كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بوادر الانقلاب الثاني... وسلطة الدولة الخانعة

بوادر الانقلاب الثاني... وسلطة الدولة الخانعة

تاريخ النشر: 2019-12-27 | 12:31

نميمة البلد:

 مَثَّلَ اجتماع "الخليل" العشائر، وفقا لتسميتهم، السبت الفارط بوادر الانقلاب الثاني على السلطة الفلسطينية، وهو "هذا الاجتماع" يشبه ما قامت به مجموعات حركة حماس المسلحة بمحاصرة منزل العقيد في الامن الوقائي محمد غريب واغتياله وهو من معه من العائلة في شهر يناير 2007. إن وجه الشبه بين الحادثتين يتمثل أولا: بانهما بداية انقلاب على قيم الدولة المنصوص عليهما في وثيقة الاستقلال والقانون الأساسي؛ ففي حالة الأولى القيام بمحاصرة منزل آمن بقوة مسلحة بخلاف القانون واستخدام القوة المسلحة غير المشروعة في تصفية الحسابات السياسية، أما الحالة الثانية بالتحريض على قوى مجتمعية كالمؤسسات النسوية والمؤسسات الإعلامية، وتحرض الموظفين للامتناع عن تطبيق القانون بمخالفة صريحة لأحكام القانون الفلسطيني.

وثانيا: أن أجهزة السلطة الفلسطينية والنفاذ القانون فيها كانت ضعيفة وخائفة وخانعة غير قادرة على الدفاع عن قيمها وأحكام القانون وعن تصرفاتها التي تحتكم اليه. ففي حالة محاصرة منزل محمد غريب لم تتحرك أجهزة الامن المدججة بالعتاد والسلاح لضمان حياة المواطنين ولم تدافع عن أحد ضباطها (إن كان قد أخطأ في عمله فالعقاب من سلطة أجهزة انفاذ القانون) وما يهددهم من قتل ودمار وراهنت قيادة السلطة الفلسطينية آنذاك على وساطات أدت في النهاية الى قتل محمد غريب ومن معه وللاستسلام لحكم المجموعات المسلحة. وفي حالة اجتماع الخليل لم تقم أجهزة السلطة، على مدار الأسبوع الماضي، باتخاذ أية إجراءات لمنع إمكانية الاعتداء على مدراء المدارس أو العاملين والعاملات في المؤسسات النسوية أو العاملين والعاملات في القضاء الشرعي.

ولم تقم أجهزة السلطة الفلسطينية وقياداتها السياسية بالتصدي لهذه الخطوة وفقا لقيم الدولة المؤتمنين عليها والدفاع عنها، وهي القيم المنصوص عليها في وثيقة اعلان الاستقلال الفلسطيني (تمتع الفلسطينيين بالمساواة الكاملة في الحقوق، وصون معتقداتهم الدينية والسياسية وكرامتهم الإنسانية، ونظام ديمقراطي برلماني، وحرية الرأي، وحرية تكوين الأحزاب، والعدل الاجتماعي، والمساواة وعدم التمييز في الحقوق العامة على أساس العرق أو الدين أو اللون أو بين المرأة والرجل، وسيادة القانون، والقضاء المستقل)، ناهيك عن احكام القانون الأساسي الذي يترجم هذه القيم بنصوص دستورية  في مقدمتها المادة 9 منه والتي منه " الفلسطينيون أمام القانون والقضاء سواء لا تمييز بينهم بسبب العرق أو الجنس أو اللون أو الدين أو الرأي السياسي أو الإعاقة".

في المقابل، من غير المقبول حجر حرية التعبير، بأشكاله المختلفة في القول أو الرسم أو التجمع السلمي، عن أي شخص طبيعي أو معنوي؛ بمن فيهم "العشائر" كجزء اصيل من المجتمع الفلسطيني، لمعارضة اتفاقية مناهضة جميع اشكال التمييز ضد المرأة أو غيرها من القضايا، بل وجب ضمان أجهزة انافذ القانون لحقهم بالتعبير عن الرأي.

لكن أجهزة الدولة كالعادة لم تستطع الدفاع عن القانون وقيم الدولة الفلسطينية؛ فجاء صوتها خافت بتصريح مقتضب من رئيس الحكومة في بداية جلستها الاثنين الفارط، ودون أن يتضمن أي ادانة للتحريض وخطاب الكراهية. فيما بقية أجهزة انفاذ القانون بقيت غائبة؛ على ما يبدو في موافقة صامتة على ما جرى مكررة ما ذهبت اليه أجهزة السلطة الفلسطينية عام 2007، ومنتظرة تدحرج "كرة النار" للمدن الأخرى أي الانقلاب الثاني هذه المرة على قيم الدولة وقوانينها وليس فقط على أجهزتها. ففي قطاع غزة "كرة النار" تدحرجت وصولا الى استخدام القوة المسلحة للسيطرة على أجهزة السلطة الفلسطينية في قطاع غزة، والخشية في الضفة الغربية من تدحرجها في مناطق تخضع لحكم العشائر أكثر من حكم القانون أو أن حكم القانون في بعضها له دور تكميلي.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط