مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

بغير قمة العراق في القمة

بغير قمة العراق في القمة

تاريخ النشر: 2025-05-19 | 13:17

أَلِف العرب منذ قِدَمِ القِدَم ، التوافد على العراق وقد كان من الأمصار الأهَم . بَدْءٌ لبدايات رصَّعت على الأرض مسيرة بني آدَم ، للتدرُّجِ عَصْراً بعد عصر نحو العُلَى كنور انبلج بعد ظلاَم ، يلج مع كل فجر مساحة ستظل مميّزة على الدوام ، باحتضان منابع لها مع العلياء التواصل الأقْوَم ، كل الأتقياء الأوائل به أعلَم ، مُنطلِقة منهم حدود المُباح المُمكن قبل ظهور الاستلام ، مُعَبِّداً سُبل انفتاحِ الألْبابِ على إيمان مانح الأفئدة الشعور بالراحة في أمنِ وسلام . ويصل الخليفة هارون الرشيد كقدرٍ مُقدَّرٍ ليختصر حضارة حضارات العراق في تشييد بغداد لتكون تحفة متحف عرفانِ حقبٍ و تعاقب أقْوَام ، أستاذة تُدَرِّس في الدنيا لينهض فيها العجمي وينفض عن كيانه غبار العجز أو العدَم ، ففازت بالرائدة دون رفع شعارات ولا انحازت لصبغ الواقع بما مرَّ على تأسيسها من أعوام ، بل بمناشدة ما أفرزه لها البحث العلمي من مبتكرات نبغائه تدفع بتطوُّرها الايجابي إلى الأمَام ، إلى أن حلَّت بها الكارثة العُظمى تُحرِق تقدُّمها بسلاح الولايات المتحدة الأمريكية انتقاماً ممَّن رأت فيه خطراً داهما على مصالحها لتخرجه من حفرة في منظر هزَّ العالم .
... ما كانت العراق في حاجة لقمة عربية لتظهرَ في الصُّورة قادرة على جمعِ ما لا يُمكن جمعهم ولو في الأحلاَم ، ولو كان الخير في جمعهم لبزغ قبل وصول عدد مرات اجتماعهم الثلاث والثلاثين مرة ، داخل جامعة بلغَ عمرها الثمانين ولم تستحيي بعد مِن الشعوب العربية منها متذمرة ، أكان في المغرب العربي مقامهم أو المشرق كأصبر الأمم ، على جامعة تأسست ليعشش الفشل متى أرادت التدخُّل لحل مشكلة سبقتها الخيبة المستمرَّة ، حتى إدا دخلت تصدت لها سامحة بتكرار نفس الثرثرة ، وتعود لحال سبيلها (بعد سياحة مُعتبرَة ، جمَّدت الحركة العمومية في كل ساحة أو حارة ، تمرُّ منها قوافل فرسانها المحروسين بألف عين مُحمّرة ، يشعُّ منها هلع تنثره بين الأبواب والجدران والنوافذ وأسطح أي بناء عشوائي أو التصاق عمارة بعمارة ، استباقاً لدَحْطِ كل مناورة ، تخدش حرمة محيط شَرّفَه مرور دعاة تحرير فلسطين بعد قمتهم هذه مباشرة) ، محمَّلة بثقل "شكر" مُتبادل بين أعضائها ، أصحاب الجلالة والمهابة والفخامة والسمو نجوم هذه الحضارة .
ما كانت العراق في حاجة لعقد مثل القمة حتى تعلن تخصيصها أربعين مليون دولار صدقة تتقاسمها كل من فلسطين ولبنان ، تُوضع في صندوق خاص مفتوح أمام أريحية دول أخرى عربية السمات ، عسير عليها حقيقة صرف أي مبلغ لبناء ما هدمته إسرائيل ، وكأنها معترفة بما حصل ومستعدة لإعادة أعمار ما يجده ذاك الكيان المارق مدعاة للهدم من جديد وهكذا دواليك ، وفي العراق مِن أبنائه ما هم في أمس الحاجة لمثل المبلغ (رغم تواضعه) لتحسين ظروف معيشتهم ، التي وصلت في الوقت الحالي ، إلى مستويات تدين بشدة القائمين على توزيع الثروة الوطنية على الجهات ، ومطالبتهم باعتماد الإنصاف والعدل في ذلك ، بغير انحياز لمنطقة أو جهة دون أخرى . لو كان لقمم الجامعة العربية مكانة لأرغمت إسرائيل الكف عن غيها ولحاسبتها عن كل شبر تضرَّر بسبب قصفها لكل من فلسطين ولبنان وسوريا واليمن والعراق ذاتها ، ولوقفت بما يملك أعضاؤها من جيوش مسلحة بأحدث ما يمكن استعماله للدفاع عن الحق العربي بالمفهوم الشامل ، والنصر النهائي على أكثر من إسرائيل ، لكنها جامعة لا يجد المتمعن النزيه المحايد حسنة واحدة منسوبة لها ، مما جعل الغرب لا يعيرها أي اهتمام ، فقط يجامل قادة بعض الدول العربية لارتباطه بهم عن طريق تحالفات أو اتفاقيات مهما كانت المجالات المدنية أو العسكرية ، ولولا ذلك لما حضر من الغرب أي مسؤول وطني أو دولي ، لمتابعة جلساتها المتكررة شكلاً ومضموناً ، حتى مقرراتها لا تتعدى صلاحياتها التوقيت المذاعة فيه ، بعدها لا شيء على الإطلاق ، ولو سأل السائل إسرائيل عن هذه الجامعة ، ردت بسؤال موجه للسائل ، إن كان للعرب حقا جامعة ؟؟؟.
لم تكن بغداد على نفس الوصف المذاع من طرف وسائل مسموعة أو مرئية طيلة أسبوع قيل عقد القمة وأيضا أثناءها ، وإن ساد الهدوء محيط المطار لغاية مقر الاجتماع المطوق بحراسة أهمها غير مرئية لم يسبق لها مثيل بنسب ومشاركة كل الأجهزة الأمنية وعناصر من الجيش ، وفي المقدمة المخابرات العراقية بكل نبغائها المعتمدين أثناء المهام الأكثر تعقيداً ، المدربين داخلياً وخارجياً على أعلى مستوى ، إضافة لما يُنسب للولايات المتحدة الأمريكية من بعض أجهزة هدفها أن يتم الموضوع في سلام لصالحها طبعا وصالح ما هم تحت رعايتها من بعض قادة أو ممثليهم وعلى رأسهم أمير قطر مرورا بوفود السعودية والبحرين والامارات . باستثناء هذا المحيط المحدود المساحة ، التي سخرت الحكومة العراقية أقصى إمكاناتها البشرية والمادية ليبدو واجهة مفعمة بالتطور ، العاكس مجهود الجهاز التنفيذي و مدى نجاحه كمدخل لترسيخ أسماء منه في قائمة المستحقين النجاح في الانتخابات المقبلة ، باستثناء ذاك الجزء البسيط من بغداد ، يلاحظ سريان غضب صامت بين عموم الجماهير ، وبخاصة بعض النسب التي لا يستهان بها تابعة لتنظيمات وطوائف ومشارب فكرية وولاءات لا زالت قائمة فارضة وجودها لجهات أجنبية معينة وعلى رأسها إيران ، المشمومة رائحتها في أمكنة متعددة داخل بغداد ، تنشد الانتشار لتستنشقها أنوف أكثر المؤيدين لدولة الفرس ، مما يشكِّل الهاجس الدائم للولايات المتحدة الأمريكية ، التي لها من العملاء لجهازها المخابراتي ، أكبر ما تشهده أي دولة عربية منهم عدداً وتدريباً (للمقال صلة)

×
أخبار
عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط