كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بلاغ للمسؤولين نحو مقاربة جديدة للحالة الفلسطينية

بلاغ للمسؤولين نحو مقاربة جديدة للحالة الفلسطينية

تاريخ النشر: 2020-09-21 | 11:28

عصام العاروري
عصام العاروري

عانينا كفلسطينيين تاريخيا أننا كنا الخاسرين عند كل منعطف تاريخي في العالم والمنطقة، هكذا بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، وعدوان 1967، انتهاء الحرب الباردة، وحروب الخليج المتكررة، أحداث سبتمبر، الربيع العربي وانتهاء بتفكك النظام العربي الذي نشأ في حقبة ما بعد الاستعمار المباشر.

جربنا المفاوضات أقل قليلا من ثلاثين عاما، جربنا أساليب مقاومة مختلفة وما زلنا، قدمنا من التضحيات ما لا يحصى وما لا يقاس بالأرقام، وانتهينا بانقسام غير مسبوق دخل في مرحلته العنيفة والقاسية عامه الرابع عشر.

فشلت محاولة الاستدعاء الكاريكاتورية لأجواء الانتفاضة الشعبية الكبرى بإصدار بيان رقم (1) باسم القيادة الوطنية الموحدة، متناسين حقيقة جوهرية وهي أن الانتفاضة لم يحركها البيان، بل ان البيانات لحقتها.

ودون إطالة لا أرغب بها، فان أسباب عدم التجاوب مع البيان تكمن في حقيقة جوهرية تعود الى تحكم السلطتين الحاكمتين بكل مفاصل الحكم والمصادر الشحيحة أصلا، وتعاملها مع كل مصدر للشعب باعتباره احدى غنائم الحرب التي يجب أن توزع أولا على نخبة أعضائها، من مناصب عليا ومنح دراسية ووكالات وسفارات وسيارات وحتى سلاح الزعرنة.

نشأت فئة، هنا وهناك في جناحي الوطن، ترى نفسها المحَّرِّرة وصاحبة المشروع وصاحبة الوطن، وأن الشعب رعية لا حق لها حتى في "المكرمات"، فئة لها في كل شيء حقوق أكثر وعليها واجبات أقل. يذهب شخص مثلي الى وزارة الداخلية لتقديم معاملة عادية، ويرى بام عينه اولادا من عمر أبنائه من التنظيم يتجاوزونه في الدور بسبب معرفتهم بابناء تنظيمهم الذين يراقبون من وراء الزجاج، أما من هم في مثل عمري من المحظوظين فيدخلون من الأبواب الخلفية، يُسَّلِّكون معاملتهم الى ان ينتهوا من شرب القهوة مع المدير او رئيس القسم، واذا كنت تعرف أحدهم من اعتقال سابق او عملتما معا في العمل الوطني ونظر في عينك فانه يشيح وجهه، اما خجلا او خشية أن تطلب منه خدمة. وحدث مرة ان تعثرت  معاملة تخص أحدا من أبناء عائلتي، فلجأت الى فتى من التنظيم حلها على التلفون وقال لي توجه لفلان الذي ساعدني مشكورا اكراما لذلك الفتى، كل الاحترام له فقد استطاع ان يحل مشكلة لم أستطع انا النكرة حلها، كان والد الفتى المهذب المذكور لم يتزوج أمه حين نهش المعتقل من صحتي ما زلت اعاني منه لغاية اليوم.

باستطاعتي سرد عشرات الأمثلة، لكن أخطرها طبقة المدراء والوكلاء والألوية والعقداء الذين لم يخوضوا حربا ولا دخلوا حتى كلية عسكرية، وأبناء المسؤولين الذين تمت زراعتهم في مناصب حساسة ليخلفوا اباءهم الذين لم يكتفوا بالأخضر واليابس، بل يريدون توريث الأبناء، بتسجيلهم في جامعة حكومية بالواسطة وتحضيرهم للبعثات ليعودوا ضباطا كبارا ووكلاء نيابة وغيرها.

لا أشكو أبدا ضيق الحال وأعيش أكثر من مستور الحال،ولا أريد شيئا لنفسي، ولكنني أتخيل حال من لا يجد قوت يومه ومن لا يستطيع تعليم أبنائه وان تعلموا فلا توظيف لهم.
يا سادة!

نحن الآن في أسوأ أحوالنا منذ النكبة، عدنا الى ما دون المربع الأول بعد كل تضحيات شعبنا وعذاباته. لن يرحم التاريخ انقسامكم الناتج عن سعي كل طرف الاستئثار بالكعكة، لن تعود هناك كعكة. وقبل أن تدعوا المواطنين لحماية الوطن أعيدوه لهم، الغوا الرتب والدرجات وقلصوا حجم الشرائح العليا وقلصوا الرواتب وحولوا السيارات للخدمة المدنية، لاحقوا الفاسدين دون انتظار الإبلاغ عنهم، كل البلد شايفة الفيلل وكل البلد تعرف من اغتنوا بشراء مئات الدونمات، وهم موظفون برواتب محدودة، اسالوا كل من يشغل منصبا سياسيا او عاما او صاحب نفوذ من اين لك هذا؟ حسسوا المواطن ان التلفزيون له وليس لزيارات المسؤولين وعطساتهم. ووظفوا أبناء الفقراء بإيجاد مشاريع منتجة لهم، فهم من يحمون الوطن، وفروا للمواطن الحماية والكرامة ولموا الزعران وارفعوا حماية الأبوات عنهم. أعيدوا للتعليم قيمته وللقضاء هيبته وللصحة تألقها.

هذا هو البيان رقم صفر الذي ينتظره المواطن
عندها قد يصدقكم الشعب وقد يعود لتقديم أبنائه قرابين

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط