كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بنيان السياسة العامة للدول

بنيان السياسة العامة للدول

تاريخ النشر: 2020-07-27 | 20:56

 بنيان السياسة العامة للدول
 إعداد المستشار السياسي
حسين خلف موسى

 

يقصد بصنع السياسة الخارجية تحويل الهدف العام للدولة إلى قرار محدد. و السياسة الخارجية للدولة هي من صنع أفراد وجماعات يمثلون الدولة ويعرفون بصناع القرارات. لذا فصناعة قرارات السياسة الخارجية يمكن أن تدرس في ضوء التفاعل بين متخذي أو صناع القرارات وبيئتهم الداخلية. وقد حاول الكثير من المنهجيين في مجال السياسة الخارجية أن يقدموا تعريفاً محدداً للسياسة الخارجية، فالدكتور ."  بلانودا ولتون " عرفها بأنها "منهج تخطيط للعمل يطوره صانعو القرار في الدولة تجاه الدول أو الوحدات الدولية الأخرى بهدف تحقيق أهداف محددة في إطار المصلحة الوطنية "

و الحقيقة من الصعوبة تحقيق أهداف الدولة في السياسة الخارجية ،و تعود هذه الصعوبة إلى عاملين :

- إن الأهداف ليست واحدة بل متعددة مختلفة متنوعة ، واختلافها وتنوعها يرتبط  بطبيعة الدولة نفسها وطبيعة المنطقة الكائنة فيها وطبيعة قوة الدولة . إن الأهداف بالنسبة للدولة ليست متساوية في أهميتها بل هي متدرجة من حيث الأهمية.إلا أننا نستطيع بشكل عام أن نحدد الأهداف الأساسية لكل دولة بـ: 

1- المحافظة على استقلال الدولة و سيادتها و أمنها القومي : و يكون ذلك من خلال محاولة إقامة علاقات جيدة مع جيرانها و الحصول على معونات عسكرية و اقتصادية و الدخول في معاهدات رسمية و تكتلات عسكرية و سياسية و اقتصادية 

 

2 - زيادة قوة الدولة : و يرتبط هذا الهدف بالهدف الأول ، بل هو الأداة و الوسيلة للحفاظ على سيادة الدولة و أمنها . فقوة الدولة هي مزيج مركب من مجموعة من عوامل السياسية و الاقتصادية و البشرية و الجغرافية و التكنولوجية و النفسية إلى غير ذلك. و قوة الدولة هي التي تحدد سياستها الخارجية لأن السياسة الخارجية ترتبط و تستند إلى قوة الدولة 

 

3 - تطوير المستوى الاقتصادي للدولة: و الذي يعتبر هدف هام من أهداف الدولة، بل أن وجود الدولة يستند إلى وجود قاعدة اقتصادية يتوفر فيها الحد الأدنى من الثروة الوطنية. 

إضافة إلى الأهداف السابقة نستطيع القول بوجود جملة أيضا من الأهداف الثانوية للسياسة الخارجية نذكر منها:

1- العمل على نشر الأيديولوجية و الثقافة الخاصة بالدولة خارج حدودها.

2- العمل على تدعيم أسس السلام الإقليمي و الدولي .

 

ثانيا : ملاحظات على ماهية السياسة الخارجية :

 

1- أن السياسة الخارجية هي امتداد للسياسة الداخلية. .هي مقولة لا يمكن أن تطبق على إطلاقها حيث أن هناك دول تابعة لدولة ما والمقياس هنا يتوقف على وضع الدولة الداخلي و وضعها في ميزان القوى الخارجية.

2- لا توجد سياسة خارجية قائمة بذاتها 

3- هناك علاقة بين السياسة الداخلية والخارجية وكلاهما جزء من السياسة العامة 

 

 ثالثا : السياسة العامة للدولة :   

        من المؤكد أن حاجة الإنسان للتعامل مع محيطه وما يؤثر فيه كان أمرا حيويا منذ وجود البشرية. فنزعة البقاء حرَّكت البشر بما لديها من إمكانات وطاقات وسخرتها لبقائه.ولم يتوقف الأمر عند ذلك بل سعت المجتمعات لتطوير نزعاتها هذه باتجاه البقاء والرفاهية، ومن هنا كانت الحاجة إلى التفكير بوضع أسس لتنظيم احتياجاتها وسبل تأمينها.

ومع تعقّد ظروف الحياة البشرية بما تداخلت فيها من تشابك المصالح بين المجتمعات والدول ومن ثم تضارب هذه المصالح، بات لزاما على البشر أن يعدّوا التصورات ويضعوا الخطط والبرامج لمواجهة ما يمكن أن يواجهوا من مصاعب.ولا شك أن هذا التطور نشأ قبل نشوء الدول القومية ولو بأشكال مختلفة ومتواضعة؛إلا أن نشوء الدول القومية أعطى لموضوع السياسات العامة بُعدا إضافيا، تجلّى بحيوية وأهمية هذا الجانب باعتباره هدفا لحماية مصالح المجتمع والأفراد الذين أنابوا الدولة في تأمينها والسهر على استمرارها.

ومن هنا كانت السياسات العامة Public policies في الدول تمثل إحدى مظاهر نجاح الدولة أو فشلها في تأمين مبررات وجودها بحسب المفاهيم التي ارتكزت عليها الكثير من الأفكار والمعتقدات والتي أسسّت لسياسة الدولة الرعائية ، الدولة الأم في احتضان مواطنيها وتأمين المسائل الحيوية لبقائهم وكذلك وسائل رفاهتهم أيضا.

لقد أُعطيت الدولة دوراً رئيساً في رسم وتنفيذ السياسات العامة ذلك وفقا للمفاهيم التي سادت في خلال القرنين السابقين، وتراوحت شدة إعطاء الدولة الهامش الواسع بين نظام سياسي وآخر، وحتى بين نظام دستوري وآخر، وتجلّى الاختلاف في مستوى تدخل الدولة وفقاً لطبيعة النظام السياسي والقيم التي يتبناها.

رابعا : بنيان السياسة العامة للدولة :                      

أولا العوامل : نظرية راكسل

العامل السكاني

( الشخصية القومية ) العامل التاريخي العامل الجغرافي

 أ – العامل الجغرافي:    

ب – العامل التاريخي:         

هو دراسة الماضي .. دراسة التاريخ ليس بها لو.. العامل الجغرافي يحدد العامل التاريخي 

 

ج – العامل السكاني ( الشخصية القومية ) : 

هي السمات والصفات المميزة للسكان ( الطيبة – الكرم – المزاج ) وهى تؤثر في السياسة العامة للدولة ( بنيان القيم ) ... والشخصية القومية تستوعب العاملين الجغرافي والتاريخي معا ...وهو الأمر الذي يؤدى إلى صياغة المفاهيم الخاصة بالسياسة العامة للدولة  

مثال: عقدة الهجوم المفاجئ لدى الأمريكان 

          عقدة الأمن لدى الجانب الاسرائيلى

ثانيا: المفاهيم:

 

الالتزام القومي المصلحة القومية الأمن القومي

   ويلاحظ على المفاهيم ما يلي  

• تتأتى منهم قرار السياسة العامة ويتحكموا فيه 

• اى قرار يكون  الهدف منه مصلحة الوطن 

• اى قرار يكون الهدف منه مصلحة الأمن القومي 

• اى قرار يكون الهدف منه نابع من الالتزام القومي   ( التزام مصر نحو فلسطين )

• التوسع في مفهوم الأمن القومي خطر على الحريات ويجب أن يكون مطروحا ومتفق عليه قوميا 

مثال : الأمن القومي الامريكى بعد 11 سبتمبر والاعتداء على الآخرين 

• يقصد بالأمن القومي كل ما يندرج تحت بقاء الدولة من عدمه .. الدولة كائن حي

• المصلحة القومية تتصل في الأذهان بالمقابل 

• قد تتعارض المصلحة القومية مع الأمن القومي فترجح كفة الأمن القومي 

(شراء إسرائيل اليورانيوم من مصر )

• يمكن أن تكون الثلاثة مفاهيم متوحدة مثل النظر والتعامل مع إسرائيل 

• يقع قرار السياسة العامة أعلى المفاهيم وأسفل الأدوات وهناك تناظر بين موقع المفاهيم والأدوات

ثالثا : الأدوات :   

 

 

 

 

 

 

ويلاحظ على الادوات ما يلى : 

• أن الأداة العسكرية هي الأداة المتصلة بالبقاء لذا فهي ووظائفها : الردع  والدفاع والهجوم 

-    الدفاع عن طريق الردع: مثل المناورات وعمليات حفظ السلام لذا فلها وظيفة دولية 

-   الهدف من الأداة العسكرية هو توازن القوى 

• الأداة الاقتصادية هي الأداة القائمة على المصلحة وكانت تحت سيطرة الدولة ثم ضعفت نتيجة للعولمة 

• الأداة الثقافية والإعلامية ( نظرية الهوية ) : ومهمتها تنفيذ والترويج للسياسة العامة للدولة كالحكمة القائلة " الكلمات طلقات تدوي في حروب الأفكار"

• الأداة الدبلوماسية لها وظيفتين: 

- التمثيلية: كرمز للاعتراف الدولي وممثل للشخصية القومية 

- التفاوضية: لها محك الوظيفة التمثيلية والتفاوضية وجهان لعملة واحدة فلا تستطيع أن تتفاوض بدون اعتراف 

- المفاوضات فكرة سلوكية .. بان هناك خيار بين أمرين أو أمور أو مساومة للوصول إلى حل وسط ( التنازل مقابل التنازل ).

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط