كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بلطجة القانون الدولي

بلطجة القانون الدولي

تاريخ النشر: 2016-06-15 | 07:45

أن يصبح البلطجي مسؤولا عن تطبيق القانون فإن ذلك يعني إلغاء القانون الذي لا يطبق أصلا إلا على الضعفاء الذين يجدون في القانون ملاذا لهم ولكنهم يقعون ضحية القانون الذي يظلمهم ويقهرهم لأنهم لا يملكون القوة في تطبيق ما يفضي إليه القانون لإعطائهم حقوقهم.

فما بالنا اليوم وعلى المستوى الدولي يصبح المستعمر والمحتل رئيسا للجنة القانونية الدولية بفعل البلطجة والقوة والإرهاب، هذا المستعمر الذي أقام كيانه على أرض فلسطين التي احتلها بمساعدة ودعم الدول الغربية التي رشحته لرئاسة اللجنة القانونية، هي البلطجة الدولية والإرهاب الدولي الذي يمارس اليوم في ظل اللجنة القانونية الدولية .

كيف يصبح الكيان الصهيوني راعيا للقانون الدولي وهو الرافض الرئيس لقرارات الشرعية الدولية بدءا من القرار 181 والقرار 194 ومرورا بالقرارين 242 و338 وقرار محكمة العدل الدولية المتعلق بجدار الفصل العنصري، والقرارات المتعلقة بالاستيطان، وانتهاء بالقرار 67/19 الخاص بقبول الدولة الفلسطينية عضوا مراقبا في الأمم المتحدة، ورفضها لكل القانون الدولي المتعلق بالأسرى، هل هذا الرفض المطلق لكل القانون الدولي يخول الكيان الغير شرعي أن يكون راعيا للشرعية الدولية؟

ولا غرابة اليوم أن تقوم دول أوربا الغربية بترشيح الكيان الصهيوني لرئاسة اللجنة القانونية الدولية مكافأة للموقف الصهيوني من المبادرة الفرنسية ومؤتمرها الباريسي ، هذه الدول التي أوجدت هذا الكيان الغريب في المنطقة العربية وقامت برعايته ودعمه عسكريا وسياسيا وماليا واقتصاديا ، وذلك انطلاقا من أن هذا الكيان هو مشروعهم الاستعماري الاستيطاني في فلسطين وذلك خدمة لأهدافهم الاستعمارية في المنطقة العربية .

وعندما تقوم تركيا بترشيح هذا الكيان لرئاسة اللجنة القانونية الدولية فتلك رسالة واضحة كل الوضوح للفلسطينيين الذين يرون في تركيا داعما قويا للقضية الفلسطينية بعد أن اخترقت الحصار المضروب على قطاع غزة عبر سفينة مرمرة التي راح ضحيتها العديد من الضحايا الأتراك بنيران الكيان الصهيوني المنوط به اليوم مناهضة الإرهاب، وكأنها بذلك تقدم اعتذارا عمليا للكيان الصهيوني عن مساهمتها في خرق الحصار المضروب على قطاع غزة، وهذا ليس غريبا على تركيا التي تقيم علاقات استراتيجية عسكرية مع الكيان الصهيوني حيث تكيل بمكيالين تجاه القضية الفلسطينية مرجحة التعاون الأهم مع الطرف الأقوى.

ولكن الأكثر غرابة ودهشة أن يتحول تطبيع بعض الدول العربية مع الكيان الصهيوني إلى موقف داعم لهذا الكيان في اختياره رئيسا للجنة القانونية الدولية، وهذا يحدث لأول مرة في تاريخ الصراع العربي الصهيوني، وذلك بأن تنتقل عدة دول عربية من موقع العداء لهذا الكيان إلى موقع الدعم والتأييد له، وأن دل ذلك على شيء فإنما يدل على مدى تغلغل النفوذ الصهيوني في العالم العربي وتقبل بعض العرب بالتعامل مع سياسة الأمر الواقع التي فرضها منذ أن وقع معاهدات سلام مع مصر والأردن واتبعها باتفاق أوسلو مع منظمة التحرير الفلسطينية .

وإن ترؤس الكيان الصهيوني للجنة القانونية الدولية يفرض على الفلسطينيين وقفة جادة ومسؤولة مع أنفسهم، وقفة تبدأ بانهاء الانقسام فورا، والدعوة الفورية أيضا لانعقاد المجلس المركزي بمشاركة جميع القوى الفلسطينية دون استثناء أحد لوضع استراتيجية فلسطينية موحدة في مواجهة بلطجة القانون الدولي الذي أصبح في كنف الأرهاب الصهيوني، وأي تلكؤ فلسطيني في مواجهة ذلك سيدفع الفلسطينيون ثمنه غاليا على مستوى العلاقات الدولية وعلى مستوى الفعل الصهيوني على الأرض الفلسطينية.

 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط