كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بواباتٌ إلكترونية لحماية الأقصى من الإرهاب الصهيوني

بواباتٌ إلكترونية لحماية الأقصى من الإرهاب الصهيوني

تاريخ النشر: 2017-07-24 | 08:17

لعلنا نحن الفلسطينيين والعرب والمسلمين في حاجةٍ ماسةٍ إلى بواباتٍ إلكترونيةٍ، وإجراءاتٍ أمنيةٍ خاصةٍ ومشددة، ننفذها نحن بأنفسنا لا غيرنا على مداخل المسجد الأقصى وعند البوابات المؤدية إليه، وإلى كاميراتٍ وأجهزة تصويرٍ دقيقةٍ وحساسةٍ ننصبها فوق المرتفعات والتلال والمباني العالية المطلة عليه، وإلى بواباتٍ ذكيةٍ وحصينةٍ، وإلى أعدادٍ أكبر من الحراس المدنيين ورجال الشرطة التابعين لوزارة الأوقاف، لحماية المسجد الأقصى من الإرهاب الصهيوني، وضمان الأمن فيه، وانتظام الصلاة ودخول المسلمين إليه، وحراستهم في صحنه ومحرابه، وتأمينهم في باحاته ورحابه، وحماية المصلين الفلسطينيين خصوصاً والمسلمين عموماً من اعتداءات الإسرائيليين المتكررة عليهم، وردعهم عن القيام بأي إجراءاتٍ لمنع المصلين من الدخول إلى المسجد، أو فرض شروطٍ عليهم، كتحديد عمرهم وجنسهم ومناطقهم التي جاؤوا منها.

أما الإسرائيليون فليسوا بحاجةٍ إلى كاميراتٍ ينصبونها داخل الحرم، ولا إلى بواباتٍ إلكترونية يقيمونها على بواباته وعند مداخله، ولا إلى أي إجراءٍ أمني آخر يفرضونه على الفلسطينيين والمصلين، إذ لا مبرر لإجراءاتهم، ولا حاجة لتدخلاتهم، ولم يطلب منهم الفلسطينيون حمايتهم ولا حراستهم أثناء الصلاة وخلال تجوالهم في الحرم، ولا سبب يدعوهم للقيام بهذا الدور غير المطلوب منهم سوى مصالحهم وأطماعهم، وتطلعاتهم وأحلامهم، وأمانيهم الكاذبة وموروثاتهم الفاسدة، ولهذا فإنهم يختلقون الأسباب للتدخل، ويبتدعون أشكال السيطرة والهيمنة والتحكم، وينتهزون الفرص لفرض الوقائع التي يريدون، علماً أنه لا شئ يرضيهم غير السيطرة الكاملة، ولا شئ يسكتهم غير أن يطردوا المسلمين من مسجدهم، ليبنوا فيه هيكلهم، ويطلقوا على منطقة الحرم بعد إزالته اسم "جبل الهيكل".

الحقيقة الساطعة أن الإسرائيليين هم الذين يعتدون على المسجد الأقصى، إذ يقتحمونه عبر باب المغاربة والأسباط وغيرهما بصورةٍ دائمةٍ، وتجتاحه يومياً جموعٌ من غلاتهم ومتطرفيهم، وقطعانٌ كبيرةٌ من المستوطنين والقومين المتشددين، ويدخل إليه جنودهم بأسلحتهم ومعداتهم العسكرية، وتجول في باحاته وفودهم السياحية، دون أدنى احترامٍ لحرمة المسجد، أو التزامٍ بقيمه وقوانينه، وتتعمد نساؤهم وفتياتهم التنقل في باحات الحرام وأفنية مساجده وهن يلبسن ملابس فاضحة أقرب إلى العري منها إلى الحشمة والالتزام، ويحاولن بسلوكهن استفزاز المصلين، ويتعرضن إليهم بالإساءة والتعريض المتعمد.

حوادث الاعتداء اليهودي والصهيوني على المسجد الأقصى أكثر من أن تعد وتحصى، وأخطر من أن نسكت ونغض الطرف عنها، وهي لم تبدأ منذ احتلال القدس والمسجد الأقصى في العام 1967، بل سبقت جرائمهم وتعددت اعتداءاتهم قبل الاحتلال، ولعل ليس أولها محاولات السيطرة على حائط البراق في العام 1929، وتحويله إلى ما يسمونه بحائط المبكى أو الحائط الغربي، ومحاولة حرق المسجد المرواني ومنبر صلاح الدين الأيوبي في العام 1969، والاعتداء على الصخرة المشرفة وقبته الذهبية عندما قام مستوطنٌ بإطلاق النار من بندقيته على المصلين في المسجد، واقتحام المئات من جيش الاحتلال لباحات المسجد في أكتوبر من العام 1990، وإطلاق النار على رواده وقتل عددٍ منهم، واجتياح شارون للمسجد مع آلافٍ من الجنود ورجال الشرطة في سبتمبر من العام 2000، والمحاولات المتكررة التي لا تنتهي لجماعة أمناء جيل الهيكل المتطرفة، والتحريض المستمر الذي يقوم به الحاخام يهودا غيلك وغيره.

إننا نريد أن نحمي أنفسنا من الإسرائيليين أنفسهم، وندافع عن مسجدنا ونصد اعتداءاتهم عليه، ونمنعهم من محاولات اقتحامه وعمليات تدنيسه، فهم الذين يحرضون ويعتدون، ويداهمون وينتهكون، ويدنسون ويخربون، وهم الذين يدخلون السلاح ويرهبون المصلين، وهم الذين يطلقون النار ويهددون بنسف المسجد وتدميره، وهم الذين حرقوه ويعدون بحرقه من جديد، وهم الذين يستفزون الفلسطينيين ويحرمونهم من الدخول إلى المسجد والصلاة فيه، وهم الذين يحفرون ويشقون تحته الأنفاق، وينقبون تحت جدرانه ويعرضون أساساته وقواعده للانهيار، وهم الذين يغلقون بواباته ويغيرون معالمه ويزورون حقائقه ويدسون تحته آثاراً كاذبةً وشواهد مصطنعة، وهم الذين ينصبون الجسور ويعلقون السلالم ويشقون الطرق ويصلون بين المعابر.

إننا في حاجةٍ حقيقيةٍ لحماية مسجدنا من الإرهاب الصهيوني، فإن لم نستطع بسط سيادتنا عليه أو فرض قوانينا فيه، فإننا نطالب بقوة دوليةٍ قوامها العرب والمسلمون لحماية المسجد والسهر على سلامته، وضمان عدم اعتداء سلطات الاحتلال عليه، ولمنعها من محاولات تغيير واقع المسجد، أو فرض أشكالٍ جديدةٍ عليه، وعلى العالم أن يتفهم مطلبنا وأن يقر بحاجتنا، وألا يصغي إلى الأكاذيب الإسرائيلية، وألا يصدق دعواهم، فهم المعتدون علينا ونحن الضحية المعتدى عليهم، والشواهد على ذلك كثيرة والقرائن أصعب من أن تطمس أو تهمل.

فلا يتجاهلن العالم الحقائق، ولا يقلبن موازين الحق ومعايير العدل، ولا يقفن مع الظالم ضد المظلوم، ويسانده في ظلمه ويعينه على بغيه ويشجعه على جرمه، وإلا فإنه سيكون شريكاً له في جرائمه، وسيتحمل معه مسؤولية ما سيجري في المنطقة، إذ أن استهداف المسجد الأقصى سيدخل المنطقة كلها في دوامة عنفٍ ومرحلة عدم استقرارٍ خطيرة، يتحمل المجتمع الدولي جزءاً من المسؤولية عنها سواء بصمته أو بتشجيعه، أو برضاه وتأييده، ولا تستخفن الدول الكبرى الداعمة له بالنتائج، ولا تقلل من مستوى الخطر الداهم، إن مضى العدو في مخططاته ونفذ في المسجد مشاريعه.

الفلسطينيون يحبون مسجدهم الأقصى ويتعلقون به، ويقدسونه وهو مسرى نبيهم وقبلة رسولهم الأولى، وثالث الحرمين الشريفين بعد الأول في مكة المكرمة والثاني في المدينة المنورة، فتراهم يحمونه بالمهج والأرواح، ويفتدونه بالدم والحياة، ويضحون في سبيله بأغلى ما يملكون، ولا يوجد بين الفلسطينيين من لا يقدس المسجد الأقصى ويحترمه، فهو آيةٌ في كتاب الله، ونصٌ خالدٌ في القران الكريم يتلى إلى يوم القيامة، وبذا فلا خوف عليه من أصحابه، ولا قلق عليه من أهله، ولا خطورة عليه من أبنائه، وإنما الخوف من المحتل الغاصب، ومن المدعي الكاذب، والخطر من المستوطن الوافد، ومن الغريب القادم، الذين يحملون معهم أفكاراً عنصرية، ومفاهيم توراتية وتعاليم تلمودية، أقرب إلى الخرافة والدجل، والأسطورة والخيال، فهم الذين نخافهم ونريد أن نحمي أنفسنا منهم، ونصون مقدساتنا من شرورهم، ونطهر أرضنا من رجسهم.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط