كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بقي للأسد 4 سنوات

بقي للأسد 4 سنوات

تاريخ النشر: 2017-01-10 | 08:02

ضمن مشروع التفاوض على الحل السياسي لإنهاء الحرب في سوريا، يصر الروس والإيرانيون على بقاء بشار الأسد رئيسًا، متعهدين بأنه فقط لما تبقى من فترة حكمه الحالية «احترامًا للدستور»، مع تشكيل حكومة تمثل فيها القوى المعارضة، ووعود بصلاحيات مستقلة للأقاليم والمحافظات.

ومن يسمع هذا العرض المغري سيقول إن كان هذا هو الشرط للسلام فمرحبًا به، وبالفعل لا يبدو بقاء الأسد مشكلة لو أن هناك من يَضمن تنفيذ التعهد.

لكن توجد علتان فيه؛ الأولى أن الرئيس ربح الانتخابات ولا أحد يعرف كيف، خصوصًا أنها نفذت وسط الحرب الرهيبة في منتصف عام 2014، فكيف سيتم إخراجه عندما يستتب له الحكم بالكامل وتنزع أسلحة المعارضة؟

والعلة الثانية أن موعد نهاية رئاسة الأسد بعيدة جدًا، 2021، أي ستمر أربع سنوات طويلة أكثر من كافية لتتم فيها تصفية كل القوى المعارضة وشبه المعارضة.

الاقتراح الروسي للبقاء المؤقت، هو في الواقع حكم مؤبد، وعلى المعارضة أن تدرك أنها إن قبلت به عليها التخلي تمامًا عن كل شيء والقبول بالعودة لما قبل انتفاضة عام 2011، وألا تحلم أبدًا بشيء مما كانت تطالب به، وأن كل ما توعد به من حكومة مختلطة، وضمانات دستورية، وقوانين مستقلة للمحافظات لن تكون لها قيمة لاحقًا.

ولو أن الوعود بضمانات دولية صادقة، مع أنه يستحيل تصديقها، بأن السنوات المقبلة ستكون مرحلة تصالح وتصحيح وانتقال في الحكم، أتوقع أن تقبل بها القوى المعارضة المعتدلة، لأن الهدف لم يكن تدمير البلد والدولة، بل التغيير السلمي. فقد بدأت الانتفاضة سلمية، واستمرت عدة أشهر تعارض فقط بالمظاهرات واليافطات والأغاني، كانت دعواتها للانتقال السلمي مختلفة عن انتفاضتي تونس وليبيا وحتى مصر.

أما الحديث عن احترام الدستور، الذي لم يحترم أصلاً من قبل الذين صاغوه، والدعوة لإكمال الفترة الرئاسية، فإنها مجرد حيلة تفاوضية هدفها أن تسهل على المعارضة التراجع، وحفظ ماء الوجه، والزعم مستقبلاً أنها حصلت على تنازلات رئيسية. السوريون يعرفون جيدًا أن القبول ببقاء النظام أربع سنوات أخرى يعني أن المعارضة باعتهم، وتم التخلي عن كل الوعود التي قدمت لهم، وأكثر من نصف مليون سوري تمت التضحية بهم، وملايين شردوا إلى غير رجعة إلى بيوتهم.

وهذا سيعني إنهاء المعارضة المعتدلة وتعزيز المعارضة المتطرفة، التي ترفض المفاوضات، وهي في الحقيقة لا تقل سوءًا عن النظام. المسؤولية على المعارضة كبيرة في تحمل نتائج ما تفاوض عليه اليوم وما ستوقع عليه لاحقًا. لن يصدق أحد أنها خدعت، لأنه سبق وطرح حل الانتخابات، التي أجريت في وسط الدمار وكسب فيها الرئيس بنحو 89 في المائة ومعظم القتل والدمار جرى بعد تلك الانتخابات التي أعلن أن أكثر من عشرة ملايين مواطن أدلوا بأصواتهم فيها، ونحن نعرف أنه يستحيل حينها على مليونين أن يكونوا قد شاركوا فيها، والخديعة ستتكرر.

أمام شرط بقاء النظام لإنهاء الحرب، سيُصبِح من الأهون على السوريين القبول بتقسيم البلاد، ومنح الرئيس دولة يضمن فيها أغلبية الأصوات من طائفته، دون الحاجة إلى تزويرها، ويعيش كل فريق في دولته سعيدًا من دون حرب ومن دون فرض نظام عليه. إنما حتى مشروع التقسيم السيئ هذا مرفوض من تركيا وإيران والعراق، لأنها تخشى من تبعاته عليها.

اليوم يتفاوضون على سوريا، وهي مثل جرة مكسورة، يريدون إعادتها إلى ما كانت عليه في الماضي بعد كل هذا القتل والدمار الرهيب.

عن الشرق الأوسط

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط