كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بن غفير مع بايدن.."بال الحمار على الأسد"!

بن غفير مع بايدن.."بال الحمار على الأسد"!

تاريخ النشر: 2024-03-27 | 05:31

كتب حسن عصفور/ أعلنت حكومة دولة الفاشية اليهودية عن اقالة المتحدث باسمها للإعلام الأجنبي، بعدما "تطاول" في تغريدة على وزير خارجية بريطانيا الجديد كاميرون، حيث رأت فيها خروج عن "المألوف"، وإساءة غير مقبولة.

ربما يراها البعض قضية عادية لمنع أي توتر بين بريطانيا ودولة الفاشية المعاصرة، ولكن المسألة يجب قياسها بغيرها من مسلسل "أحداث" تلاحقت في الفترة الأخيرة، بل ربما لا سابق لها منذ قيام دولة الاغتصاب للحق الوطني التاريخي للشعب الفلسطيني عام 1948، وخاصة الخروج الكامل عن "النص السياسي" في التخاطب من بعض حكومة "التحالف الإرهابي" مع الرئيس الأمريكي بايدن.

جاءت قضية عدم استخدام واشنطن حق النقض "الفيتو" ضد قرار مجلس الأمن 2728 يوم 25 مارس 2024، حول وقف إطلاق النار في قطاع غزة مقابل تسليم الرهائن بلا قيود، ورغم التوضيح الأميركي اللاحق والسريع، بأنه قرار "غير ملزم" لتل ابيب بالتنفيذ، لكنه أصاب حكومة نتنياهو بـ"صداع سياسي" لا مبرر له إطلاقا، بل أن جوهر القرار تقارب جدا مع مفهوم دولة الكيان، خاصة تكريسه لإعادة احتلال قطاع غزة، ومقارنة حادث 7 أكتوبر بصفته "إرهاب" تقارب مع جرائم حرب الإبادة الجماعية للبشر والحجر في قطاع غزة.

أن يخرج نتنياهو بإعلانه عدم إرسال وفد الى واشنطن وسحبه لبحث "بدائل احتلال رفح"، ترافق مع حملة سياسية تحريضية، ركزت بشكل أساسي على الرئيس بايدن ونائبه هاريس، فيما تجنبت كليا أي إشارة الى وزير الخارجية بلينكن، المفترض أنه مسؤول قرار التصويـت في مجلس الأمن، لكن يهوديته أوقفت أي مساس به، كما جاك سوليفان مستشار الأمن القومي.

وخرج الوزير بن غفير، ليقول بأن "الولايات المتحدة صديقتنا، لكن بايدن يفضل مصالحه السياسية الضيقة على انتصار دولة إسرائيل، وسيكون الرئيس الأمريكي السابق والمرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية دونالد ترامب أفضل لنا"، شخصية معروفة عالميا بأنه أحد صانعي "الإرهاب اليهودي" وقيادته ورمز استيطاني أشهر، لعب دورا رئيسيا في التحريض على قتل رئيس وزراء دولة الكيان اسحق رابين نوفمبر 1995 بعد توقيع اتفاق "إعلان المبادئ" – أوسلو، ليتحدث بذلك عن أهم رئيس أمريكي داعم للكيان بعد ترومان، فتلك هي قمة المهزلة.

عل أقوال بن غفير على الرئيس الأمريكي تلخص واقع الفضيحة السياسية الكبرى التي خرجت الى العلن، بتصريح مرور مباشر من رئيس حكومة التحالف الفاشي نتنياهو، فيما تواصل تلك "الإدارة البايدنية" الاستجابة الكلية لمطالب دولة الكيان خلال لقاءات وزير الحرب غالانت، بما يشمل ترسيخ احتلال قطاع غزة عبر دور أمني في "الرصيف البحري المؤقت" في غزة، والبحث عن ترتيبات لاحتلال معبر رفح ومحور فيلادلفيا، لتكريس نظرية نتنياهو الأمنية من البحر الى النهر ومن الناقورة الى رفح.

ولمزيد من "الدهشة السياسية" جاء رد البيت الأبيض على حملة الكراهية للرئيس الأمريكي بموقف وصفي حول سلوك نتنياهو للهروب من "أزماته الداخلية" بصناعة أزمة خارجية مع واشنطن، و"تحريض ناعم" لبعض "اتباعها" الساسة والإعلاميين بفتح حملة رغي ذد نتنياهو، دون أي ان تذهب لاتخاذ أي إجراء يمس الدولة العنصرية.

المسألة هنا، ليس فيما هو "ردح إسرائيلي" للرئيس بايدن، فالكيان يدرك قيمته كأداة استراتيجية في الرؤية الاستعمارية الأمريكية، لكنها ترتبط بسلوك معادل لها بين دول عربية والولايات المتحدة، قياسا وفعلا، رغم أن التطورات العالمية أفرزت نظاما متحولا لم يعد قائما على "الأحادية" الاستعمارية، مع عودة روسيا العسكرية قبل السياسية، وفرض صيني على الاقتصاد العالمي.

أقوال بن غفير تجاه بايدن علها تعيد تنشيط الذاكرة العربية للقول التاريخي المشهور "إذا أقبلت باض الحمام على الوتد وإذا أدبرت بال الحمار على الأسد"..فهل يدرك البعض الرسمي العربي زمن الاقبال والإدبار..السؤال سيبقى مفتوحا.

ملاحظة: تسريب نشرة باللغة الإنجليزية عن بعض المرشحين للحكومة "الفنية"، بتأكد أنه الهوس كيف يرضوا "الفرنجة" قبل ما يرضوا من يفترض انها جاية تخدمهم..بس هيك أثبت "أبو اصطيف" انه "قادر ومقدور"..

تنويه خاص: بعد كشف عدد شهداء "صناديق الموت الغذائي"، ليت الأطراف التي تقوم بها الكف عنها.. أهل قطاع غزة عارفين كيف يلاقوا الموت..هم انتظروا منكم فعل كيف توقفوا الموت..مش غلط تجربوها وانت عارفين البير وغطاه.

لقراءة المقالات على الموقع الشخصي

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط