كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بندقية في يد... وباليد الأخرى غصن زيتون...وعند الخطر، خمسة ملايين كوفية بوجه العدو

بندقية في يد... وباليد الأخرى غصن زيتون...وعند الخطر، خمسة ملايين كوفية بوجه العدو

تاريخ النشر: 2020-08-21 | 18:21

لا نضال يُختزل بعبارات مهما كانت شديدة، ولا تضحيات تُمحى بمصافحات مهما كانت الظروف، إنما كل النضالات والتضحيات التي تصب في سبيل قضية صارخة في الحرية وحقوق شعب في تقرير مصيره فهي تهز الجبال وتحرك العالم وتبقى ثابتة، وهذه هي القضية الفلسطينية التي يناضل لأجلها وتُبذل لها التضحيات الجزال في رؤية متقدمة وإصلاحية بثبات ومثابرة.
مرّ الزمن وأكل الدهر وشرب على استغلال القضية الفلسطينية كورقة إقليمية لأجل مكتسبات سياسية ضيقة، فقد حاول أكثر من فريق عربي، وعلى مر السنين، وضع يده على القضية الفلسطينية وتجييرها سياسياً وعسكرياً لغاياته ومآربه وفقط كي يخرج بمظهر القطب القوي في المعادلات الإقليمية والنتيجة، حُشرت القضية المركزية في زاوية الإرهاب وأُتهم معظم المناضلين بأنهم إرهابيون ومرفضون في المجتمع الدولي،وأمام تراجع الصوت العربي المنادي بحق الشعب الفلسطيني برزت محاولات سعت إلى توحيد الصف الفلسطيني لكي تتحرر القضية من قيود الإستغلال، فالموقف الفلسطيني الموحد هو الذي يجبر ليس فقط الدول العربية بل دول العالم كلها على احترام رغبة الفلسطينيين بتقرير مصيرهم وبناء دولتهم بالشكل الذي يرونه مناسباً وليس على مقاييس محور ما أو دولة ما.
وفي التاريخ الحديث،دول عربية فاعلة في جغرافية الوطن العربي،مثل مصر والأردن، سعت لحلول سلام، كل على طريقتها، تجد فيها حيز حقيقي وواضح لحل ناجع للقضية الفلسطينية وحقناً للدماء والإستنزاف الذي تشهده هذه القضية المركزية، فقد  أنهكت الحروب كل الشعوب وآن الآوان للوصول إلى حل، فكانت المبادرة العربية وحل الدولتين.
غير أن بعض ساسة إسرائيل يحاولون دائماً الإلتفاف على الحلول لقضم المزيد من الأراضي الفلسطينية العربية، فأتتهم الإمارات بموقف متقدم على الساحة العربية، وأعلنت عن اتفاق تطبيع مع إسرائيل ومن خلاله أوقفت محاولات نتنياهو الأخيرة لضم أراضٍ فلسطينية جديدة إلى أحلامه، فانطلقت ألأبواق المشيطنة كعادتها،خائفة من خرق مواقفها التي أصبحت بالية ومتأخرة تجاه القضية، وبدل أن ترى في موقف الإمارات دفعاً وتحريكاً جديداً لعملية السلام، انبرت إلى التلطي خلف تصوير قياديين فلسطينيين مناضلين معروفين بصداقتهم العميقة للإمارات بأنهم شياطين العصر وبأنهم خنعوا أمام التطبيع وخضعوا لرغبات الإمارات، وهذا أبعد ما يكون عن الحقيقة بل هذا مجاف للواقع ولا يصب سوى في تعجيز القضية وتقييدها وتكبيلها بنهج أنزل بالقضية الخسارة تلو الأخرى وأضعف رقي القضية عبر بث النميمة بين الأفرقاء الفلسطينيين وإبعادهم قلباً وقالباً عن المصالحة والمصارحة والشورى في البيت الفلسطيني الواحد.
إن الإمارات بموقفها الذي يراه البعض صادماً، وعليه أن يراجع نفسه ومعلوماته جيداً فتاريخ الإمارات الأبيض مليء بعمق احتضان الشعب الفلسطيني ومساعدته والوقوف دائماً بجانبه ومساندته عربياً ودولياً كما واكتناف أكثر من ثلاثمائة ألف فلسطيني يعملون ويسترزقون في أفضل الظروف المؤمنة لهم، إنما هو متمايز ورزين، فما الفائدة من التعنت والرفض دون إيجاد حل، بل وأكثر، إيجاد مشكلة لكل حل كما يحاول البعض مختبئاً وراء ممانعة غير ممتنعة فقط لوضع العصي في الدواليب، فإما أن يخرج الحل من قبعته أو لا حل.
وفات البعض أن ينتبه أن الإمارات لم تتخلى عن احتضانها للشعب الفلسطيني ولم تنتقص أية كلمة أو موقف أو سيادة الشعب الفلسطيني، فهي تريد الدفع باتجاه تحريك الحل، حل الدولتين، فإسرائيل قد قضمت من مفاعيل القضية أكثر بكثير مما قضمت من الأراضي، وهنا يقابل الإمارات في قرارها الكثير من الفلسطينيين الشرفاء والعديد من المناضلين الذين يرون كل مبادرة عربية فرصةً للإصلاح وتعزيز الموقف الفلسطيني واستعادة الزخم العربي، فهم على يقين بأن الإمارات لا ترتهن لأحد وكذلك هم، والتمايز في المواقف هو ما يشد أواصرها، وقد أعرب الكثير من القياديين عن الثابت الوحيد في كل المعادلات، وهو النضال بشكل مترفع وراقٍ لأجل القضية متسلحاً بمحبة ومساندة كل الدول العربية وعلى رأسها مصر والإمارات والكويت، فيقابلون كل طالب سلام بغصن زيتون، فهم يبحثون عن الحياة بثمن يستحق وليس فقط بالموت، أما إن دعت الحاجة وعاد العدوان فتعود البندقية، فكل مناضل عن القضية وهو تلميذ مدرسة ياسر عرفات، لم ولن يتخلى عن كوفيته وبندقيته أمام المعتدي،لكن الشجاعة في القتال يجب أن تقابلها الشجاعة في صنع السلام، والثبات والرصانة دائماً في خدمة القضية المركزية العربية.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط