كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بَلَغَ السَّيْلُ الزُّبَى

مثل عربي قديم منقوش في عقول ووجدان الأنسان العربي من المحيط الى الخليج ويقال حين تنفذ القدرة على التحمل نتيجة ازدياد حالة الظلم والقهر أو نتيجة قيام الطرف الأخر أو العدو بأفعال مشينة لا يمكن تحملها وغض النظر عنها ’وهذا ما يحدث اليوم في قدسنا عاصمة دولتنا الدينية والوطنية .
فالممارسات اليومية التي يقوم بها جيش الاحتلال في القدس بشكل خاص والضفة الغربية بشكل عام والحرب المدمرة التي شنها العدو الصهيوني على غزة أخيرا ,تجميد عملية السلام وانسداد الافق في أمل التوصل الى تسوية مع حكومة اسرائيل جعل حالة النفور والتنافر هي الحالة الاقوى على فرض نفسها على جميع الاطراف وخاصة وأن الراعي الامريكي أبدى حالة الضعف في القدرة على تبنى حل عادل وشامل يكون قادرا على فرضه على الجميع ,أضافة الى حالة الضعف الدولي في التدخل بشكل إيجابي مما يتيح وضع حلول للمشاكل التي تظهر بين الجانبين بشكل يتيح استمرار حالة الاستقرار في المنطقة الى أن تعود حكومة الاحتلال عن غيها وجنونها والابتعاد عن خيار استمرار الصراع والعمل على ايقاف سياسة خلق وقائع على الارض تجعل من الصعب التعايش على هذه الارض وفي المنطقة بشكل عام.
ولكن ونتيجة لغطرسة الحكومة الصهيونية وتجاهل العالم لصرخات وألام شعبنا ,فتارة نشهد أطفالنا يحرقون وهم أحياء وأخرى يقتلون بدم بارد وأخرى تقتحم المنازل ليس ألا لتخريب والترويع وتصادر الاراضي وتقلع الاشجار ويشنق سائق حافلة وتطلق الشرطة النار بدم بارد على الانسان كونه عربي في حين أن كل الجرم الصهيوني يمر دون أن يحرك ساكن سواء من الحكومة الصهيونية التي تعتبر اكبر مشجع لهذا الارهاب ودون عقاب من المجتمع الدولي ,وما زاد الطين بلة هو الهجمة المتواصلة على المسجد الاقصى الذي يعتبر بمثابة الروح لكل العرب والمسلمين فكيف لأهل القدس؟ أن يروا هذا الاجرام بحق كل ما هو عربي ومسلم في مدينتهم ,كيف سيكون الحال حينما يعلن رئيس حكومة الاحتلال بأن معركة القدس قد بدأت! هل يعتقد بأن أهل القدس سوف يخرجون رافعي الرايات البيضاء وحاملي باقات الورود لكي يقابلوا هذا الاجرام الصهيوني؟ أن من يشعل النيران يجب أن يعلم كيف سوف يطفئها لكي لا يحترق بها أولا ,ويجب أن يعي قوانين الطبيعة بأن لكل فعل ردة فعل ,وأن كل الكائنات الحية منحها الخالق عز وجل قدرات لتدافع عن نفسها أمام المعتدي مهما بلغ جبروته وتعنته ,كما يجب على الحكومة الصهيونية أن تعي بأن شعبنا سوف يقابل كل أجرامهم بشتى الوسائل والسبل ولن يعجز عن الابداع في فنون المقاومة والمجابهة وسوف يواجه كل قرار جائر وفعل ظالم بقوة وردة فعل يعبر من خلالها عن حالة غضبه ورفضه لهذا الظلم ,فلا يوجد مخلوق بحاجة الى محرض لكي يدافع عن نفسه وعقيدته.
من هنا على الحكومة الاسرائيلية أن تبتعد عن القرارات التي ترضي غرور التطرف اليميني الصهيوني وتزيد من حالة الغضب الشعبي الفلسطيني لان حركة الجماهير على مر العصور ليس حركة مضبوطة ,فمن الممكن أن تتأثر بالمناخ العام أكثر من تأثرها برغبة زعيم هنا أو قائد هناك ,وكلما زاد الضغط ,كلما زادة سرعة وقوة الانفجار وازادة أبعاده ومراميه ,فهدم المنازل أثبت على الدوام أنه سياسة تزيد من حالة الشعور بالظلم والقهر ولكنها لا تخيف ولا تمنع أي فلسطيني من الدفاع عن شعبه ومقدساته, كما أن سياسة العقاب الجماعي مثل زيادة الحواجز سياسة تزيد من رغبة شعبنا بضرورة التخلص من الاحتلال لتخلص من حواجزه الممتدة على مداخل ومخارج المدن والأحياء الفلسطينية ,كما سياسة زيادة السلاح بيد المستوطنين والذي بدوره يزيد من حالات الاعتداء على شعبنا الاعزل تزيد من حالات الرغبة في الانتقام والدفاع عن النفس ,كما أن تسهيل أطلاق النار على الأنسان الفلسطيني لمجرد كونه عربي تؤدي الى زيادة العداء .
من هنا على الحكومة الاسرائيلية أن نشدة الاستقرار في القدس وغيرها من الاراضي الفلسطينية أن تعيد النظر في سياساتها وقراراتها المجحفة بحق شعبنا وتعمل عن التوقف بشكل فوري عن سياسة الامر الواقع واقتحامات المسجد الأقصى ومصادرة الأراضي والعودة الى حلبة المفاوضات لتوصل مع قيادتنا التي مازالت تؤمن بإمكانية أيجاد حل سياسي على أساس قبله العالم وهو حل لدولتين لشعبين على قاعدة الاحترام المتبادل والأمن المتبادل لا أن تكون حياة عبيد وسادة تلك السياسة التي سوف تعيد شعبنا الى الايمان بما تركه لنا شاعرنا العربي الكبير حينما قال أبو تمام وهو يمدح المعتصم في فتح عمورية:
السَّيْـفُ أَصْـدَقُ أَنْبَـاءً مِـنَ الكُتُـبِ فـي حَـدهِ الحَـدُّ بَيْـنَ الجِـد واللَّعِـبِ

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط