كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بعد نتنياهو . . أبو مازن في البيت الأبيض

لم ينته الحديث بعد في الصحف "الإسرائيلية" والعربية عن زيارة رئيس الوزراء "الإسرائيلي" نتنياهو لواشنطن، ولقائه بالرئيس أوباما وخطابه في منظمة اللوبي الصهيوني الأمريكي (أيباك) . وبعد أيام، سيحل الرئيس محمود عباس ضيفاً على الرئيس أوباما في لقاء وصف بأنه "الأصعب" بالنسبة لأبو مازن .
في العادة، وفي برامج (التوك شو)، يعتبر من يعطى الكلمة الأخيرة تكون له الفرصة الأفضل في الحوار . لكن هذا لن يكون في حوار باراك- عباس . ففي لقائه مع أوباما، وفي خطابه أمام (أيباك)، وفي المقابلات الصحفية التي أجريت معه، أكد نتنياهو على أنه "لا اتفاق سلام مع الفلسطينيين من دون اعترافهم بيهودية "إسرائيل"" . وفي كل تصريحاته وما نسب إليه، أكد أبو مازن "إننا لن نعترف بيهودية "إسرائيل"" . ولعله ولما لمسته واشنطن من تصريحات ومواقف الطرفين، خرجت الناطقة بلسان الخارجية الأمريكية جنيفر بساكي بما تظنه "حلاً وسطاً" بين الموقفين، وهو ليس كذلك بالتأكيد، فقالت لصحيفة "القدس" المقدسية يوم 8-3-،2014 شارحة الموقف الأمريكي، بقولها: "موقفنا هو أن "إسرائيل" دولة يهودية، ولكن ليس بالضرورة أن يتفق الطرفان على ذلك في إطار الاتفاق النهائي"!
ولا شك في أن مسألة الاعتراف ب"يهودية "إسرائيل"" هي العقبة الأصعب في طريق التوصل إلى "اتفاق إطار"، لكن كل المسائل الأخرى هي عقبات أخرى وضعتها القيادة "الإسرائيلية" لتمنع بأقدار متفاوتة التوصل إلى الاتفاق، وتأتي في المقدمة منها قضية حق عودة اللاجئين الفلسطينيين، ثم وضع المستوطنات، وأخيراً ما يندرج تحت عنوان "الترتيبات الأمنية" . والمفروض أن اللقاء بين أوباما وأبو مازن سيتوقف أمام كل هذه القضايا التي لم تنفع كل جهود وزير الخارجية جون كيري وشهوره الثمانية في التوصل إلى اتفاق حول أي منها . لذلك وصف اللقاء بأنه "الأصعب"، حيث يمكن، أو يفترض، أن يتوقف عليه مصير المفاوضات .
وبسبب ما هو معروف عن طبيعة العلاقات بين واشنطن وتل أبيب، وبين واشنطن ورام الله، لا يتوقع المراقب أي تغيير يمكن أن يطرأ على موقف حكومة نتنياهو، لكنه يترقب ما يمكن أن تسفر عنه زيارة أبو مازن ولقائه مع أوباما . مع ذلك، فإنه إذا ما توقفنا أمام آخر تصريحات أبو مازن، نرى أنه من الصعب أن يطرأ على مواقفه المعلنة تغير جوهري، خصوصاً في القضايا الأكثر جوهرية ك"يهودية "إسرائيل"" .
ففي مساء يوم 6-3-،2014 خاطب أبو مازن الشبيبة الفتحاوية في الجامعات الفلسطينية وأعاد التأكيد على أن موقف السلطة "ثابت"، ومتحدياً من يدعي أنها قدمت "أية تنازلات منذ إعلان الاستقلال العام 1988"! وقال، إن السلطة لا تزال تطالب بالانسحاب "الإسرائيلي" من جميع الأراضي الفلسطينية على حدود 1967 . وبالنسبة لموقفها من حق عودة اللاجئين، قال "إنه حق شخصي لكل لاجيء ولاجئة"، وهو حر في اختيار الحل الذي يريد من بين الحلول الممكنة والتي بينها "العودة إلى الأراضي "الإسرائيلية" والحصول على جنسية "إسرائيلية" وتعويض مالي"!
وفي التاسع من مارس/ آذار الجاري، عقد مؤتمر وزراء الخارجية العرب اجتماعاً أسفر، كما أكد وزير خارجية السلطة رياض المالكي، عن "إقرار جميع القرارات والبنود الخاصة بفلسطين"، وأن زيارة الرئيس عباس لواشنطن "مدعومة عربياً"! وفي تحديد لتلك القرارات والبنود التي تم إقرارها، قال المالكي: "الرفض المطلق ليهودية الدولة، والرفض المطلق للتواجد العسكري "الإسرائيلي" على الأراضي الفلسطينية على حدود ،1967 والقدس الشرقية هي عاصمة الدولة الفلسطينية" (الأيام- 10-3-2014) .
لا نريد التعليق على أهمية "الدعم العربي" لزيارة أبو مازن، فالجميع يعرفون حدود ذلك الدعم وفاعليته، ويكفي أن الدول العربية، خصوصاً منذ بدأ تراجع منظمة التحرير عن مهمة "التحرير"، "تقبل بما تقبل به منظمة التحرير، والسلطة الفلسطينية، والفلسطينيون!! المشكلة حتى الآن، أن المنظمة والسلطة والفلسطينيين يرفضون "يهودية الدولة"، فيصبح ليس مطلوباً من هذه الدول العربية أي شيء حتى يتغير الموقف .
لقد وصف نبيل شعث، عضو اللجنة المركزية لحركة (فتح)، خطاب نتنياهو أمام (أيباك) بأنه "إعلان "إسرائيلي" رسمي من طرف واحد بإنهاء المفاوضات" (عرب 48- 5-3-2014) . وكان أبو مازن، وكبير مفاوضيه صائب عريقات، قد أكدا أنه "لن يتم تمديد المفاوضات ولا دقيقة واحدة"! والحقيقة أن ذلك يطرح السؤال التالي: لماذا إذن زيارة أبو مازن لواشنطن، بعد أن تبين أن كل "طموحات" كيري، وإدارة أوباما، قد أجهضت في الأيام الأخيرة، وتحولت إلى محاولة لمجرد تمديد المفاوضات؟! وفي حديثها لصحيفة "القدس" المشار إليه أعلاه، قالت الناطقة بلسان الخارجية الأمريكية: إن الأمر الأهم "هو استمرارنا في الاقتناع بأن الطرفين عازمان على الاستمرار في التفاوض"!
وإذا أردنا أن نبحث عن مبرر لزيارة أبو مازن، فلا نجد أكثر من القول إنه أراد أن يقول "كلمته الأخيرة" في موضوع المفاوضات، وفي هذه الحالة يصبح الموقف المطلوب هو أن يعلن إنهاء المفاوضات، إن أصر نتنياهو على مواقفه، وإن ظلت الإدارة الأمريكية على مواقفها المنحازة . عندها يستطيع أن يذهب إلى "المؤسسات الدولية"، وأن يلجأ إلى ما يراه "البدائل" للمفاوضات . وبالرغم من كل ما يحيط بتلك "البدائل" من ملابسات وأوجه قصور، إلا أنها تظل أفضل من تمديد مفاوضات وصفها أبو مازن منذ أشهر، وأكثر من مرة، بأنها عبثية .
فهل يفعلها أبو مازن؟
عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط