كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بما تسمى ثورات ... تسرق الثروات

بما تسمى ثورات ... تسرق الثروات

تاريخ النشر: 2020-10-19 | 22:02

وفيق زنداح
وفيق زنداح

كما قيل منذ زمن ... فان الحصون لا تخترق الا من داخلها ... والاوطان لا تهدم الا من داخلها .

وكأن الوثائق الامريكية ... المفضوحة ... والفاضحة ... وما تم تسريبه ونشره حول عهد الرئيس الامريكي الاسبق باراك اوباما ووزيرة خارجيته هيلاري كلينتون ... وما قبل ما بعد هذا العهد الاسود ... وحتى عهد الرئيس ترامب ... فلا خلاف ولا تباين ... ولا استغراب ... حول السياسة الامريكية القائمة اساسا على عدم التوازن ... والعمى السياسي برؤية القضايا والملفات ... وبطبيعة الحال على قاعدة الانحياز الكامل والمطلق للكيان الاسرائيلي .

أمريكا ... ترى ان من ليس معها ... وعلى الادق تحت سيطرتها ... يجب التعامل معه بدرجات من القسوة ... الحصار وممارسة الضغوط ... والى درجة الاجتثاث والانهاء وصناعة البديل .

رؤية عدمية ... تسلطية ... انتهازية .... عنصرية .. فيها من الانحراف السياسي لدرجة الغلبة والانانية .... حتى وان كان بالمقابل انهاء الاخر .
ما يسمى بالربيع العربي ... وهو بحقيقته ربيع امريكي اسرائيلي .... تم العمل على تنفيذ مراحله بحسب كل دولة وظروفها ... وما بداخلها من عوامل ضعف وقوة ... وهذا ما حدث لتونس ... سوريا ... مصر ... ليبيا ... وما حدث قبل ذلك بالعراق بعهد الرئيس الراحل صدام حسين .
مشروع امريكي يجري العمل عليه لإسقاط الدولة الوطنية ومقوماتها الاساسية ... وانهاء الجيوش .... والدفع بالبلاد الى واقع التفتيت والتقسيم .... والى درجة التهجير عن الاوطان وتنفيذ مشروع اعادة توطين الشعوب .

هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الامريكي بعهد الرئيس اوباما كانت تعمل على سياسة الحرق واشعال المنطقة من داخلها ... بمعنى اشعال النار داخل كل دولة ... ومن خلال شعوبها ومؤسساتها .. احزابها وقواها ... اي حالة صراع داخلي لا يعرف مصدره ... ولا تحدد نتائجه ... الاهم ان يحدث هذا الصراع ..... وان تهدم تلك الدولة او تلك .
سأختصر بمقالي .... حول السياسة الامريكية الخاصة بدفع بعض الشخصيات والعناصر والجماعات الى احداث الفتن والفوضى داخل البلاد لأجل ممارسة الضغوط والابتزاز واحكام السيطرة على مقاليد تلك الدولة او تلك .

هذه السياسة الامريكية التي جرى اعتمادها بمرحلة ما يسمى بالربيع العربي كانت نتائجها وخيمة وكارثية .... حيث تراجعت الدول والشعوب واصبحت الازمات اكثر تفاقما وصعوبة بإيجاد الحلول لها .
ثبت بالدليل القاطع والملموس ....ان ما طرح من شعارات الديمقراطية والعدالة وسيادة القانون مجرد شعارات تحاكي عوامل المؤامرة وتحركها .... وتدفع بها الى حيث تريد امريكا ومن لف بلفيفها .

جماعة الاخوان والتي كانت أكثر تنظيما من القوى السياسية الاخرى ... بنيت عليها أمال الادارة الامريكية لتنفيذ مشروعها الشرق الاوسط الكبير والصغير ... من خلال أخونة المنطقة وسيطرة الاسلام السياسي على مقاليد الحكم داخل الدول الوطنية والقومية .... هذا المشروع الامريكي الذي كان من نتائجه حالة الارهاب والفوضى والتراجع والانهيار الاقتصادي والتهجير القصري عن البلاد ومساكن العباد .... الى حيث الصحراء والغربة التي لا يعرف لها عنوان .

جريمة من جرائم التاريخ الحديث ... والتي يجب ان يحاسب عليها كل من شارك وخطط ونفذ أي جزء من اجزاء هذه المؤامرة ..... التي لا زالت فصولها تنسج بالخفاء والعلن .... لأجل اعادة المنطقة لمرحلة ما يسمى بالثورات وهي بحقيقتها سرقة للثروات وسرقة للأوطان .
مصر العربية والتي تعتبر المثال الاكبر والانجح والمتميز .... كانت قد خرجت بفعل قواتها المسلحة ويقظة جماهيرها في الثلاثين من يونيو .... كما صحوة بعض قادتها الذين كانوا على يقظة دائمة وحرص أكيد على دولتهم الوطنية ومؤسساتها .

مصر وقد واجهت تلك المؤامرة ولا زالت تواجه بعض خيوطها .... وبعد ان اصبحت الامور اكثر وضوحا .... تأكد للجميع ان الوطن لا يمكن المساس به الا من داخله ..... وهذا لا يمكن ان يكون .... كما تأكد ان الحصن الوطني المصري المتمثل بشعبها العظيم وجيشها الباسل ومؤسساتها قد أخذت على عاتقها مهمة الدفاع .... وعدم تمكين الاخطار والمخاطر المتمثلة بجماعة الاخوان والجماعات الاخرى .... التي ترى في احداث الخراب طريقا لوصولها ... ولا ترى ببناء الاوطان وتعزيز الاستقرار والتنمية الاقتصادية والاجتماعية أي فائدة تذكر .

جماعة عدمية .... كما السياسة الامريكية .... التي ترى بعمى سياسي وانحياز كامل لمصالحها على حساب مصالح الشعوب والدول الاخرى ..... في معادلة غير متوازنة ومنصفة .

من هنا كان بما يسمى بالثورات بحقيقته سرقة للثروات .... وسرقة للأوطان وتشريد للشعوب واحداث التراجع والتخلف حتى تستمر السيطرة والتسلط .

الرئيس عبد الفتاح السيسي وليكتب التاريخ بأحرف من نور .... وعلى شهود الاشهاد .... انه المنقذ لمصر وشعبها وارضها ..... والمنقذ للمنطقة من مخاطر وتهديدات لا زالت قائمة ولم تنتهي .... وتحتاج الى المزيد من القوة والقدرة والصحوة واليقظة الوطنية .
 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط