كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كان عليه أن يوازن..

بلومبيرغ: بايدن وحده قادر على منع كابوس شرق أوسطي

بلومبيرغ: بايدن وحده قادر على منع كابوس شرق أوسطي

تاريخ النشر: 2024-04-15 | 20:30

واشنطن: ذكّر الكاتب أندرياس كلوث بقول المهاتما غاندي إن مبدأ العين بالعين يترك العالم كله أعمى، فبعد الرد الإيراني الضخم على الضربة الإسرائيلية ضد المجمع الدبلوماسي الإيراني في دمشق، يقع الآن على عاتق الرئيس الأمريكي جو بايدن مسؤولية منع جولات تصعيد لاحقة في الشرق الأوسط، ويجب على بايدن معاقبة إيران دبلوماسياً، وأيضاً كبح جماح إسرائيل.
الأمر متروك لبايدن لمنع الأسوأ
وكتب كلوث في "بلومبيرغ" أن هذا الأمر سيكون صعباً بشكل يتعذر فهمه، منذ الهجوم الذي شنته حماس ضد إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، كان على بايدن أن يوازن بين أهداف متعارضة في الغالب، إذ عليه أن يظهر دعمه لإسرائيل، وفي الوقت نفسه، يتعين عليه أن يقلل من الوفيات ومعاناة المدنيين في غزة، وهو الهدف الذي فشل في تحقيقه حتى الآن.
وثالثاً، عليه أن يمنع الحرب من أن تصبح إقليمية أو حتى عالمية، وهو احتمال ممكن لأن الميليشيات التي تهاجم إسرائيل مدعومة من إيران المتحالفة مع روسيا والصين.
بين النجاح والفشل
حتى الآن، بدا أن بايدن ناجح في ردع إيران عن تصعيد وتوسيع الحرب، عندما قتلت الميليشيات المدعومة من إيران ثلاثة من أفراد الخدمة الأمريكية في الأردن، ردت الولايات المتحدة بقوة لكن أيضاً بضبط نفس، ولم تضرب سوى الأصول الإيرانية خارج إيران.
من جانبها، أشارت طهران إلى أنها ستفرض الانضباط على نفسها أيضاً، بالرغم من أن مدى سيطرتها على وكلائها لا يزال سؤالاً مفتوحاً.
أضاف الكاتب أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو هو من بدأ جولة التصعيد هذا الشهر، ودون إبلاغ بايدن، أرسل طائرات حربية لتدمير جزء من البعثة الدبلوماسية الإيرانية في سوريا، مما أسفر عن مقتل عدد من كبار القادة، وينتهك الهجوم على القنصلية اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية التي تعتبر البعثات الدبلوماسية "غير قابلة للانتهاك".
كان على إيران الرد على هذه الضربة أو الظهور كضعيفة أمام الميليشيات الوكيلة لطهران وأمام الإيرانيين الذين يكره كثير منهم نظامهم في الأساس.
وكان السؤال الوحيد هو كيف؟ توجب أن يكون الانتقام كبيراً بالمقدار الكافي للسماح لإيران بالظهور بمظهر الحاسم، لكن محدوداً أيضاً بالمقدار الكافي بحيث لا يؤدي إلى رد فعل أكبر من جانب نتانياهو الذي يبدو غالباً أنه ينظر إلى حرب أوسع نطاقاً باعتبارها أحد السيناريوهات التي تمكنه من البقاء في السلطة.
كيف حدث إذاً الانتقام الإيراني الفعلي؟
كان وابل الصواريخ والطائرات بدون طيار هائلاً، وكان أول هجوم مباشر من الأراضي الإيرانية ضد الأراضي الإسرائيلية، لكن طهران كانت تعلم أن سربها الجوي سيسافر لساعات قبل أن يصطدم بأحد أنظمة الدفاع الجوي الأكثر تطوراً في العالم – القبة الحديدية والسهم ومقلاع داود، علاوة على ذلك، لن تكون إسرائيل وحدها إذ سيساعد حلفاؤها الأمريكيون.
بالتالي، كانت الحصيلة النهائية محدودة كما توقعت طهران على الأرجح: أضرار طفيفة ونحو 12 إصابة بنتيجة الشظايا المتساقطة، مع دخول فتاة واحدة حالة حرجة، لكن لم يمت أحد حتى كتابة هذه السطور.
وأسقطت الدفاعات الجوية 99% من الذخائر الآتية من الخارج.
لذلك، تابع الكاتب، يمكنكم وصف الرد الإيراني على الضربة الإسرائيلية السابقة بأنه هائل أو محدود، لكن إيران أشارت إلى أنها كانت تنوي تحقيق الوصف الثاني أي المحدود.
وبالاستناد إلى ميثاق الأمم المتحدة، غرّدت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة بأن "الأمر يمكن اعتباره منتهياً" وناشدت بايدن عملياً بكل الحروف الأجنبية الكبيرة كاتبة أن "على الولايات المتحدة أن تبقى بعيداً!"
ربما يميل نتانياهو وشركاؤه في الائتلاف اليميني المتطرف الآن لإغراء التصعيد أكثر.
قبل الرد الإيراني، حذر نتانياهو من أن إسرائيل سترد على أي ضربة ضد الأراضي الإسرائيلية بضربات ضد الأراضي الإيرانية.
ومن شأن هذا أن يجبر إيران بدورها على الرد، ويعزز من داخل النظام قبضة أولئك الذين يدفعون إيران إلى الإسراع نحو تحويل اليورانيوم المخصب إلى رؤوس حربية نووية.
لمنع الأسوأ
والآن الأمر متروك لبايدن لمنع الأسوأ، عليه أن يكبح جماح نتانياهو في مواجهة إيران، وهو فشل حتى الآن بجعله معتدلاً في سياسته تجاه قطاع غزة.
ويعني هذا، بحسب الكاتب، أن على أي ضربة إسرائيلية مضادة، بعكس الضربة ضد القنصلية، أن تتم بموافقة واشنطن وأن تكون محدودة بما يكفي حتى تتمكن كل من إيران وإسرائيل من ادعاء الانتصار.
وفي الوقت نفسه، يجب على بايدن معاقبة إيران بكل الطرق باستثناء الخيار العسكري. ويبدو أنه يستعد للقيام بذلك من خلال الدعوة إلى اجتماعات طارئة لمجموعة السبع ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
وأشار الكاتب إلى أنه منذ السابع من أكتوبر، يتأرجح الشرق الأوسط وبالتالي العالم على حافة الهاوية بين حروب رهيبة لكن محلية، وحريق أوسع قد يشعل النار في العالم كله، إذا كان هناك من يستطيع منع هذا الكابوس، فهو بايدن.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط