كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بعد 101 يوم من حرب اسرائيل على غزة.. "رحتي قملة ورجعت سيبانة"

بعد 101 يوم من حرب اسرائيل على غزة.. "رحتي قملة ورجعت سيبانة"

تاريخ النشر: 2024-01-16 | 15:00

بعد مرور 101 يوم من الحرب على عزة، ينطبق على اسرائيل المثل القائل " رحت قملة ورجعت سيبانة"، وذلك بعد ان خرج جالانت ليعلن سحب الفرقة 36 من قطاع غزة التي تضم لواء "غولاني" شمالي ووسط قطاع غزة، والسؤال هنا: ماذا حققت اسرائيل بعد 101 يوم من حربها على غزة،  هل حققت نصرا عسكريا وقضت على حماس وفرق المقاومة؟ هل لمت شمل حكومتها وأنهت الانقسامات الدائرة بينهم؟ هل حققت نصرا معنويا لشعبها، واعادت الأسرى لذويهم؟ على العكس تماما قامت بإعطائهم إبر مورفين حينما كذبت ووعدتهم بأنها ستعود بأبنائهم والنصر العظيم معا، ولكن اسرائيل في حقيقة الأمر حاولت كسب المزيد من الوقت لتنتهي من تدمير البيوت والبنى التحتية والمنشآت والمدارس والجامعات والمخابز والجوامع والكنائس وكل سبل الحياة حتى لا تجعل غزة مكانا قابلا للحياة، وقتل اكبر عدد من المدنيين بوحشية لم يشهدها التاريخ في اي حرب مضت بما في ذلك الحرب العالمية الاولى والثانية، ولاحتى النكبة الفلسطينية، ولكن المورفين يبقى مخدر وما يلبث ان ينتهى مفعوله حتى يكتشف مواطينهم ان حكومتهم الفاشية نكثت بوعودها وتخلت عن أسراهم وقتلتهم  الواحد تلو الاخر خلال غاراتهم الوحشية على غزة، وكان  المشهد على مرآى ومسمع من شعوب العالم خاصة في ظل الحضور الكبير لرواد وسائل التواصل الاجتماعي، فكان من الطبيعي ان تزداد كراهيتهم ولعنتهم، وخسرت اسرائيل سمعتها وشعبيتها خاصة أمام الغرب بعد اكتشاف زيف روايتها وكذبها المتأصل ، ووقف العالم بأسره مصدوما امام جرأة هذا الكيان المحتل وتجاهله لكافة القوانين والاعراف الدولية حينما بدأ بقصف المستشفيات ومداهمتها الواحدة تلو الاخرى بداية في مستشفى المعمداني، حيث وصل عدد الشهداء في ذلك اليوم الى ما يقارب خمسمائة شهيد.

قتلت اسرائيل منذ بداية الحرب أكثر من 24000 فلسطيني ، وفقدان ما يزيد عن 6 ألاف شهيد وأكثر من 59.604  جريح، أكثر من ثلثيهم من النساء والاطفال قتل المحتل الغاشم الجنين في رحم امه والوليد والرضيع، وهدموا بيته على اخوه واخته وامه وابوه وعمه وعمته، وجده وجدته، وخاله وخالته وجيرانهم واصدقائهم، قتل الاحتلال المجرم مجتمع بكامل تفاصيله واحلامه، قتلوا طبيبهم وممرضهم واستاذهم ومديرهم وزملائهم، قتلوا الصحفي وعامل الصيانة والسائق، وفني الحاسوب، وموظف الاتصالات والمحامي، والقاضي، والمهندس ووالوزير، والغفير، والخباز والنجار والحداد والبائع...كل له قصته وخطته واحلامه التي تلخصت في حصالة جهاد ابن ال 7أعوام  الذي  كان يحفظ المال الذي وفره من مصروفه ليشتري هدية لأمه في عيد ميلادها، وسيلا التي باتت في المستشفى دون ام واب او اي فرد من  عائلتها، وأمجد الذي ينادي أمه من تحت الحطام على أمل ان يسمع منها رد، وحسان الذي ينادي بأسماء إخوانه لعل أحدهم يرد عليه، وصورة اخرى ل لمياء وهي تتصل على موبايلات اخوتها وتسمع صوت الرنين من تحت الركام ولكن لاترى أجسادهم ولاتسمع أصواتهم، تبكي بحرقة وتقول اجهزتهم لازالت ترن اكيد عايشين، والجدة ام بلال التي استشهد ابناؤها واحفادها، واجتث الاحتلال الاسرائيلي كل افراد اسرتها، كانت تعتقد انها ستعيش في كنف ابنائها الى أن تموت، ولم يدر بخلدها يوما انها سترى جثامينهم جميعا تدفن في صورة مشهد واحد، تفنن المحتل في قتل حلم شعبنا ولم يكتفي بالطفل والشاب بل وحتى المسن حرقوا قلبه ولم يتركوه يكمل حياته برفقة من يحب، والشاب احمد الذي صلى على عائلته ودفنهم كونه الناجي الوحيد، وفي اليوم التالي صلى عليه اخرون ممن لايعرفهم، وهاجر ابنة ال 3 اعوام  التي تم انتشالها وهي مصابة من تحت الركام في الشمال بعد ان استشهد كافة افراد اسرتها ولم يبقى لها سوا عم واحد حضر من الجنوب لاستلامها لتعيش معه، حملها  سيرا على الاقدام عشرات الأمتار وبقيت تنزف طول الطريق الى ان وصل المستشفى، وبعد عدة ساعات قصف الاحتلال المستشفى واستشهد العم والطفلة هاجر والاطباء والممرضين والمصابين  ولم تعد هاجر على قيد الحياة.

انهم ليسوا ارقام ، انهم  احياء عند ربهم يرزقون، عاشوا على ارض غزة العزة قبل ان تقصف اسرائيل بيوتهم وتمسحها بالارض، رسموا خططهم واحلامهم ورغم كل الحصارات شقوا طريقهم للحياه، ابدعوا ونجحوا وطوروا طرقا عديدة للتكيف مع الحياة الصعبة التي عاشوها، صبروا ليعيشوا على ارضهم وفي بيوتهم، وسيأتي من بعدهم وعد الله الحق المبين ولن يعيش على هذه الارض الشريفه التي ارتوت بدما الشهداء الزكية الا من  دافع عن عزتها وكرامتها.

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط