كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بعد وفاة حل الدولتين... ماذا بعد ؟؟

بعد وفاة حل الدولتين... ماذا بعد ؟؟

تاريخ النشر: 2016-05-09 | 09:20

منذ أكثر من عام تحول السؤال بشأن الحل المناسب للقضية الفلسطينية إلى سؤال استراتيجي « حائر » يبحث عن إجابة وسط حالة من الجمود والركود في المشهد الفلسطيني – الإسرائيلي ، فمصطلح «حل الدولتين» القديم الجديد الذي وصل ذروة التداول السياسي بعد اتفاقيات أوسلو عام 1993 حتى الانتفاضة الفلسطينية الثانية عام 2001 ، بات اليوم مصطلحا يبحث عن « واقعيته » ومدى إمكانية تطبيقه على معادلة الصراع « المجمد » الفلسطيني – الإسرائيلي ، فلا الإسرائيليون اليوم باتوا متمسكين به ، ولا الفلسطينيون باتوا مقتنعين بأنه قادر على جلب استقلالهم.
فهل نفض الطرفان أيديهم منه ؟
وما هي البدائل المتاحة على طاولة البحث والتمحيص بشان « أم القضايا » على مستوى التاريخ الحديث ، وبشان آخر استعمار فيه ؟
العقل السياسي الإسرائيلي هو الأكثر اهتماما في البحث عن الإجابة ، وهي مفارقة محزنة لأنه من الناحية العملية هو الطرف غير المأزوم... يملك القوة ، ويملك السيطرة على الأرض ، ويحظى باعتراف دولي بل وبدلال دولي ، فيما العقل السياسي العربي والفلسطيني توقفا تماما من البحث عن البدائل منذ عام 2002 بعد إطلاق مبادرة السلام العربية التي أجُهضت بعد ساعات من إطلاقها في القمة العربية ببيروت بعد أن رد عليها ارييل شارون بعملية « السور الواقي» واحتلاله الضفة الغربية ومحاصرة مقر الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.
في مؤتمر سابان للسياسات الذي عقد أواخر العام الماضي في واشنطن بحضور وزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعلون وجون كيري وزير الخارجية الاميركي وسابقته بالمنصب هيلاري كلينتون وشخصيات أمنية إسرائيلية وبحضور متلفز لنتنياهو من القدس كان هناك طرحان بشان شكل الحل للقضية الفلسطينية :
الأول كان أميركيا عبرا عنه كيري وكلينتون وهو لا يرى بديلا لحل الدولتين.
أما الثاني فكان إسرائيليا مثله نتنياهو تحدث فيه عن دولة فلسطينية مشروطة بالشروط التالية :
أ: دولة منزوعة السلاح ومقيدة في علاقاتها الخارجية بما لا يشكل خطراً على إسرائيل.
ب: على الدولة الفلسطينية الاعتراف بيهودية الدولة العبرية.
مع تجاهل متعمد و»ملغوم» لقضايا المستوطنات والحدود والقدس وكلها قضايا إشكالية للغاية وحساسة للغاية أيضاً.
أما اخطر ما قيل في التعليق على طروحات حل الدولتين في مؤتمر سابان فكان على لسان هنري كيسنجر الذي قال: إنه لا حاجة لإيجاد دولة فاشلة جديدة في الشرق الأوسط «يقصد الدولة الفلسطينية العتيدة»، لأنها ستقع عاجلاً أم آجلاً في يد داعش أو أي تنظيم جهادي آخر، وأشار كيسنجر إلى ما كتبه اهرون ميلر في مجلة «وول ستريت جورنال»، وهو الذي أشرف لسنوات طويلة على المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية بالتعاون مع عدة إدارات أميركية وتوقف عند نفس الاستنتاج، وهو: ( أن الشرق الأوسط في ظل ما يعيشه من فوضى عارمة وحرب على الإرهاب فإنه لا داعي لقيام دولة فلسطينية فاشلة ).
والسؤال هنا لماذا يهتم الإسرائيليون بالبحث عن شكل الحل ؟
 وهل مسألة الحل النهائي للقضية الفلسطينية تعد بالنسبة لهم مسألة وجودية رغم فائض القوة الموجودة لديهم أم ماذا ؟
الكثير من الساسة والاستراتيجيين الاسرائيليين متخوفون من غياب « حل الدولتين » ، لان غياب هذا الحل يضغط عليهم باتجاه حل آخر خطير على المدى البعيد ، ألا وهو « الدولة الواحدة ثنائية القومية » وهي فكرة مازالت تحظى بجدل واسع داخل المجتمع الإسرائيلي.
فاليسار على ضعفه يرفضها لاعتقاده أنها فشلت في نماذج كثيرة في العالم وانتهت الدول التي طبقتها إلى التفكك والحروب الداخلية مثل يوغسلافيا السابقة والاتحاد السوفيتي كما يرى يوري افنيري  فيما يقول عنها الكاتب اليساري ديفيد شاحام « انها ثمرة فجة لم ينضج السياق التاريخي بعد لطرحها، وفي طرحها الآن يمكن أن تشكل عائقا أمام حل محتمل وذلك لأنها تسكب زيتا على الموقدة وترسخ سيطرة أحد الشعبين على الآخر»
أما اليمين الإسرائيلي بكل أطيافه فيرى فيها خطرا « وجوديا » على إسرائيل ويهدد هويتها اليهودية التي يعمل هذا اليمين على تكريسها والضغط على الفلسطينيين والمجتمع الدولي للاعتراف فيها.
ولكن هل علينا فعلا أن نسلم بموت حل الدولتين وما هي الأسباب ؟
عن الرأي الاردنية

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط