كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بعض مجلس وطني وبعض قرارات

بعض مجلس وطني وبعض قرارات

تاريخ النشر: 2018-05-06 | 18:31

ما أبعد الطرح بين تهديد السيد عباس لقطاع غزة، مع بداية جلسة رام الله، حين هدد غزة قائلاً: لا تقولوا لي إخوتنا، ولا تقولي لي أهلنا، وبين ترحم السيد عباس على قطاع غزة، بعد أربعة أيام، حين قال: لا عقوبة على غزة، ولا عقاب للموظفين، هنالك خلل فني، وغداً ستصرف الرواتب.
تناقض رهيب غريب ينبئ بتدخلات خارجية تؤثر على كل موقف فلسطيني، وفي كل سلوك ميداني، وهذا ما عبرت عنه الجبهة الديمقراطية التي شاركت في الجلسة طمعاً بموقع أو مكسب، واعترضت على الجلسة بعد اكتشاف التناقض بين ما تم الاتفاق عليه، وبين لغة البيان الختامي للمجلس الذي لم يتضمن نصّا واضحا وصريحا بشأن إلغاء كافة العقوبات بحق أبناء قطاع غزة، ولم يعتمد خطة إنقاذ وطنية شاملة لقطاع غزة حسبما ورد في اقتراح الديمقراطية.
فمن الذي تلاعب في البيان الختامي؟ وكيف يصير مثل هذا التلاعب؟ وعلى ماذا يدلل؟ وكيف نقرأ خارطة القرارات السياسية في المرحلة القادمة، طالما كان البدايات غش وكذب وتملق وخداع؟
لقد ظهرت الثنائية، والتناقض بين التصريحات والمواقف في تصريحات السيد صائب عريقات لإذاعة (صوت فلسطين)، يوم السبت، حين قال: إن اللجنة التنفيذية ستعمل على تنفيذ قرارات الوطني على الفور، وستواصل جهودها لإنهاء الانقسام، وتحقيق الوحدة لمواجهة التحديات المختلفة، ولكن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جمال محيسن، قال لإذاعة صوت فلسطين ذاتها، ويوم السبت: إن هناك توجها لعقد المجلس المركزي لمنظمة التحرير، بعد شهر رمضان المبارك، بهدف تنفيذ بعض القرارات التي تم تفويضها له من قبل المجلس الوطني!!.
فأيهم الذي سينفذ القرارات؟ هل هو المجلس المركزي بعد رمضان، وبعد العيد السعيد، أم اللجنة التنفيذية فوراً، وقبل أن ينشغل الناس بأحداث مسيرات العودة الجسام بتاريخ 15/5؟ 
لن ننتظر الجواب، فالسيرة الذاتية للقيادة الفلسطينية أعطتنا منذ زمن بعيد الجواب، ولن نجبر على قراءة تصريحات المسؤولين بتمعن، طالما هم لا يمتلكون من أمرهم إلا بما أذن لهم به السيد عباس، ولكنني سأراجع فقرتين فقط من بيان جلسة رام الله:
1ـ يعلن المجلس أن الفترة الانتقالية التي نصت عليها الاتفاقيات الموقعة في أوسلو والقاهرة وواشنطن، بما انطوت عليه من التزامات، لم تعد قائمة.
ونسي المجتمعون في رام الله أن اتفاقية أوسلو نفسها قد سبقتهم في ذلك، حين حددت سنة 1999، نهاية الفترة الانتقالية، وبداية المرحلة الدائمة، فما الداعي لأن يكرر مجلس رام الله الإعلان عن عدم قيام فترة انتقالية غير قائمة، إن لم تكن لديهم النية المسبقة بالتسويف؟ والضحك على ذقون الحاضرين، ولاسيما أن انتهاء الفترة الانتقالية تفرض نهاية التنسيق الأمني، والتوقف عن العمل بالاتفاقية الاقتصادية، وكل هذا لا يحتاج إلى إعلان، بقدر ما يحتاج إلى تطبيق، وقد أصدر المجلس المركزي قبل ذلك توصياته بوقف التنسيق الأمني، ولكن دون فائدة، فعاود مجلس ليكرر ما سبق تكراره، في لعبة طفولية لا تشبه العسكر والحرامية.
2ـ يكلف المجلس اللجنة التنفيذية بتعليق الاعتراف بإسرائيل إلى حين اعترافها بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران 67 وإلغاء قرار ضم القدس الشرقية ووقف الاستيطان.
انتبهوا إلى لفظة "تعليق" وهذه تعني مواصلة الاعتراف بدولة الكيان الصهيوني، والتعليق أقل درجة من التجميد، والتعليق قرين شروط محددة، وهذا خاضع للتفاوض، والتفاوض نهج، وهذا النهج سائد منذ 23 عاماً، دون الوصول إلى نتائج.
فإذا أضفنا إلى ما سبق تلكؤ اللجنة التنفيذية في تنفيذ ما سبق من قرارات، وعدم قدرة المجلس المركزي على إلزام التنفيذية بتنفيذ ما اتخذ من قرارات، لنكتشف بأننا نسير في الهو السياسي نفسه الذي قادنا إليه السيد محمود عباس منذ اللحظة الأولى التي كفر فيها بالمقاومة الفلسطينية، وآمن حتى العبادة والتقديس بالتعاون الأمني مع المخابرات الإسرائيلية، فإذا بالقضية الفلسطينية تعود أدراجها إلى حيث التوسل والاستعطاف والاسترقاق والرجاء، دون فعل ميداني حاسم.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط