كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بمناسبة تكرار حديث: الثوابت والقواسم والاجماع

يَكثُر في أدبياتنا وأحاديثنا السياسية تكرار مصطلحات "الثوابت والقواسم والاجماع"، التي نقصد بها المشترك في الساحة الفلسطينية، لكن في ذات الوقت، يُحار المرء المُتابع، أي "ثوابت أو قواسم أو اجماع" ذلك المقصود؟!. هل هو ما تعارفنا عليه "ببرنامج النقاط العشر أو الحل المرحلي لعام 1974"، والذي عنينا به إقامة دولة فلسطينية مستقلة على أي جزء يتم تحريره. وطرحنا حينها صيغة الدولة الديمقراطية العلمانية "التي يتعايش فيها الجميع" كحل استراتيجي، الذي استمر نحته وصولاً لأن أصبح "حل الدولتين"، أم يقصد بها ما تم "اقراره" في وثيقة إعلان الاستقلال لعام 1988، والتي بيانها السياسي ارتكز على قرار 242 ملتبس القراءة والتفسير والفهم وبالتالي التطبيق، أم وثيقة الوفاق الوطني (الأسرى) لعام 2006، التي تم القفز عنها في اتفاق مكة وما تلاها من اتفاقات؟!.
إن المدقق والمتمعن جيداً فيما سبق، يجد أن ما تعارفنا عليه "بالثوابت أو القواسم أو الاجماع"، حمل غموضاً/ابهاماً مقصوداً/واعياً، شكل غطاءً "لنهج التسوية" وأصحابه، والولوج به من أوسع أبوابه "الاعتراف بإسرائيل" و "اتفاق أوسلو".
أعتقد الآن ليس مطلوباً منا إعادة نقاش المخاطر التي جسدها، هذا الاعتراف، وما تلاه من اتفاق، وما بني عليه من اتفاقات أخرى مع العدو الصهيوني، ولم تزل "اسطوانة الثوابت أو القواسم أو الاجماع المشروخة مستمرة"، لأنني مقتنع أن ذلك الاعتراف والاتفاق، ليس أكثر من مرحلة عابرة ومؤقتة في الصراع قد تطول أو تقصر، دون أن تعني التقليل من ثقل الأضرار والمصاعب التي حملاها. ذلك كون "أوسلو"، عبر عن دخول الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي لمرحلة من الصراع جديدة ونوعية، ليس أقل شدة من سابقاتها، بل أعقد منها بكثير، حيث تشكلت بنى ونماذج وقيم وهياكل ومؤسسات، وتلاشت أو اندثرت أخرى.
ولعل أكثر المؤسسات التي تم التعاطي معها باستخفاف وقِصر نظر وتوظيف وصولاً للتمزيق هي منظمة التحرير الفلسطينية التي كانت "المجمع" الأبرز لكل ما تعارفنا عليه " بالثوابت أو القواسم أو الاجماع"، حيث تحولت من مُعبر أو إطار وطني جامع، ومكانة تمثيلية لعموم الشعب في الوطن والشتات، إلى الاستحواذ/السيطرة عليها من قبل الشريحة البيروقراطية الضيقة والأنانية، التي عبرت عن مصالحها الخاصة أكثر من المصالح العامة للشعب الفلسطيني وقضيته.
إن الذهنية ذاتها التي قادت الشعب الفلسطيني وقضيته إلى هذا المصير المأساوي، هي الذهنية التي لا زالت سائدة ولديها القدرة الأكبر على توظيف/استخدام "المؤسسة الجامعة واجماعها" في استمرار نهجها/استسلامها، وتمزيق الحركة الوطنية، وتدجين الحركة الشعبية الفلسطينية بشعارات شعبوية، حصيلتها مزيداً من التراجع والهبوط واستنزاف الحقوق.
في هذه الحالة من الغموض والابهام المستمر باسم "الثوابت أو القواسم أو الاجماع"، الذي من الواضح أن لكل طرف "فتح وحماس واليسار" قراءته الخاصة لها، لا ثابت أو قاسم أو اجماع خارج في فلسطين وعليها، لأن غير ذلك لا يعني سوى تزييف للوعي، وإهدار للتاريخ والحقوق، واختلال للجغرافيا والديمغرافيا، وتضييع للزمن والأرض معاً.

 
×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط