية" الى المواجهة السياسية، عبر تدوير كل زوايا الفعل لصيغة رؤية تخدم القضية الوطنية، بعيدا عن ملحمة تطورت من "كم كنت وحدك" الى "كم أنت وحدك"!

هل تنتفض حركة فتح لصناعة "مواجهة" مع تحالفها الوطني لتحمي "بقايا وطن" مع "بقايا قضية"، بفعل سياسي مكتمل الأركان، خارج الرغبات الفردية أو النزعة الشعبوية، التي فقدت قدرتها في ظل حركة الوكسات المتتالية.

فكما رفض درويش التعايش مع بكائية "كم كنت وحدك" بالصرخة التي تبقى مدوية، (حاصـــــــــــر حصارك َ ….. لا مفـر ُّ سقطت ذراعك فالتقطها.. واضــرب عدوك .. لا مفر ُّ... حاصـر حصـارك بالجنون ِ …. وبالجنون ِ ….. وبالجنون ْ)

نعم ...حاصر حصارك بالجنون السياسي الذي تملك فلا مفر، وللقيادة الرسمية الكثير والكثير لو أنها تريد... دون ذلك سيكون الأمر حمل حقيبة الوطن الى غير مكان..!

ملاحظة: "هبة غضب" ضد شركات الاتصالات الفلسطينية...معقول دولة الكيان تتسلل الى الداخل عبرها...هل تدرك شركات الاحتكار الخطر وألا تراهن على "الحس الوطني" والذي تفتقده تماما!

تنويه خاص: أزمات أهل قطاع غزة تتزايد من مختلف الزوايا..ومع ذلك تجد من يدعي أن السلطة الخاطفة لها تقدم نموذجا لـ  "الحكم الرشيد"...معقول هيك دجل صريح!

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط