كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بلاد فارس وتحييد قصف إسرائيل..علامة استفهام؟!

بلاد فارس وتحييد قصف إسرائيل..علامة استفهام؟!

تاريخ النشر: 2026-07-13 | 06:52

كتب حسن عصفور/ منذ عودة الجيش الأمريكي بقصف بلاد فارس يوم الخميس 9 يوليو 2026، بعيدا عن الذرائعية وقضية اغتيال ترامب، فما كان لافتا هو أن الحرس الثوري بتشكيلاته المختلفة استهدف بالقصف والرد دولا خليجية، ومنها عُمان وقطر وكذلك الأردن وشمال العراق.

خلال الأيام الخمسة تجنبت بلاد فارس أي قصف صاروخي على دولة الاحتلال، وكأنها خارج مدى الصواريخ المتطايرة، بل كان لافتا إن حزبها في لبنان، أصابه صمت شامل من الرد على ما تقوم به قوات الاحتلال في لبنان خاصة جنوبه، وبالتأكيد ذلك ليس احتراما للدولة اللبنانية التي تقع تحت نيرانه "قذائفه التهديدية" حكما وحكومة، لكن الأوامر القمية تمنعه.

بلاد فارس بررت قصفها دولا عربية لوجود عسكري أمريكي لديها، لكنها لم تستثن دول وسيطة كقطر وعُمان التي كانت تستضيف عباس عراقجي، ما أدى لرد فعل باستدعاء السفير الفارسي غضبا، سلوك لم يكن له سوى أن "العداء" لدول الجوار يتقدم على غيرها.

بلاد فارس وأدواتها في لبنان واليمن الشمالي، تستثني دولة الكيان الاحلالي من ردها على العدوان الأمريكي، رغم أنها تقود حملة تحريض علانية، بل وتعمل على اتساع رقعتها، ولولا الفرملة الأمريكية لنفذت هجوما شاملا قد يصل إلى مناطق المنشآت النووية، ورأس الحكم الجديد مجتبى خامنئي، لكن حكام طهران لا يرون ذلك.

بلاد فارس وأدواتها في لبنان واليمن والعراق، لا تترك وقنا لاعتبار أن معركتها ضد دولة العدو الاحلالي مسألة موت وحياة، باعتبارها القضية التي يمكنها أن تستقطب شعبية وجماهيرية دون التفكير فيمن فعل ذلك، أو أبعاد ذلك، فالشعوب العربية تدرك بحسها الفطري أن دولة الكيان هي الشر الكامل، وأي فعل ضدها يرونه خيرا.

لكن جولة شهر يوليو العسكرية، أزاحت بعض الغبار عن مكذبة "العداء الفارسي" لدولة الكيان، وأكدت بأنها وسيلة استخدامية لتعزيز "نفوذها الطائفي التوسعي" في المنطقة، كما استخدمت بعض أطراف فلسطينية كأدوات في ذلك المشروع، ومع نهاية الفائدة السياسية بدأت تجاهل قطاع غزة والضفة والقدس.

خلال الجولات السابقة، كانت دول الكيان هدفا مباشرا لقصف بلاد فارس وبعض أدواتها، خاصة اللبناني، لكنها راهنا بدأت تكشف حساباتها الحقيقية، بأن أي قصف لدولة الاحتلال سيكون ردا مضاعفا، قد يشمل استهداف مراكز حساسة جدا، لا تريد أمريكا المساس بها لحسابات المساومة "الإقليمية"، واليوم التالي للحرب ضمن التشكيل العالمي الجديد.

ربما يعتبر البعض "المتعاطف" مع بلاد فارس طائفيا أو مصلحيا أو كراهية يرون بأنها تمارس "الدهاء السياسي" في تحييد دولة الاحتلال، فيما يرون أن قصف دول عربية سواء اشتركت أم لم تشترك في أي عمل ضدها "حق"، رغم الادعاء بأن "العدو المركزي" في تل أبيب وليس في الرياض ومسقط.

من أهم استنتاجات جولات يوليو العسكرية أنها أزاحت "غبار الوهم" بأن بلاد فارس وأدواتها تعتبر دولة الكيان الاحلالي عدوها المركزي، والحقيقة أنها تمثل لها "دفعا استخداميا" لتوسيع نفوذها العام، والتسلل حيث يمكنها ذلك على طريق تحقيق "حلم إيران الكبرى".

رحلة مواجهة سياسية جديدة مع بلاد فارس لا بد منها، تبدأ بفعل ديبلوماسي من تعليق الاتصالات معها، واستدعاء السفراء ووقف كل تسهيلات اقتصادية تقدم أو قدمت لها...خطوات باتت واجبة ليدرك البعض الفارسي أن يوليو ليس كما يونيو.

ملاحظة: وثيقة السنوار التي نشرت فيما لو تأكدت..  تتطلب قراءة خارج الانغلاقية..فمن يعرف الرد وعواقبه ويقدم على فعلته فتلك هي جريمة سياسية كبرى..تستوجب تحقيقا وطنيا شاملا دون "عواطف شعاراتية"!

تنويه خاص: الرئيس الأمريكاني ترامبينو قالك أنه شعبيته وصلت 59%..الغريب أنه هيك استطلاع  ما لوش وجود غير في موقعه الخاص..الظريف عشان يبين الزلمة انه صادق ما قالك 60%..توتو الهلوسة زادت..لحق شوف ميلانيا..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط