كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بلير- كوشنير وثالثهم حماس..في خدمة "العقيدة الترامبية" لغزة القادمة!

بلير- كوشنير وثالثهم حماس..في خدمة "العقيدة الترامبية" لغزة القادمة!

تاريخ النشر: 2025-08-28 | 07:11

كتب حسن عصفور/ في شهر مايو 2025، نشرت صحيفة تلغراف البريطانية خبرا عن لجوء المبعوث الأمريكي الخاص بحرب غزة ويتكوف، عن الاستعانة برئيس وزراء الأسبق توني بلير كمستشار فيما يتعلق بالمشهد السياسي.

الخبر بذاته شكل "مفاجأة"، لكنه في الواقع أمر طبيعي، كون بلير يمتلك خبرة سياسية من خلال منصبه الرسمي، لكنه انتقل للعب أدوار سمسرة سياسية وعقارية في آن، وهي سمات تمنحه مكانة مميزة في "العقيدة الترامبية" القائمة مركزيا على "تطهير قطاع غزة" (يسمى إعلاميا بالتهجير)، وفي شهر يوليو 2025، نشرت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية، أن معهد توني بلير شارك في مشروع لتطوير خطة لما بعد الحرب على غزة، مشروع تكاملي يتوافق مع جوهر الموقف الترامبي، فيما عرف بـ "ريفيرا غزة"، ولم ينتظر بلير كثيرا من الوقت ليسارع بالعمل، والتقى بالرئيس محمود عباس، كما اتصل بأطراف عربية ذات صلة بمخطط التهجير.

وفي سياق بلورة الخطة الشاملة ليوم غزة التالي، على قاعدة فكرة ترامب التطهيرية، كان انضمام كوشنير زوج ابنة الرئيس الأمريكي لفريق صياغة المشروع "المستقبلي"، ولذا يمكن اعتبار لقاء "الثنائي" بلير – كوشنير في البيت الأبيض مع ترامب بحضور ويتكوف، رسالة أولى بأن قطار اليوم التالي لحرب قطاع غزة قد انطلق عمليا.

لقاء ترامب بالثنائي المكلف باستكمال مشروع اليوم التالي، تزامن وتهديد دولة الفاشية اليهودية بترحيل أهل مدينة غزة داخليا نحو الوسط والجنوب، قبل البدء بعملية احتلال موسعة، كجزء من الصورة العامة للمخطط الذي بدأ يتشكل في البيت الأبيض، عملية مركبة بين الترهيب المباشر لعملية نزوح "طوعية"، لفرض واقع ضاغط في المنطقة الجنوبية، ويفتح الباب لمخطط اليوم التالي من شمال قطاع غزة.

لقاء "الثنائي" بلير - كوشنير مع ترامب وفريقه الخاص، ليس حدثا مرتبطا بالمساعدات الإنسانية والبحث عن صفقة "تهدئة جزئية"، بل هي جزء من مناقش رؤية شاملة لما سيكون، ومنها بعض تفاصيل الحل المؤقت أو الانتقالي، الذي يستند إلى عناصر مترابطة ومنها:

  • توفير المساعدات بآليات أمنية محددة بين قوات جيش الاحتلال وعناصر تنفيذية محلية.
  •  تهيئة مناطق نزوح داخلي تحت سيطرة ذات الجهات الأمنية.
  • التوافق حول اللجنة الإدارية المحلية لإدارة شؤون الحياة المدنية في قطاع غزة.
  • توافق حول الدور الأمني الإسرائيلي الشامل والجزئي، ومنه:
  • ترتيبات الحركة الداخلية والبعد الأمني.
  • الانتهاء من آلية عمل معبر رفح والرقابة الخاصة.

إعادة الإعمار ويشمل:

  • التفكير بتركيبة "مجلس إعادة إعمار " قطاع غزة.
  • دراسة التكاليف المالية والمدة الزمنية لإعادة الإعمار.
  • القواعد السياسية الناظمة للإعمار بما يمنع نشوب حروب، أو مواجهات عسكرية تمثل عقبة في طريق الإعمار.

التهجير، هو مبدأ مركزي في المخطط الأمريكي لإعادة بناء غزة، وبدأت عملية توفير الأموال اللازمة مع اتصالات بدول مختلفة، دون النظر في النفي او اللا نفي.

الرؤية الأمريكية مرتبطة ارتباطا وثيقا بأهداف حكومة دولة الكيان، حول نزع سلاح قطاع غزة، وانتهاء زمن حماس السياسي والأمني، وفصل سياسي "مؤقت" عن الضفة، وإنهاء وجود المخيمات وتحويلها إلى مناطق عمرانية تلغي صفة "اللاجئ" التي كانت ميزة لها.

ملامح خطة ترامب الموسعة تنتقل من مرحلة الدراسة إلى مرحلة التنفيذ عبر وسائل متعددة، فيما تعتقد قيادة حركة حماس في قطر وتركيا بأنها قادرة على التعطيل، والحقيقة هي عكس ذلك تماما، فكل مواقفها من حرب غزة هي الفائدة الكبرى التي تقدم للإدارة الأمريكية ومعها حكومة نتنياهو، كونها تستخدم مواقفها "ذريعة" استراتيجية للمضي قدما بالمخطط الكبير، بينما تغرق الحركة الإخوانجية في بركة مياه متفرعة من قاعدة العديد.

مع انطلاق قاطرة مشروع ترامب التطهيري، أصبح من الأهمية الذهاب لنقاش مختلف حول ما يجب أن يكون بعيدا عن "اللاءات" الصماء، والتفكير بما يوفر حلولا عملية وفق معادلة محاصرة التهجير التطهيري بالاستيعاب الانتقالي، وفق تفاهم إقليمي عام.

الاكتفاء برفض مشروع التهجير التطهيري دون خطة عملية ليس سوى خدمة له..الوقت لا ينتظر والزمن أسرع من تفكير أصحاب "الغنائية الثورية".

ملاحظة: أمريكا صوتت ضد 14 دولة في مجلس الأمن قالت بوقف حرب غزة والمجاعة صناعة إسرائيلية يعني أمريكانية..طبعا جماعة راس الحية العرب بيرقصوا أنها ما استخدمت الفيتو...ويا ساتر تستر ما يرسلوا كم صندوق من اللي بالكوا شكر ومحبة..في زمن الدونية كل شي بيصير..

تنويه خاص: البحرين تقبل أوراق سفير دولة العدو الفاشي بعد يومين من رفض البرازيل تعيين سفير لهم..ممكن نفهم شو القيمة الكبيرة لهيك خطوة بحرانية..يا ناس شوية بس صدقوا حالكم انكم عرب..أو صدقوا كلامكم أنكم ضد إبادة اهل فلسطين.. شو نحكي الفرق كبير بين "ب" اللاتينية و "الخليجية"..باء  تبؤ كل دوني..

             لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط