كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بمناسبة عيد العمال العالمي.. العمال هم وقود الثورة وعماد الوطن

الأول من آيار من كل عام، هو اليوم العالمي الذي تحتفي به الطبقة العاملة عموماً في كافة أنحاء العالم وتحييه بطريقتها الخاصة، تحتفي بانتصاراتها وانجازاتها، بتدشين مؤسساتها ومصانعها، تبرز ابداعاتها وابتكاراتها، تعتز بمساهماتها في تحرر أوطانها وازدهار مجتمعاتها، وتفخر بما حققته لضمان مستقبل زاهر لأطفالها، وفي المقابل تحظى بتكريم شعبي ورسمي مميز تقديراً لها من كافة الشعب لدورها في الحياة والبناء والإعمار، لمساهماتها المميزة في تقدم مجتمعاتها وشعوبها وازدهارهم، ولقد اثبتت تجارب الشعوب أن لا انتصار لثورة ولا حرية لوطن دون نضال الطبقة العاملة، ولا ازدهار للأوطان وتقدم شعوبها دون عرق وجهد الطبقة العاملة.

ولهذا اسمحوا لي بداية وبهذه المناسبة أن أهنئ عاملات وعمال فلسطين في يومهم ، لدورهم الريادي في الثورة الفلسطينية المعاصرة، وانخراطهم في النضال بكافة أشكاله من أجل تحرير فلسطين ومقدساتها الإسلامية والمسيحية من دنس الإحتلال الإسرائيلي، ومن أجل القضاء على كل أشكال الظلم والإضطهاد والقهر التي مارسها ولا يزال يمارسها الإحتلال، وتحقيق حياة كريمة في وطن حر يُكفل للإنسان فيه حريته وكرامته وقوت أبنائه بشرف ودون ابتزاز أو ملاحقة، فهم من أدركوا مبكرا أن الخلاص من الظلم والإضطهاد، يبدأ بالخلاص أولا من الإحتلال وافرازاته وأدواته القمعية، فكانوا فعلاً وقوداً للثورة وعصبها وزادها الحقيقي.

فشكلت بذلك الطبقة العاملة وعلى مدار العقود الماضية طليعة متقدمة في خضم النضال الوطني الفلسطيني من أجل الحرية والإستقلال، وقدمت عبر تاريخها العديد من التضحيات، ورفدت الثورة والمقاومة والانتفاضة بنضالاتها العريقة، ورموز بارزين وقادة مميزين، كما وقدمت من بين صفوفها آلاف الشهداء والإستشهاديين والجرحى والمعاقين، وعشرات الآلاف من الأسرى والمعتقلين، فيما لا يزال الآلاف منهم قابعين في سجون الإحتلال، وآخرون على الكراسي المتحركة بسبب الإعاقات المستديمة، وجزء لا بأس به يرقد على أسرة المستشفيات للعلاج و....

فكانت ولا زالت الطبقة العاملة الفلسطينية هي الأكثر تضرراً ومعاناة، هي الأكثر تميزاً بنضالاتها وعطائها وتضحياتها، هي الآكثر تهميشاً ولم تحظى بالحد الأدنى من الإهتمام الرسمي والشعبي، المحلي والقومي.

وتحل علينا هذه المناسبة هذا العام وأوضاع الطبقة العاملة الفلسطينية تزداد بؤساً ومعاناة، وتتعرض لأبشع أنواع الحصار والتجويع والقتل، التي ووصلت الى ذروتها، لا سيما في قطاع غزة، وتستشري البطالة صفوفها، وتُقصف مؤسساتها وتدمر مصانعها، وتُنهب منشآتها، وتضطر الى دفن بعض بقايا مصانعها طواعية في مقبرة خصصت لذلك في غزة، وهي تعتبر الأولى من نوعها في العالم، نتيجة الحصار الخانق ومنع استيراد المواد الخام ومواد الصيانة، مما أدى الى ارتفاع نسبة البطالة، بل ونسبة كبيرة منهم يعيشون تحت خط الفقر، وفي اوضاع مزرية، يرثى لها ولا يمكن تخيلها او تحملها.

فيما لا يزال جنود الإحتلال ومستوطنيه يرتكبون جرائمهم ومجازرهم ضد عاملات وعمال فلسطين وهم في طريقهم لكسب رزق عائلاتهم وقوت أطفالهم، فيسقطون ما بين شهداء وجرحى، أو معتقلين، على حواجز جيش الاحتلال الإسرائيلي المنتشرة على طول الوطن وعرضه، وشهرياً تعتقل سلطات الإحتلال المئات من العمال الفلسطينيين بحجة العمل دون تصريح، وتصدر بحقهم احكاماً مختلفة لبضعة شهور أو تفرض عليهم غرامات مالية باهظة، أو الإثنين معاً، وفي أحياناً كثيرة يتم ابتزازه العامل ومساومته بالعمل لصالح سلطات الأمن الإسرائيلية مقابل منحه حرية الحركة والتنقل ومنحه تصريح للعمل.

وعليه فاننا نطالب العالم أجمع بالعمل العاجل والجاد، لازالة كابوس الظلم والقهر الذي يتعرض له العامل الفلسطيني في فلسطين، ورفع الحصار الظالم عن قطاع غزة، كما ونطالب وبشكل خاص الأمم المتحدة ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين بالوقوف أمام مسؤولياتهم الإنسانية والإغاثية وتفعيل دورها تجاه العمال عموماً بما يتناسب وحجم الكارثة التي يعيشها الفلسطينيون عموماً والعمال خصوصاً.

ونؤكد على أنه من حق الطبقة العاملة الفلسطينية أن تحتفي بهذه المناسبة كباقي عمال العالم، وأن تحيا حياة آمنة بعيدة عن الظلم والإضطهاد والإستبداد، في وطن حر وبلا سجون وقضبان، بلا حواجز وجدار الفصل العنصري، بلا استيطان وحصار، حياة تسودها الحرية الحقيقة والعدالة الإجتماعية ويُكفل فيها العمل بحرية وكرامة دون حرمان أو ابتزاز.

ويا عمال فلسطين ثقوا في الغد والمستقبل، فمعاناتكم حتماً ستنتهي، والإحتلال زائل لا محالة، وفلسطين الدولة المستقلة آتيه حتماً، وحُلمكم بمستقبل زاهر مشرق لأبنائكم لا بد وأن يتحقق، فالنصر آتٍٍ آتٍ آتٍ لا محالة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط