كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بماذا انتصرت المقاومة في غزة؟

بماذا انتصرت المقاومة في غزة؟

تاريخ النشر: 2018-11-14 | 23:51

بموازين القوى العسكرية التي يعرفها القاصي والداني، فإن انتصار الضعيف على القوي أمر مستحيل، فكيف انتصرت غزة المحاصرة والضعيفة على دولة الصهاينة التي تمتلك من السلاح التكنولوجيا والمعلومات والاقتصاد ووسائل التدمير ما تعجز عن مواجهة عدة دول في المنطقة؟
بعد التدقيق في المشهد الكلي للجولة الأخيرة من المواجهة يمكن استشفاف مقاومات القوة لدى المقاومة، والتي كانت السبب في حسم المعركة في غضون 24 ساعة، وفرض معادلة الردع بالردع والدم بالدم والقصف بالقصف، والتي يمكن تلخصيها بالتالي:
أولاً: رغبة الشعب الفلسطيني في غزة بالمواجهة، والتفاف كل فئات الشعب الفلسطيني خلف المقاومة، والتسليم بأن المقاومة قائدة للشعب، وممثلاً وحيداً شرعياً لمصالح الفلسطينيين، وقد تجسد ذلك في مئات آلاف المشاركين في تشييع شهداء خان يونس السبعة.
ثانياً: انتظام القوى السياسية والتنظيمية في غرفة العمليات المشتركة، والتي كانت بمثابة وزارة الدفاع الفلسطينية، التي ضمت كل تنظيمات المقاومة، حيث شكلت وحدة البندقية عاملاً حاسماً في النصر، بالتالي فإن من يقود ميدان المعركة مؤهل لقيادة الساحة السياسية
ثالثاً: قرار المقاومة بالرد على تسلل الوحدة الخاصة في خان يونس، هذا القرار الجريء عكس إرادة شعب، وعزم مقاومة على خوص المعركة مهما كلف الأمر، ومهما كانت النتائج.
رابعاً: الصاروخ المضاد للدبابات، "كورنيت" والذي أحرق الحافلة الصهيونية، وأحرق آخر أمل بالنصر لدى الصهاينة، بحيث جاءت توصية الجيش للمستوى السياسي بعدم دخول غزة مباشرة بعد إطلاق الصاروخ المرعب، والذي أجبر الجيش على تشكيل لجنة تحقيق لمعرفة هدف المقاومة من العملية، ولاسيما بعد تصوير المشهد الذي حرص الصهاينة على إخفائه.
خامساً: صاروخ المقاومة الذي أطلق على مدينة عسقلان، ودمر مبنى من ثلاثة طوابق، لقد تفاجأ الصهاينة بدقة التصويب، وبالقدرة التدميرية لصواريخ المقاومة.
سادساً: تحييد القبة الحديدية، حيث أظهرت المقاومة قدرة عجيبة في التشويش على هذه الصناعة الإسرائيلية التي تفاخرت بها العسكرية الإسرائيلية، وقدمتها للعالم كإبداع منقطع النظير، لقد اعترف الصهاينة أن القبة الحديدية لم تعترض إلا مئة صاروخ مقاوم من أصل 460 صاروخاً أطلقت في أقل من أربع وعشرين ساعة. 
سابعاً: افتقار العدو الإسرائيلي للمعلومة، وهذا يؤكد على تنظيف البلد من العملاء.
سابعاً: غياب الأهداف العسكرية، وافتقار القيادة العسكرية إلى بنك اهداف يوجع المقاومة والشعب، لذلك كان قصف فضائية الأقصى دليل عجز وضعف، وكان قصف بيوت المدنيين رسالة إرهاب تضر بإسرائيل وتحرجها أمام العالم أكثر مما ترعب الفلسطينيين وترهق مقاومته.
ثامناً: لا أبالغ لو قلت إن غالبية الناس في قطاع غزة كانت ضد وقف إطلاق النار، ومع مواصلة المواجهة، وكانوا على استعداد لتحمل تبعيات القصف والتصعيد لأيام طويلة، وكان أهل غزة فخورين بوأولادهم وهم يقاتلون أقوى دولة في المنطقة بجهد ذاتي في معظمه، شباب لم يأخذ دورات تدريبيه في الصين وفيتنام، ولم يسافر خارج حدود غزة، ولم يحمل رتب عسكرية، ولم يتسلم رواتب عالية، وإنما حمل عقيدة قتالية تؤكد على الثقة بالنفس، وتؤمن بأن الله هو القادر على تطوير القدرات، وتغيير الواقع لصالح شعبنا رغم الحصار، ورغم العقوبات.
ولمن يتشكك في نصر غزة أقول: بتوجيهات من الأجهزة الأمنية المتمثلة برئيس أركان الجيش الإسرائيلي، غادي آيزنكوت، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، هرتسي هليفي، ورئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، ناداف أرغمان، رئيس الموساد، يوسي كوهين، ورئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، مئير بن شبات، وافق مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر على التهدئة مع غزة، دون تصويت.
وهذه سابقة أمنية تشير إلى التسليم بقدرات المقاومة وتفوقها، كما قال دوتان جباي في هآرتس: أنا متأكد أن هنالك تقديرات أمنية كثيرة، ومحاذير عسكرية أخذها مجلس الوزراء المصغر بالحسبان حين اتخذ قرارة بوضع ذنبه بين رجليه، والموافقة على وقف إطلاق النار مع غزة.

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط