كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"بعضكم لبعضٍ عدو"

"بعضكم لبعضٍ عدو"

تاريخ النشر: 2018-03-09 | 19:36

يعيش العرب والمسلمين اليوم حالة من أسوأ الحالات التي مرت عليهم منذ قرونٍ مضت!. سنواتٍ من التيه والضياع، والتشرد والاقتتال الداخلي، وسنواتٍ خداعات، وخلافات كبيرة فأصبح بأّسُهُم بينهم شديد!، يتركون الأعداء الحقيقين الذين هم سبب مصائبهم كاليهود المحتلين لفلسطين، والغرب المحاربين، ويقاتل العرب والمسلمين بعضُهم بعضاً، وتدور رُحي المعارك بينهم علي الأرض العربية والإسلامية، في قلب بلُدانهم، كُلُ منهما يسعي لقتل أخيه فالقاتل يدعي الحق ويكبر قبل قتل أخيه قائلاً: الله أكبر، والمقتول يحرص علي قتل أخيه المسلم ويقول الله أكبر؛ والسلاح المستخدم في الجريمة بين إخوة الدم والدين واللغة والمصير الواحد والمشترك، مكتوبٌ عليهِ صُنع في الولايات المتحدة الأمريكية أو في روسيا!، أو في دولة الاحتلال الصهيونية!، أو في أوروبا!، أّلِهْذا الّحْد هَانت علينا أنفسنا!؛ فّهُنا علي غيرنا واستبيحت أرضنا العربية والإسلامية، والكل صار أسداً علينا وصرنا كالجمل الذي استنوق وجلس علي الأرض فركب ظهره الجميع الصغير والحقير والوضيع، حتي ركبه الحمل الصغير: ( استأسد الحمل، لما استنوق الجمل)، وكل ما نحن فيه بسبب أننا جربنا الغرب مراتٍ ومرات، وجربنا الشرق مرات عديدة وأزمانٍ مديدة، وتركنا ديننا ولم نأتي من الدين سوي بالخطابات الرنانة والشعارات الزائفة الكاذبة الخاطئة؛ وزخرفنا مساجدنا، ومصاحفنا وملابسنا بأجمل الزينة والزخارف، نزخرف المساجد بملايين الدولارات ويوجد ملايين الجياع من العرب والمسلمين فبطون الجوعى أولي من زخرفة المساجد بزينةٍ كثيرة وكبيرة!؛ ولم نترجم القول إلي الفعل ولم نكن قرائناً يمشي علي الأرض، ولم يكن خُلقنا القرآن!، وملأت بلادُنا بالظلم والفساد والانحلال وعدم الأخلاق، ولقد زعمنا أن حياتنا لله، وظهرت جماعة تقول هي لله وليس للمنصب ولا للجاه ليصلوا للحكم!؛ ولما وصلوا للحكم وأصبح في أيدهم زمام الحكم والأمور لم تصبح حياتهم لله وهي لله، بل القول فقط والفعل عكس ذلك، السعي وراء المنصب والجاه والمال. لقد علمتنا الأيام والأديان الّحقْة أن دولة العدل إلي قيام الساعة وإن كانت كافرة، وحسابها وعقابها علي الله عز وجل في الأخرة؛ ودولة الظلم ساعة وإن كانت مُسلمة" وأصبح الشباب العربي والمسلم يهربون من ديار الإسلام من بلاد العرب والمسلمين إلا بلاد الكُفر وبلاد العجم، طلباً للحياة الكريمة وللأمن والأمان، لقد انعكست الآية فكان الصحابة الكرام عليهم رضوان الله جميعاً كما قال الصحابي الجليل ربعي بن عامر رضي الله عنه: "كُنا رعاة للغنم وفي ذيل الأمم يقتل بعضنا بعضاً، فأعزنا الله بالإسلام فاصبحنا سادة للأممُ"؛ واليوم حينما ابتغينا العزة بأمريكا الامبريالية المُجرمة ومن لف لفُها، وروسيا الشيوعية المجرمة ومن لف معها، أذلنا الله عز وجل، ورجعنا من سادةً للأمم بعد ألف وأربعمائة عام ونيف إلي رُعاة للغنم وفي ذيل الأُمم، وخداماً لزعماء الغرب نستقبلهم بالورود ونرفعهم وهم في قومهم أذلاء ونهدهم ونقلدهم الذهب والجواهر ونهديهم المليارات فيكون ردهم البصق في وجوهنا وإعلان القدس عاصمة أبدية لعصابة الاحتلال الصهيوني المجرمة!!؛ تلك هي الحقيقة الُمرة، ولا اريد أن أكون ظالماً إن وجهت اللوم للحكام والملوك والأمراء والرؤساء العرب فقط!؛ فكيما تكونوا يولي عليكم، بل إننا جميعاً الشعوب العربية والإسلامية، وخاصةً العلماء نتحمل كامل المسؤولية في ذلك لأننا لم نكن في حال افضل من حكامنا، لأن كثير منا يصلون ويحجون ويزكون ويصلون في الصفوف الأول ولكنهم لا يعملون الصالحات ويقولون نفسي نفسي، وكذلك منهم من يحرمون بناتهم الميراث ومنهم من تكون بيوتهم خاربه من داخلها وخاويةٌ علي عروشها وهو لاهٍ قلبه، والجار لا يحترم جاره والأولاد يعقون الآباء، والعكسُ صحيحاً في بعض الأحوال، والأخت تحارب أختها والأخ يحارب أخيه والزوج، وقطيعة رحم، وعقوق، وضياع للأمانة، والغدر، وديار المسلمين الذين دينهم دين النظافة تجد ديارهم غير نظيفة، وكذلك القلوب تحقد علي بعضها البعض وفساد هنا وهناك، وغشٌ في البضاعة وقصرٌ مشيدٌ وجارهُ فقير، وبئرٍ معطلةِ وغيره في برك السباحة ينُعم دون أن ينظر نظر حنان أو رحمة إلي قريبه أو جاره الفقير أو المحتاج!؛ أصبح بعضنا عربي ومسلم بالهوية فقط يشرب الخمور ويزني ويرتكب الفجور، وفي بعض بلادنا العربية تجد بيوت الدعارة والخمارات وأماكن الرقص مشرعةً ومُرخصة، وتجد الظلم عم وطم، ويسرق بعضنا بعضاً عياناً!؛ كل هذا وتريدون نصراً من الله!!؛ ألم تتفكروا في الآية الكريمة في قوله تعالي : " إن تنصروا الله ينصركم"، الله جل جلاله لا يحتاج منا نصرهُ، بل أن ننصر دينهُ وشريعته، وان نحقق العدالة والتراحم والتواد والاخاء فيما بيننا، فيعطف كبيرنا علي صغيرنا، ويحترم صغيرنا كبيرنا، ونصل ارحامنا ونطعم الطعام ونقرأ السلام ويحترم الجار جاره، وفك العاني، ومساعدة الفقير والمحتاج، والمحبة والوصال فيما بيننا؛ فهل فعلنا ذلك؟ أعتقد لا لذلك النصر لن يكون قريباً إلا إن رجعنا وراجعنا أنفسنا شعوباً وقبائل وحكومات وزعامات، قال تعالي: " قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ (24) قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ" وإلا أُكلت يوم اُكل الثور الأبيض ولن يرحمنا أحد! 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط