كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بوابة الأهرام: "إمارة إسلامية" في غزة أم حكومة "وحدة ثالثة"..تركيا وقطر يحتضنان "مصالحة سرية" بين فتح وحماس والقاهرة تُراقب

بوابة الأهرام: "إمارة إسلامية" في غزة أم حكومة "وحدة ثالثة"..تركيا وقطر يحتضنان "مصالحة سرية" بين فتح وحماس والقاهرة تُراقب

تاريخ النشر: 2016-02-02 | 03:44

أمد/ القاهرة - بوابة الأهرام: في العلن لا تطيق القاهرة ذكرا لأنقرة أو الدوحة، وهو شعور متبادل بعد أن ساءت العلاقات بين مصر من جهة وتركيا وقطر من جهة أخرى، على خلفية استضافة الأخيرة لرموز جماعة الإخوان المعارضة للنظام المصري، لكن القاهرة التي يعتبر قيادي فلسطيني أنه لا مصالحة بدونها، تقف غير بعيد تراقب تحركات قطر وتركيا في ملف المصالحة التي تجري في "سرية" بعيدا عن أعين الإعلام.

حركة "فتح" لا تخفي أنها تنسق مع القاهرة، المفاوضات الماراثونية مع حركة "حماس" التي ستنتهي إلى طريقين لا ثالث لهما، الأول: حكومة وحدة وطنية للمرة الثالثة والثاني: تكريس وضع غزة كإمارة فلسطينية صغيرة على البحر المتوسط تحكمها "حماس" وتتشح بكونها إسلامية حتى وإن لم تكن كذلك.

ميدانيا عادت الجهود الدولية من جديد للدخول على خط المصالحة الفلسطينية بين أكبر فصيلين سياسين هما حركتي "فتح وحماس" وكشفت تقارير إعلامية -أكدتها التصريحات الرسمية للحركتين- عن مفاوضات سرية تستضيفها الدوحة بين قيادات الحركتين من أجل التوصل إلى حلول جذرية لأزمة المصالحة بين الفصائل الفلسطينية، فضلاً عن جولات أخري استضافتها تركيا لنفس السبب.

المفاوضات التي تم الإعلان عنها تفتح العديد من الملفات المرتبطة بالمصالحة، ومنها مستقبل الدور المصري بعد دخول قطر وتركيا على خط الوساطة؟، وماهو مصير الاتفاقيات التي تمت برعاية القاهرة مثل اتفاق الشاطئ 2014 واتفاق القاهرة 2011؟، ومستقبل العلاقة بين حركة حماس وإيران بعد محاولات الاستقطاب التي تقوم بها تركيا وقطر للحركة.. وغيرها من الملفات الإقليمية التي تعتبر الحركتان عنصراً مهما فيها في إطار إعادة تشكيل القوي الإقليمية وسياسة الاستقطاب التي تتبناها القوي الدولية.

وأدت حكومة الوفاق الوطني اليمين القانونية في يونيو 2014، حيث ضمت في عضويتها وزراء من الضفة الغربية وقطاع غزة على أمل وضع حد للانقسام المستمر منذ العام 2007، وكانت آمال المواطنين الفلسطينيين –لا سيما في قطاع غزة- معلقة على هذه الحكومة، حيث طالبوها بالعمل على رفع الحصار وتحسين الأوضاع المعيشية الصعبة في القطاع وحل المشكلات المختلفة نتيجة الحصار المفروض عليه منذ عام 2007.

ازدادت الأوضاع صعوبة، خصوصا بعد الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة أواخر عام 2014، وبرزت مشاكل جديدة كأزمة الرواتب وأزمة الكهرباء ما فاقم من معاناة سكان القطاع.

في المقابل، عللت الحكومة موقفها من عدم تمكنها بالقيام بمهامها باستمرار سيطرة حركة حماس على قطاع غزة من خلال ما أسمته "حكومة موازية" ، هذا بالإضافة إلى بعض النقاط الخلافية مثل "أزمة معبر رفح ، والإطار القيادي لمنظمة التحرير الفلسطينية ومشكلة الأجهزة الأمنية، وغيرها من الملفات التي عطلت المصالحة".

ولا يمكن تجاهل أن التغيرات الإقليمية فرضت على بعض الدول العربية الانخراط في مشاكلها الداخلية بعد الأزمات التي عصفت بالمنطقة نتيجة ما عرف بـ"الربيع العربي" مثل الأزمة في سوريا والعراق واليمن وإشكالية العلاقة بين إيران وحزب الله ونظام الأسد في مقابل المحور السعودي التركي وانعكاس ذلك على خريطة التفاهمات العربية والدولية.

مصادر مصرية قريبة من ملف المصالحة كشفت لـ"بوابة الأهرام" أن هناك تنسيقا بين السلطة الفلسطينية ومصر بشأن تلك المفاوضات المشار إليها، وأن المفاوضات الدائرة في تركيا وقطر ليست بمعزل عن القاهرة، مؤكدة أن القاهرة وضعت مع السلطة الفلسطينية الإطار العام الذي ستدور خلاله المفاوضات.

اللواء محمد إبراهيم مسئول الملف الفلسطيني الإسرائيلي السابق بالمخابرات العامة المصرية يقلل من تأثير التحركات القطرية- التركية في ملف المصالحة علي دور القاهرة في هذا الملف، مؤكداً أن القاهرة تدعم أي نتائج يتفق حولها الفلسطينيون وتوافق عليها السلطة الفلسطينية برئاسة أبومازن.

وكشف إبراهيم لـ"بوابة الأهرام" أن المفاوضات التي تتبناها تركيا وقطر تبحث بشكل رئيسي موضوع حكومة الوفاق الوطني الفلسطيني التي ستكون بديلة لحكومة رامي الحمد الله التي لم تستطع القيام بمهامها، مؤكداً أن تفاصيل الخلاف بين الحركتين حول النقاط الجوهرية سيكون مرجعيته اتفاق القاهرة 2011 -وهي وثيقة كاملة عالجت قضايا مهمة ومنها "وضع منظمة التحرير والأجهزة الأمنية والانتخابات"- وهي نتاج مفاوضات من كافة الفصائل الفلسطينية، مشيًرا إلى أن موقف السلطة الفلسطينية حتى الآن هو أن المصالحة الفلسطينية لن تتم إلا برعاية مصرية لأنها موجودة من بداية الانقسام.

وأشار رئيس وحدة الدراسات الإسرائيلية - الفلسطينية بالمجلس المصري للشئون الخارجية إلى اتفاق الدوحة 2012 واتفاق الشاطئ 2014 وهما يمكن اعتبارهما آليات للبناء في إطار اتفاق "القاهرة 2011 " الذي تم التوقيع عليه بالجامعة العربية بحضور خالد مشعل والرئيس أبومازن، لافتا إلى أن تنفيذ أي اتفاق سيكون بإشراف الجامعة العربية -حسب اتفاق القاهرة 2011-.

المفاوضات التي ترعاها تركيا وقطر بين فتح وحماس ستحدث –حسب متابعين- ارتباكا في معادلة العلاقات الإقليمية –لاسيما- العلاقات التركية المصرية القطرية التي ساءت على خلفية الإطاحة بحكم الإخوان المدعوم من الدوحة وأنقرة، بالإضافة إلى وضعية حركة حماس في ميزان العلاقة مع إيران التي ساءت علاقتها مؤخرا مع السعودية على خلفية قضية رجل الدين الشيعي "نمر النمر".

الدكتور نشأت الديهي الخبير في الشئون الدولية يشير إلى أن السعودية هي النقطة المركزية التي تنطلق منها كل التحركات العربية حالياً، لافتاً إلى زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبومازن للسعودية، واتصالات بين المخابرات السعودية وحماس لقطع الطريق أمام الحركة للذهاب الي إيران، مشيراً إلى أن حماس كانت تهدد باللجوء لإيران لو لم يكن هناك حلول لقضية المعابر، وكانت مصر واضحة في أنها لن تتعامل إلا مع السلطة الفلسطينية فيما يخص المعابر، مؤكداً أن هناك ضغوطا عربية على حركة حماس بالابتعاد عن المحور الإيراني- حزب الله حتي لا تستعدى دول المنطقة كلها ومنها تركيا وقطر.

وأكد الباحث المتخصص في الشئون التركية أنه لأول مرة تكون هناك رغبة داخلية بين "فتح وحماس" لضرورة التوصل إلى حلول حقيقة لمشاكلهم الداخلية حيث إن كل الدول العربية لديها ما يكفيها من الأزمات الداخلية التي شغلتها عن القضية الفلسطينية، وأن الحل الوحيد هو ضرورة الاتفاق فيما بينهما والبحث عن مخرج خلال 3 شهور وتسوية كل الخلافات بإيعاز من الظروف التي فرضت عليهم.

وأكد الديهي أن مصر والأردن هما الدولتان المحوريتان ولايمكن تصور حل لمسألة المصالحة بدونهما، ولم يستبعد مناقشة ملف المصالحة خلال زيارة وزير الخارجية المصري سامح شكري للأردن والتنسيق معها فيما يخص مسألة المصالحة الفلسطينية.

الدكتور جهاد الحرازين أحد كوادر حركة فتح –إقليم مصر- توقع فشل أي مفاوضات بسبب التعنت الحمساوي وعدم الاستجابة لأية محاولات عربية لإنهاء الانقسام، مشيراً إلى رغية حماس في الوصول لحالة الانفصال الكامل وإقامة إمارة لها في غزة مقابل اتفاق هدنة طويلة الأمد مع الاحتلال مقابل ممر مائي مع العالم الخارجي-حسب الحرازين-.

وأكد الحرازين لـ"بوابة الأهرام": أن هناك مبدأ أساسيا في اللجنة المركزية لحركة فتح وأنه لا يمكن التوصل لحلول بشأن ملف المصالحة بدون القاهرة وأن أي محاولات بمعزل عن القاهرة سيكون مصيرها الفشل، مذكرا باتفاق مكة الذي عقد في الرياض بحضور العاهل السعودي الملك عبدالله ولكنه فشل في النهاية في وقف الاقتتال بين الحركتين.

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط