كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بعد هاتف ظريف المفاجئ لعباس... موقع أمريكي: إيران تنشط بين الفلسطينيّين 

بعد هاتف ظريف المفاجئ لعباس... موقع أمريكي: إيران تنشط بين الفلسطينيّين 

تاريخ النشر: 2020-02-14 | 21:30

عواصم: أجرى وزير الخارجيّة الإيرانيّ محمّد جواد ظريف في 4 شباط/ فبراير، اتّصالاً هاتفيّاً بالرئيس الفلسطينيّ محمود عبّاس، لدعم تحقيق المصالحة الفلسطينيّة، ومعارضة صفقة ترامب، وكان هذا تطوراً تاريخياً غير مسبوق في العلاقات الإيرانية الفلسطينية.

وفي 5 شباط/فبراير، اتّصل ظريف برئيس المكتب السياسيّ لحماس اسماعيل هنيّة، لتجديد رفض إيران للصفقة، وأكّد وقوف بلاده إلى جانب الفلسطينيّين، واستعدادها للمساهمة في التحرّك الدبلوماسيّ والسياسيّ لدعمهم.

ومع أنّ اتّصال ظريف بهنيّة كان طبيعيّاً ومتكرّراً، في ظلّ العلاقة القويّة القائمة بين حماس وإيران، إلّا أنّ اتصال ظريف بعبّاس هي الأولى من نوعها منذ سنوات طويلة، فعلاقات السلطة الفلسطينيّة مع إيران لا تعيش أحسن أحوالها، لأنّها تشهد حالات من التوتّر والقطيعة أكثر من أوضاع الانسجام والتوافق.
قال عبّاس زكي وهو عضو اللجنة المركزيّة لفتح ويقود تيّاراً داخل السلطة الفلسطينيّة للتقارب مع إيران لـ "المونيتور": "إنّ اتّصال ظريف بعبّاس يعبّر عن شعور إيرانيّ بالخطر من الصفقة، التي تستهدف كلّ من هو غير تابع إلى إسرائيل وأميركا في المنطقة. إعلان الصفقة فرصة لأصدقاء القضيّة الفلسطينيّة للتوحّد ضدّ الوصاية الأميركيّة، كي يقفوا في خندق واحد لمواجهة الصفقة. على صعيد الدور الإيرانيّ لتحقيق المصالحة الفلسطينيّة، ربّما لا يكون مناسباً للفلسطينيّين أن ينتظروا أحداً يحثّهم على إنهاء الانقسام. لا أظنّ أنّ الدول العربيّة تنزعج من التواصل الفلسطينيّ-الإيرانيّ، فنحن في حاجة إلى العرب والإيرانيّين لأن يكونوا بجانبنا، وقد يكون الرئيس عبّاس المقبول إيرانيّاً مناسباً لتبادل الرسائل الإيرانيّة-العربيّة لتخفيف توتّر المنطقة".
بدا حجم المعارضة الإيرانيّة للصفقة كبيراً، فقبل اتّصالات ظريف بعبّاس وهنيّة، أجرى قائد فيلق القدس اسماعيل قاآني في 2 شباط/ فبراير اتّصالين بزعيم حماس هنيّة، وزعيم الجهاد الإسلاميّ زياد النخالة، رفضاً للصفقة، وأعرب قاآني عن جاهزيّة إيران للعمل على إفشال الصفقة.
وبعد ساعات قليلة من إعلان صفقة ترامب في 28 كانون الثاني/يناير، وصف ظريف على "تويتر" الصفقة بأنّها كابوس للمنطقة والعالم، ومشروع وهميّ لمطوّر عقاريّ مفلس.
وفيما أكّد المرشد الأعلى للثورة الإسلاميّة علي خامنئي في 5 شباط/فبراير خلال خطاب جماهيريّ أنّ الصفقة ستموت قبل أن يموت دونالد ترامب، قال المتحدّث باسم وزارة الخارجيّة الإيرانيّة عبّاس موسوي في مؤتمر صحافيّ في 3 شباط/فبراير، إنّ الصفقة خيانة للشعب الفلسطينيّ.
أبلغ عضو في مجلس الشورى الإيرانيّ قريب من المرشد الإيرانيّ، أخفى هويّته، "المونيتور" بأنّ "الاتّصالات الإيرانيّة بجميع الفلسطينيّين، عبّاس والفصائل، دليل على حجم الخطر الذي تشعر به إيران من الصفقة، واعتقاداً منها أنّ هدفها المعلن تصفية القضيّة الفلسطينيّة، لكنّ الأهداف الضمنيّة محاصرة إيران، وعزلها عن المنطقة، ولذلك تستشعر إيران هذا الخطر، ممّا دفعها إلى الاتصال بالسلطة الفلسطينيّة، والقفز عن أيّ خلافات سابقة معها، فاللحظة الراهنة لا تسمح باستمرار التباينات الثنائيّة".
وأعلن المتحدّث باسم وزارة الخارجيّة الإيرانيّة موسوي يوم 2 فبراير أنّ السعوديّة منعت وفد بلاده من المشاركة في اجتماع منظّمة التعاون الإسلاميّ في جدّة لبحث الصفقة، وأوضح موسوي أن السعودية امتنعت حتى الساعات الأخيرة قبل اجتماع جدة، عن إصدار التأشيرات للوفد الإيراني برئاسة حسين أنصاري مساعد وزير الخارجية الإيراني، ولم تصدر السعودية أي تعقيب أمام هذا الاتهام الإيراني، لا نفياً ولا تأكيداً، كما لم تصدر السعودية أي موقف مؤيد أو معارض للاتصالات الإيرانية الفلسطينية الأخيرة.
قال ممثّل حماس في طهران خالد القدّومي لـ "المونيتور": "إنّ اتّصال ظريف بعبّاس جاء بمبادرة من إيران وليس من السلطة الفلسطينيّة، إيران تدرك أنّ القضيّة الفلسطينيّة تمرّ في مرحلة تاريخيّة حاسمة، وتسعى إلى إلغاء التباينات الفكريّة والسياسيّة والأيديولوجيّة، فعدوّنا واحد مشترك وهو إسرائيل، ولعلّ خطورة الصفقة علينا جميعاً تجبر جميع الأطراف الفلسطينيّة والعربيّة والإسلاميّة إلى التوحّد لمواجهة العدوّ المشترك".

صرّح وزير الخارجيّة الفلسطينيّ رياض المالكي لـ "المونيتور" في شباط/فبراير 2014 بأنّ السلطة الفلسطينيّة تقيم علاقات طبيعيّة مع إيران"، وأضاف: "لدينا سفارة في طهران، وحضرنا اجتماعات رسميّة مع إيرانيّين خارج المنطقة، وأرى وزير الخارجيّة ظريف في مناسبات كثيرة".
قال الكاتب السياسيّ الإيرانيّ صابر كل عنبري لـ "المونيتور" إنّ "اتّصال ظريف بعبّاس يبدو لافتاً لأنّه الأوّل منذ سنوات عدّة، بعد تباعد مواقفهما من القضيّة الفلسطينيّة"، وأضاف: "إيران ترفض عمليّة السلام، فيما تتّخذها السلطة الفلسطينيّة مساراً سياسيّاً لها، وعلى الرغم من تباين وجهات النظر بينهما، إلّا أنّ إعلان الصفقة، والموقف منها، دفعا إيران إلى إجراء اتّصالاتها مع الجهات الفلسطينيّة، السلطة والفصائل، للخروج بموقف موحّد ضدّ الصفقة".

في كانون الثاني/يناير 2014، قام عضو اللجنة المركزيّة لفتح جبريل الرجوب بزيارة طهران، في زيارة هي الأولى لمسؤول فتحاويّ منذ عشرات السنين، وبين الزيارة واتّصال ظريف بعبّاس، تخلّلت علاقات السلطة الفلسطينيّة بإيران مراحل من التوتّر، فدأبت السلطة الفلسطينيّة على اتّهام إيران بلعب دور تخريبيّ في الساحة الفلسطينيّة.

قال أستاذ العلوم السياسيّة في جامعة النجاح في نابلس عبد الستّار قاسم لـ "المونيتور" إنّ "إيران تريد البقاء داخل القضيّة الفلسطينيّة، وتفضّل حلّها على أساس المقاومة المسلّحة"، وأضاف: "لا أتوقّع أنّ ظريف تحدّث مع عبّاس عن المقاومة، ولا يبدو أنّ عبّاس في صدد إجراء استدارة في تحالفاته الإقليميّة، فأيّ تغيير قد يؤثّر سلباً على مستقبله السياسيّ. لن يتسبّب الاتّصال الإيرانيّ بعبّاس بانزعاج السعوديّة ومصر، فعبّاس مرتبط بسياستهما".

أكّدت إيران في السنوات الماضية رغبتها في رؤية الصفّ الفلسطينيّ موحّداً، لأنّ التلاحم الفلسطينيّ يعزّز الموقف الرافض للصفقة، كما تكرّر في الاتّصالات الإيرانيّة الأخيرة خاصة اتصالات ظريف مع عباس وهنية.

وتسعى إيران إلى تحصيل مواقف إقليميّة ودوليّة رافضة للصفقة، لأنّها تعتقد أنّها لا تستهدف فقط القضيّة الفلسطينيّة وحدها، بل تؤسّس لنظام إقليميّ جديد تقيم فيه إسرائيل علاقات طبيعيّة مع الدول العربيّة في المنطقة، خصوصاً دول الخليج، فيما تسعى دول الخليج ذاتها إلى تحصيل موقف فلسطينيّ قابل للصفقة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط