كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"بن غفير".. تجاوز الخطوط الحمراء فى القدس 

"بن غفير".. تجاوز الخطوط الحمراء فى القدس 

تاريخ النشر: 2023-01-05 | 08:26

مرحلة هي الأخطر تعيشها القضية الفلسطينية عقب تشكيل حكومة إسرائيلية من اليمين المتطرف برئاسة بنيامين نتنياهو، وهي الحكومة الأشد تطرفا في تاريخ كافة الحكومات الإسرائيلية منذ عام 1948، ما ينذر بموجة تصعيد وصدام بين الفلسطينيين والإسرائيليين سواء على خطوط التماس في الضفة الغربية أو داخل القدس المحتلة خلال الفترة المقبلة، وهو ما يبدد أي فرصة لتفعيل عملية السلام للتوصل لحل للصراع المستمر منذ عقود.

المشكلة الحقيقية التي تواجه القضية الفلسطينية تكمن في عدم إيمان حكومة نتنياهو بمبدأ حل الدولتين والذي يعد أحد أبرز العوامل الرئيسية لحل الصراع في الأراضي المحتلة، فضلا عن وضع نتنياهو ووزراء حكومته المتطرفين لاستراتيجية تعتمد قضم المزيد من الأراضي وشرعنة المستوطنات في الضفة الغربية، والأخطر تحركات لتفعيل عقوبة الإعدام ضد المقاومين الفلسطينيين الذين ينفذون عمليات ضد جيش الاحتلال الإسرائيلي.

سيواجه الشعب الفلسطيني في مدن الضفة الغربية واقع جديد يكمن في عدم خضوع المستوطنين المتطرفين للحكم العسكري بل سيتحولون إلى ذراع عسكرية لوزارة الدفاع بجيش الاحتلال، وستمارس سلوك الميليشيات المسلحة التي ستستهدف الوجود الفلسطيني بشكل عام في الشوارع، وهو ما يهدد بصدام قوي يدفع نحو موجة غضب شعبي يمكن أن تتطور إلى انتفاضة ثالثة.

هناك عددا من الملفات الهامة التي تتخوف الدول العربية وبعض الدول الغربية من عدم التزام الحكومة الإسرائيلية الجديدة برئاسة نتنياهو بها وهي عدم الالتزام بالتهدئة الحالية في قطاع غزة وتجاوز الخطوط الحمراء، ومحاولة الضغط على الفصائل اقتصاديا وعسكريا من أجل إرغامها على القبول بشروط إسرائيل لإبرام صفقة لتبادل الأسرى.

"بيت القصيد" يكمن في الواقع الحالي بمدينة القدس المحتلة وأي تحرك غير مسؤول سيكون بمثابة "الشرارة" التي ستندلع حال إقدام حكومة نتنياهو أو أيا من وزراءه لتغيير الوضع القانوني في مدينة القدس المحتلة وفرض واقع سياسي جديد، وأي محاولات للقيام باستفزازات جديدة في المقدسات الدينية والمسيحية بمدينة القدس المحتلة.

أول محاولة استفزازية من المستوطنين المتطرفين الذين يدعمون وزير الأمن الداخلي ايتمار بن غفير تمت بتوجههم رفقة الأخير إلى المسجد الأقصى المبارك لاقتحامه، وذلك في أول نشاط له بعد اختياره وزيرا في حكومة نتنياهو وهو الاقتحام الذي يحمل رسائل خشنة من المستوطنين إلى الجانب الفلسطيني، وهذا التحرك الأهوج يمكن أن يدفع نحو غضب شعبي عارم يصعب على أيا من الأطراف الإقليمية والدولية احتوائه.

طلب جديد تقدم به عددا من المتطرفين إلى السلطات الإسرائيلية للسماح لهم بـ"ذبح القرابين" داخل ساحات المسجد الأقصى في شهر أبريل المقبل هي تحرك استفزازي سيكون له تداعيات وخيمة داخل مدينة القدس وكذلك المحافظات والمدن الفلسطينية، وهو ما يتطلب ضغطا دوليا مضاعفا على الجانب الإسرائيلي للتشديد على ضرورة عدم تجاوز الخطوط الحمراء في مدينة القدس.

الحكومة الإسرائيلية الجديدة برئاسة بنيامين نتنياهو تحتاج إلى تطوير آليات العمل العربي المشترك لمواجهة الجرائم التي يقودها الاحتلال ويجب الانتقال من مربع الإدانة والاستنكار إلى أدوات أكثر خشونة تتمثل في سلاح "المقاطعة"، والترويج لحملات مقاطعة للمنتجات الإسرائيلية في الدول العربية والضغط على الاتحاد الأوروبي لحظر استيراد السلع التي تنتجها المستوطنات الإسرائيلية كأحد أدوات الضغط على حكومة "نتنياهو" للتفكير ألف مرة قبل اتخاذ أي خطوات استفزازية في القدس المحتلة ومدن الضفة الغربية.

الفلسطينيون عليهم دور كبير جدا خلال الفترة المقبلة بالتوافق على استراتيجية وطنية موحدة وتفعيل الاتفاق الموقعة في مصر وعدد من الدول العربية لإنهاء الانقسام والشروع في توحيد الصف الفلسطيني، وذلك لتقوية الجبهة الداخلية الفلسطينية كي تكون قادرة على الصمود والمواجهة أمام عربدة الاحتلال الإسرائيلي وقطعان مستوطنيه الذين يعيثون فسادا في الأراضي المحتلة.

عن اليوم السابع

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط