كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بنك معلومات الإرهاب في "تل أبيب"

بنك معلومات الإرهاب في "تل أبيب"

تاريخ النشر: 2015-11-19 | 07:32

تفاخر «إسرائيل» بعد كل عملية إرهابية تحدث في العالم بأنها إحدى الدول الغنية بمعلومات حول الجهة المنفذة. حدث هذا مؤخراً عندما أعلنت «إسرائيل» أنها زودت المخابرات الأمريكية بمعلومات حول إسقاط الطائرة الروسية في سيناء، وبعد هجمات باريس الإرهابية سارع بنيامين نتنياهو إلى القول إن «إسرائيل» أمدت فرنسا بمعلومات عن المنفذين.. فهل «إسرائيل» تمتلك بنكاً للمعلومات لا يفتح الا بعد وقوع عمليات ولماذا لا يفتح قبلها مثلاً؟

في الواقع يملك الكيان «الإسرائيلي» وأجهزته الاستخبارية المتعددة معلومات شتى عن الجماعات الإرهابية والمعارضة السورية، حيث له قرون استشعار في كردستان العراق وداخل سوريا وله علاقات تنسيقية مع أطراف من المعارضة السورية مثل بعض أجنحة الجيش الحر وجبهة النصرة، وبعض أجنحة الائتلاف السوري في الخارج الذي يتردد أعضاؤه على «تل أبيب» وكذلك مع بعض أمراء تنظيم «داعش» في سوريا.

فالأمم المتحدة في تقرير لأمينها العام بان كي مون أكدت وجود علاقات ولقاءات تنسيقية عبر الحدود بين مقاتلين سوريين وضباط «إسرائيليين» وقد دخل المستشفيات «الإسرائيلية» قرابة 1500 جريح من فصائل المعارضة السورية، وهؤلاء هم نبع للمعلومات إضافة إلى المعلومات التي يتم تبادلها عبر الحدود في لقاءات سرية فضلاً عن الدعم المادي الذي اعترف الكثيرون بتلقيه من الاحتلال «الإسرائيلي»، فالكيان يعتبر الوضع في سوريا رغم التدخل الروسي وكأنه تحت السيطرة خاصة وإن التدخل الروسي ينسق ميدانياً مع «إسرائيل» وخلق توازناً داخل سوريا في مواجهة الهيمنة الإيرانية.

بعد الموجة الإرهابية الأخيرة في باريس أعطى نتنياهو تعليمات مغايرة لتلك التي أعطاها بعد الهجوم الذي وقع على مجلة «شارلي إيبدو» حيث سارع نتنياهو إلى دعوة يهود فرنسا إلى الهجرة فوراً وجلب بعضهم وكأن الهجمات هي ضد الكيان «الإسرائيلي» ما أثار امتعاض الفرنسيين وتجاهلوه في المسيرة الضخمة التي سار في مقدمتها زعماء العالم حتى سعى إلى حشر نفسه بقرب رئيس إفريقي بحجة مصافحته.

بعد الهجمات الأخيرة سارعت بعض وسائل الإعلام «الإسرائيلية» إلى تخويف يهود فرنسا ونقلت مقابلات مع بعضهم مضمونها «أريد العودة إلى وطني» أي إلى الكيان، مع أن القتلى فرنسيون وليسوا «إسرائيليين» في محاولة لتحويل اليهودي إلى «إسرائيلي» رغماً عنه.. لكن هذه النبرة اختفت من وسائل الإعلام في اليوم التالي حتى لا تظهر حكومة نتنياهو وكأنها تروج للإرهاب من أجل الهجرة. فالنخبة «الإسرائيلية» تدرك في قرارة نفسها إن ما يحدث في العالم العربي من حولها هو لمصلحتها حيث تتهاوى دول ويهجر سكانها مثل العراق وسوريا وليبيا وتدمر مقدراتها وتتحول إلى دول فاشلة. ففي مطلع عام 2007 قال الجنرال الأمريكي المتقاعد ويسلي كلارك إنه سمع أحد قادة الجيش الأمريكي بعد أحداث سبتمبر يقول إن إدارة بوش قررت تمزيق دول في المنطقة هي سوريا والعراق وليبيا وإيران والسودان والصومال.. ولم تكن مصر بينها لأن النظام آنذاك كان في الجيب الأمريكي. وحتى الآن يبدو وكأن كلام الجنرال الذي حاول الترشح للرئاسة في حينه صحيح لأن المخطط ما زال قائماً وأضيفت اليه اليمن ومصر وأسقطت منه إيران التي باتت شريكاً في بحث مصير المنطقة بموافقة أمريكية.

 

مجريات الامور تتشابه مع أحداث سبتمبر في نيويورك وواشنطن من قبل تنظيم القاعدة حيث شنت الولايات المتحدة حرباً في أفغانستان للقضاء على القاعدة وطالبان لكن كما نرى الآن فإن نتائج الحرب تلك وسعت امتدادات القاعدة وظلت طالبان قوة كبيرة في أفغانستان لأن التدخلات الغربية - الأمريكية في أفغانستان والعراق وبقية الدول العربية أدت إلى مقتل ما لا يقل عن خمسة ملايين عربي ومسلم النسبة العظمى منهم في العراق. والسؤال هو هل العدد من ضحايا الإرهاب في الولايات المتحدة يبرر قتل مثل هذا العدد؟ ألم يكن منذ البدء دراسة جذور الإرهاب وبيئته المساعدة وأسبابه وأن تعمل الولايات المتحدة إلى إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية لبسط الاستقرار بدلاً من تمهيد الأرض لنمو جماعات جديدة من رحم القاعدة نفسها؟

سوء فهم الغرب سواء كان عن حسن نية أو سوء نية في أغلب الأحيان وسياساته المشجعة على قلب أنظمة حكم قائمة دون بدائل حقيقية جاهزة للحكم هو الذي أدى إلى الأوضاع الحالية، فتنظيم "داعش" بمن فيهم أشهر قادته كانوا على صلات مع عسكريين وسياسيين أمريكيين في العراق وسوريا.. وكأنهم افترقوا لاحقاً مثلما كانت حال أسامة بن لادن الذي عمل مع الأمريكيين وافترق عنهم.

فالسياسة الغربية في أغلبها حاولت الاستفادة من هذه الجماعات الإرهابية طالما أنها تمارس القتل داخل بلاد عربية وعندما تتمدد إلى الخارج فإنها تدخل مرحلة الخطر ويجب شن حرب شعواء عليها، كما يحدث الآن. لكن هل هذا ينفي أن المخطط التدميري لدولة بعد دولة قد انتهى أم أن له حلقات تالية؟

عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط