كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بعد 16 عاماً .. سر انسحاب إسرائيل من قطاع غزة

بعد 16 عاماً .. سر انسحاب إسرائيل من قطاع غزة

تاريخ النشر: 2021-09-30 | 19:35

بعد 16 عاماً من انسحاب إسرائيل من جانب واحد من قطاع غزة، وسحب نحو 8500 مستوطن، مازالت أسباب ودوافع الانسحاب تفسر بشكلٍ مختلف، فبداخل قرار الانسحاب وفك الارتباط كواليس وروايات عديدة، فأنا لا أنكر دور فصائل المقاومة والتضحيات التي بذلها أفرادها في عمليه الانسحاب، فقد نفذت الفصائل الفلسطينية العديد من العمليات على مدار سنوات احتلاله.
لكن أُشرك في ذلك سبباً هاماً جداً، لم يتطرق له الكثير من الكتاب، لا أدري سبب ذلك، لكني اعتقد أن إسرائيل أنهت تواجدها الفعلي على الأرض وشددت من سيطرتها على مفاصل الحياة في القطاع، وتمركزت على حدوده، وأحكمت سيطرتها عليه، وباتت تتحكم في كل ما يخرج منه ويدخل إليه، فإسرائيل لم تنسحب فعلياً من القطاع؛ لكنها أعادت انتشار قواتها، فهي تتحكم في كل صغيرة وكبيرة، ولازالت تفرض سيطرتها على القطاع جواً وبراً وبحراً.

إسرائيل بانسحابها من قطاع غزة؛ أوجدت البيئة المناسبة المتمثلة في الانقسام والتشرذم الفلسطيني الداخلي وممارسة كل فعل من شأنه خنق غزة وقتلها دون تحمل مخاطر البقاء على الأرض، فهي لا تمثل لها أهمية إستراتيجية من الناحيتين السياسية والدينية، ولتستطيع التفرغ لمعركتها الأهم في القدس والضفة الغربية، وذلك عبر تكثيف الاستيطان للوصول إلى مخطط الضم، الذي تقضي من خلاله إسرائيل على اتفاق أوسلو فعلياً، وإنهاء إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967م.

الانسحاب جاء بشكل أحادي، وبدون أي شكل من أشكال التنسيق مع السلطة الفلسطينية، بل وجاء مغايراً ومختلفاً عن ما كانت تتوقعه الأجهزة الأمنية الفلسطينية، فقد كانت الأوساط السياسية الفلسطينية تتوقع بدء الانسحاب في 15 سبتمبر2005، إلا أن شارون أمر بسحب قواته بالكامل وبشكل مفاجئ في 12 أغسطس 2005، وهنا استدل من هذا الموقف السياسي والأمني الإسرائيلي؛ أن شارون كان يهدف إلى إحداث فوضى، وعدم سيطرة الأجهزة الأمنية الفلسطينية على القطاع، وترك الساحة الفلسطينية في قطاع غزة للتشرذم والصراع الداخلي الفلسطيني، وإعطاء الفرصة لحركة حماس للسيطرة على قطاع غزة بعد تنفيذ الانسحاب، خاصة بعد قيام إسرائيل بتدمير بنية السلطة الفلسطينية ومقارها الأمنية، وإتاحة الفرصة لحركة حماس للاستيلاء على قطاع غزة لتكون بديلاً عن السلطة الفلسطينية التي تطالب بحل نهائي للقضايا الفلسطينية العالقة.

ومما استند إليه في هذا التحليل السياسي أن إسرائيل قامت باغتيال شخصيات محورية في حركة حماس كانت ترفض فكرة مشاركة الحركة في حكم قطاع غزة، وكانت تعمل على تغليب المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني على المصلحة الحزبية الضيقة، على رأسهم الشيخ احمد ياسين والدكتور عبد العزيز الرنتيسي في عام 2004، بالتزامن مع فكرة انسحاب شارون من قطاع غزة عام 2005، فهدف شــــارون كان اســــتمرار التصــــفيات في الصف الأول لحركة حماس من الذين يحرمون الدم الفلسطيني، مع عملية الانســحاب الأمر الذي يحول دون أن تتمكن حماس من التوصــل إلى شــراكة مع الســلطة الفلســطينية، مما يؤدي إلى حدوث تصـادم فلسـطيني - فلسـطيني وتبقى السـاحة الفلسـطينية فترة زمنية معينة محكومة بعوامل التوتر والصراع.

وجاءت الانتخابات التشريعية مطلع يناير 2006، التي شاركت فيها حركة حماس، على أساس اتفاقية أوسلو، وقد استثمرت حماس الانسحاب من غزة وصورته كأنه بفعل عملياتها العسكرية، وأظهرت السلطة الفلسطينية بأنها فشلت، مما ساعدها بالفوز في الانتخابات التشريعية 2006م.
وفي المحصلة لم يتحقق شيئاً على الأرض، فالمشروع الوطني الفلسطيني يعاني من عله الانقسام، وأصبح إمكانية قيام الدولة على الأرض أمراً بعيد المنال، وتواصل إسرائيل عمليات الضم والسرقة ومصادرة الأراضي في الضفة الغربية والقدس، وبفعل الحصار الخانق الذي تفرضه، وسيطرتها على البحر والمعابر التجارية، ومنعها التصدير من القطاع إلا في أضيق نطاق، ومنع دخول كثير من السلع، بما فيها المواد الخام، تدهورت الأوضاع الاقتصادية بشكل خطير؛ مما أضر حياة الناس وأصابهم باليأس والقهر، بالرغم من امتلاك المقاومة آلاف الصواريخ في قطاع غزة.

إذا هل نستطيع القول أن شارون هرب من قطاع غزة ؟
أم نستطيع القول أن شارون أوقع حماس بفخ كبير وأكذوبة الهروب من غزة؟

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط