كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بماذا يختلف نفتالي بينت عن بنيامين نتنياهو؟

بماذا يختلف نفتالي بينت عن بنيامين نتنياهو؟

تاريخ النشر: 2021-08-26 | 11:28

يستقبل الرئيس الأمريكي جو بايدن رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينت، وعلى طاولة المباحثات المواضيع نفسها التي كانت مطروحة في كل لقاءات الرئيس الأمريكي السابق ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نتانياهو، فجل المواضيع اللاحقة والسابقة تتركز حول استمرار التفوق العسكري الإسرائيلي في المنطقة، وهذا هو الملف الأهم، ويليه التهديد الإيراني لإسرائيل، ومعالجة الملف النووي، الذي يربك الحسابات الإسرائيلية، ويفسد هيمنتها على المنطقة، ليأتي بعد ذلك ملف التطبيع مع  الدول العربية المعتدلة، ودور الإدارة الأمريكية في ذلك، ثم الملف الصيني، والقلق الأمريكي من تنامي العلاقات الاقتصادية بين إسرائيل والصين، وأخيراً يأتي الملف الفلسطيني، على أن يبقى الوضع الراهن على ما هو عليه، وذلك من خلال مواصلة التنسيق والتعاون الأمني، وتعزيز الوضع الاقتصادي للسلطة الفلسطينية، ومواصلة التهدئة مع غزة.

لقد استبق نفتالي بينت زيارته لأمريكا، ووضع على الطاولة مطالب الإسرائيليين، والتي تتمثل ـ وفق المقابلة التي أجراها بينت مع صحيفة نيويورك تايمز الأميركية ـ بالنقاط التالية:

1ـ معارضته إحياء الاتفاق النووي بين إيران والدول الغربية، وتعهّد بينت بمواصلة الهجمات السرية على برنامج طهران النووي، وقد يكون هذا الشرط يهدف إلى الابتزاز العسكري والمالي، ومع ذلك؛ فهذه هي سياسة نتانياهو تجاه الملف النووي الإيراني، وفي هذا الصدد، كشف نفتالي بينت عن رؤيته الاستراتيجية الجديدة بشأن إيران، والذي تتمثل بإقامة تحالف إقليمي مع الدول العربية المعارضة لنفوذ إيران وطموحها النووي. وأزعم أن رؤية بينت الجديدة لا تختلف بشيء عن سياسة نتانياهو المتبعة على مدار السنوات الماضية.

2ـ سيستكمل بينت مخططات توسيع المستوطنات في الضفة الغربية، وبغض النظر عن الموقف الأمريكي. وهذا يؤكد ان السياسة الإسرائيلية التي رسمها نتانياهو ـ ومن سبقه من حكومات ـ بشان الاستيطان لن يحيد عنها نفتالي بينت قيد أنمله.

3ـ استبعد نفتالي بينت الوصول إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين، لأنه يعارض شخصياً أي سيادة فلسطينية على الضفة الغربية، ويبرر ذلك بضياع القيادة الفلسطينية، وهذا هو موقف نتانياهو طوال السنوات السابقة، والذي أبى واستكبر، ورفض مجرد الاتصال الهاتفي مع محمود عباس.

4ـ واعتبر بينت أن حل الصراع مع الفلسطينيين يتحقق من خلال الاقتصاد، والاقتصاد فقط، وهو في هذا لا يختلف عن موقف نتانياهو، الذي اعتبر تحسن الوضع الاقتصادي للسلطة من مقومات السياسة الإسرائيلية.

5ـ استعداد بينت لخوض حرب أخرى مع حماس، حتى لو كلّف ذلك سقوط حكومته، وأزعم ان نتانياهو كان سباقاً في هذه المجال، وقد خاض ثلاث حروب شرسة مع المقاومة في غزة، إضافة إلى عشرات المواجهات التي حدثت على مدار السنوات العشر الأخيرة.

6ـ التحرك بالملف الفلسطيني سيكون عبر السياقين الأردني والمصري، وأزعم أن هذه هي سياسة نتانياهو التي اعتمدت الحل الإقليمي طريقاً لحل القضية الفلسطينية.

بقى أن نشير هنا إلى الاختلاف الوحيد بين سياسة نفتالي بينت وسياسة نتانياهو تجاه القضية الفلسطينية، والذي عبر عنه ماتان فلنائي نائب رئيس الأركان السابق، حين قال: واشنطن وتل أبيب مهتمتان بتقليص الصراع، وتعزيز مكانة السلطة الفلسطينية، وهذا ما أكد عليه وزير الحرب بني غانتس حين قال: بالنسبة لنا؛ فغن الممثل الشرعي والوحيد للفلسطينيين هي السلطة الفلسطينية، نتعاون معها أمنياً، وسنعزز مكانتها الاقتصادية.

بعد هذا الوضوح في سياسة الحكومة الإسرائيلية الحالية، فالمطلوب فلسطينياً:

أولاً: توافق القوى الوطنية والإسلامية على قيادة فلسطينية غير مرتبطة مع الاحتلال الإسرائيلي، تقود المرحلة بكل جرأة وشجاعة.

ثانياً: يتوجب اعتماد كافة أشكال المقاومة طريقاً لمواجهة الاحتلال، وعدم الرهان على تبدل الحكومات الإسرائيلية والأمريكية.

ثالثاً: الفلسطينيون هم رأس الحربة، فلا تطلب من الأمة العربية النهوض، والالتفاف حول القضية الفلسطينية، طالما لم يجسد الفلسطينيون ذلك عملياً.

رابعاً: ما لم يقف الفلسطينيون على قدمين من إرادة وصمود، فلن يجدوا من يساندهم بين الأمم.

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط