كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بفنجان قهوة يحفظ الأمن

تبذل أجهزة الأمن الفلسطينية جهوداً كبيرة في حفظ الأمن والنظام العام، وتحققُ إنجازات بارزة في المناطقِ الفلسطينيةِ التي تتمتع فيها بحريةِ الحركة، وتمارسُ صلاحياتها بشكل كامل ودائم، أما المناطق التي تقعُ تحت السيطرة الفلسطينية المنقوصه فإنجازات السلطة محدودة رغم الجهود المبذولة، بسبب المعوقات الاحتلالية الإسرائيلية وصعوبة وصول القوات الفلسطينية اليها بشكل سريع وسهل، حتى أصبحت هذه المناطق ملجأ للخارجين عن القانون، وبدأت تظهر فيها ظواهر غريبة عن المجتمع الفلسطيني.

تعاني بعض التجمعات السكانية الفلسطينية في المناطق المصنفة (ب، ج)- مثل قرى غرب رام الله- من وجود مجموعات صغيرة تقوم بأعمال إجرامية كالسرقة، وتعاطي وترويج المخدرات، والتشبيح، والزعرنة في الشوارع في الليل والنهار، وإزعاج الموطنين، وتهديد حياتهم في ظل غياب أجهزة تنفيذ القانون عن هذه المناطق، وقامت جهاتٌ خارجةٌ عن القانون بسرقة سيارات تحمل لوحات صفراء يستخدمها المواطنون الفلسطينون العاملون في مناطق 48 لنقل العمال وتسهيل أعمالهم لابتزاز أصحابها، وإجبارهم على دفع مبالغ مالية كبيرة، ليتمكنوا من إرجاع السيارات المسروقة.

تعملُ التنظيمات والأحزاب السياسية ورجال الإصلاح على المساعدةِ بضبطِ الأمن والنظام العام بحل المشاكل وتسوية نزاعات المواطنين، وأصبح هناك الكثير من القضايا لا تصل إلى الجهات الرسمية المتمثلة بالأجهزة الأمنية، علماً بأن بعض القضايا ترقى إلى مستوى الجرائم الخطره. إن الدور الايجابي الذي يلعبه رجال الاصلاح بتعزيز السلم الأهلي في هذه المناطق له انعكاسات سلبية تتمثل في عدم إنزال عقوبات رادعة بحق المجرمين، ما يدفعهم للتمادي وعدم الاكتراث وارتكاب جرائم أكبر وأشد خطورة؛ لأن كل شيء يحل بفنجان قهوة.

وإذا ما فكر شخص باللجوء إلى الأجهزة الرسمية لحل مشكلته وفقاً للقانون في هذه المناطق، يجد أن محاولته غير مجدية ولن تثمر، حيث تعمل الأجهزة الأمنية على توجيه استدعاء للمطلوب للحضور إلى مراكزها للاستجواب، لأنها لا تستطيع في كثير من الأحيان التحرك بسرعة لإحضاره، بسبب القيود المفروضة على قوى الأمن في المناطق المصنفة (ب،ج) وفي الكثير من الحالات لا يستجيب المطلوبون لطلبات الأجهزة الأمنية بالحضور، أملًا في تسوية القضية بواسطة رجال الإصلاح، وهذا يخلق انطباعًا بأن التوجه إلى الأجهزة الرسمية محاولة عبثية ما يؤدي إلى زعزعة الثقة بها.

يتحالف الخارجون عن القانون مع الاحتلال الإسرائيلي في هذه المناطق، اذ يعمل الاحتلال على مساعدتهم للتخفي والهرب إذا ما قامت قوات الأجهزة الأمنية بحملات لضبط الأمن، وتطبيق سيادة القانون، واعتقال الهاربين من وجه العدالة، وذلك بإعاقة حركة قوات الشرطة الفلسطينية على مداخل التجمعات المقصودة لإعطاء الوقت الكافي للخارجين عن القانون للهرب، وبذلك يستطيع هؤلاء الفارون البقاء في التجمعات الفلسطينية لسنوات والتحرك بحرية، لأن عدداً كبيراً منهم يعمل داخل إسرائيل ولا يدخل مناطق السيطرة الفلسطينية الكاملة إلا فيما ندر.

ويخدم وجود الخارجين عن القانون في المناطق (ب،ج) الاحتلال الإسرائيلي، إذا رغب بالعبث في الاستقرار وخلخلة الأمن الداخلي لإظهار القيادة والقوات الفلسطينية بالعاجزة عن القيام بمهامها، ويقوم الفارون من وجه العدالة بوعي أو دون وعي بتنفيذ المخططات الإسرائيلية الهادفة إلى تفريغ هذه التجمعات من سكانها، بسبب انعدام الأمن مما سيدفع السكان إلى تركها والانتقال للعيش في المدن الأكثر أمنًا، كما يساعد الخارجون على القانون الاحتلال الاسرائيلي بصرف أنظار التنظيمات الفلسطينية عن الاستيطان والممارسات الاحتلالية بإشغالها في عملية تعزيز السلم الأهلي والجبهة الداخلية.

إن التسامح خاصية إيجابية للمجتمعات القروية الفلسطينية، إلا أن الإفراط في استخدامها يلحق الضرر بها وبالأجهزة الرسمية، لكن ينبغي إعادة النظر بطرق عمل الأجهزة الأمنية في المناطق المصنفة (ب، ج) وتكثيف جهودها الاستخباراتية والمعلوماتية لاكتشاف مرتكبي الجرائم والتشدد مع غير الملتزمين باستدعاءات الأجهزة الأمنية للحد من ظواهر الفلتان وتعزيز الأمن والنظام العام. وعلى المؤسسات الفلسطينية وخاصة المجالس المحلية الاهتمام والعناية بالمؤسسات التي تعنى بالشباب لمعالجة مشاكلهم وتوجيههم إلى ما يخدم المجتمع، لأن بناء الإنسان والمحافظة على الأمن المجتمعي ركيزة التطور والبناء.

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط