كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بُعد نتنياهو "القومي" في استمرار الدعم القطري لحماس!

بُعد نتنياهو "القومي" في استمرار الدعم القطري لحماس!

تاريخ النشر: 2020-02-23 | 04:38

كتب حسن عصفور/ يبدو أن المعركة الانتخابية في دولة الكيان الإسرائيلي، سيكون لها أهمية من نوع جديد، كونها تدفع المتخاصمين – المتنافسين، كسر قواعد "السرية" الخاصة بما يسمى "أمن الدولة"، وفتح ملفات قبل أوانها، على طريق الربح التصويتي دون اعتبار لأي حساسيات أخرى.

يوم 22 فبراير 2020، أقدم الوزير الإسرائيلي السابق ليبرمان على كشف واحدة من أخطر الزيارات "الأمنية – السياسية"، قام بها رئيس جهاز الموساد يوسي كوهين وقائد جيش الاحتلال في المنطقة الجنوبية هاليفي، بزيارة سرية الى الدوحة، والتقيا برئيس جهاز المخابرات القطري محمد المسند (عائلة والدة الأمير تميم)، وبحضور مندوب قطر لدى إسرائيل وحماس، محمد العمادي.

ليبرمان، كشف جانبا واحدا من ابعاد "الزيارة السرية المفاجئة" لقطر، ربما هروبا من المسائلة القانونية، حيث أشار الى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي طالب عبر الوفد الأمني، بان تستمر قطر في تقديم المال والمساعدات لحركة حماس في قطاع غزة، بعد أن أرسلت الدوحة رسائل هددت بأنها ستتوقف عن "الدفع المالي" في شهر مارس القادم.

الإعلان القطري، جاء ضمن حملة مسبقة تتم إدارتها للتأثير على الانتخابات القادمة لقيادة حماس الجديدة، ويبدو ان هناك "ترتيبات خاصة" تريد قطر فرضخا لإعادة شخصيات وطرد شخصيات، ولكن تلك ليست جوهر ما يهمنا الإشارة اليه في مقال "الفضيحة الكبرى"، بأن تصبح حكومة الكيان هي "الوسيط" لجذب المال الى حركة حماس.

بالتأكيد، قطر لا يمكنها ان تتوقف عن دورها في تعزيز "الحالة الانفصالية" في قطاع غزة، ما دامت أمريكا وإسرائيل يريدان ذلك، فتلك هي المهمة الرئيسية لها منذ عام 2005 وحتى تاريخه، وتلك ليس معلومة سرية، بل تحدث عنها رئيس الوزراء السابق حمد بن جاسم (قاطرة تنسيق العلاقة الأمريكية – الإسرائيلية مع حماس) وأكدتها الناطقة باسم وزارة الخارجية القطرية لولوة الخاطر في حديث لوسائل إعلام أمريكية، بأن دورهم مع حماس وفي قطاع غزة بناء على طلب أمريكي وإسرائيلي.

لكن المفارقة، هو أن يصبح نتنياهو الوسيط المباشر، والحريص على استمرار القناة المالية لحركة حماس، وافتراضا انه يبحث "الهدوء الأمني" قبل الانتخابات، فهل يتطلب ذلك إرسال مثل ذلك الوفد الأمني الرفيع لبحث تلك المسالة، التي يمكن حلها عبر "لقاء خاص" في تل أبيب ومكتب الموساد مع العمادي، لذا فالمهمة يبدو أنها تتجاوز كثيرا البعد المالي، لتبحث مستقبل الدعم السياسي – المالي القطري لقطاع غزة مع تنفيذ صفقة ترامب، واعتباره "كيان خاص".

ليبرمان، بفضحه الزيارة وحرص نتنياهو في مواصلة القناة المالية، يحاول أن يربك المشهد الانتخابي، وهو ما قد لا يأتي بنتائج وفقا لهواه الحزبي، خاصة وان الحدث ليس جديدا الى جانب انه منسق تفصيلا مع أمريكا وجهاز مخابراتها، كونه جزء من تطبيق "الجانب الغزي" من خطة ترامب، لكن الخدمة الأهم هي للفلسطيني لمعرفة دور بعض الأطراف ومنها حماس، لتنفيذ الصفقة الأمريكية.

الفضيحة، لم تقتصر على "كشف ليبرمان"، بل في تصريحات عاجلة للقيادي الحمساوي خليل الحية، التي جاءت بأمر من جهة "سيادية" للتغطية على الفضيحة السياسية التي تكمن في الزيارة الأمنية الإسرائيلية، فبعد الشكر التقليدي لقطر وأميرها وكل من بها، أشار الحية الى "إن هذا الموقف يأتي امتدادًا للمواقف القومية الثابتة لدولة قطر تجاه الشعب الفلسطيني، على المستوى المادي والسياسي في مختلف المحافل الدولية، والوقوف إلى جانب حقوقه المشروعة".

ويبدو انه صار لزاما إعادة تعريف "المواقف القومية"، مع ان حماس وجماعتها الأم (الإخوان المسلمين) لا يستخدمون ابدا هذه العبارة، فهم لا يؤمنون بالقومية العربية، لكن يتضح انه تصريح أرسل من الدوحة، تم صياغته بعناية عله يحدث "غبارا" على فضيحة زيارة كوهين وهاليفي.

لو ان هناك حركة وطنية بلا حسابات خاصة، ما يجب ان تمر هذه الفضيحة المركبة مرورا، ليس لدعم حماس بمال قطري عبر وسيط إسرائيلي فقط، بل لأنها كشف عملي على دورها في تنفيذ الصفقة الأمريكية في جانبها الغزي...فهل نجد من البعض الفصائلي غضبا ام يغضون النظر ويفتحون نيرانهم على مناطق لا قيمة لها...

اليوم تكرم الفصائل أو تهان...مع الاعتذار للمثل الشعبي!

ملاحظة: مشهد شباب غزي امام مكاتب إصدار التصاريح للعمل في إسرائيل تطرح كل أنواع الأسئلة...هل حقا غزة لا تزال مكانا للعزة الإنسانية بعد أن ضاعت عزتها الوطنية بفضل الانقسام...بدها تفكير عميق!

تنويه خاص: تقديم المسؤول الفتحاوي محمد مدني استقالته من رئاسة لجنة التواصل مع الإسرائيليين، ليست الحل للرد على حملة طالبته من بني فصيله...إما تحديد طبيعة العمل وبشكل شفاف أو اغلاقه بشكل نهائي!

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط