كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بوتفليقة والرئاسة والجثة الهامدة

بوتفليقة الذي تجاوز الثمانين وقد أنهك المرض قواه العقلية والجسدية وعلى وشك السقوط،يخرج من اﻹنعاش قبل أشهر ينوي الترشح لفترة رئاسية خامسة بعد إجرائه فحوصات طبية،في مظهرتشعر من خلاله وكأن الجزائر بلد المليون شهيد أصبحت ترزح تحت حكم العجزة ليس فيها من يستطيع إدارة شؤونها غيره..................

هل ضاقت الجزائر بما رحبت على أهلها حتى يترشح بوتفليقة من جديد بعد هذا الضعف،أم أنها المافيا الجزائرية التي تحيط به والتي لها القدرة على تزوير اﻹنتخابات تصرعلى ترشحه ،لكي تبقى مسيطرة على رقاب العباد طمعاً فيما تبقى من خيرات،وخوفاً من محاولة تسلل اﻹسلام من جديد،كما حصل في الثورة الجزائرية التي تصدرت الثورات كلها عندما حققت إنتصاراًكاسحاً من خلال فوز جبهة إﻹنقاذ عام 92 ،حتى تم دحرها وإخمادها في مهدها،أم هُما معاً؟؟

الشاهد اﻷخر في الموضوع منظر بوتفليقة،وتمسكه في السلطة رغم العجز الذي يعتريه يجعل المرء يقف ويتفكر ؟؟

سبحان الله كيف أن هذه الدنيا عندما تغزو قلب الانسان ويقع في عشقها ﻻ شيئ يستطيع منعه منها حتى لو أهانته أو بهدلته أو أطاحت بكرامته أو نشرت كل عيوبه,فهي حبيبته التي يتحمل عيوبها وﻻ يرى غيرها،فبوتفليقة ﻻ يمكن أن يستيقظ حتى يداهمه الموت ﻷن حب الدنيا بمعاصيها،يجعل نظره قاصراًعليها ﻻ يستطيع رؤية ما يتجاوز بصره عنها (اﻷخرة)وكيف له أن يستيقظ بعد أن عاش في عشق المعاصي التي أغفلت قلبه عن اﻷخرة حتى حالت بينه وبين قلبه وأنسته ربه وطبعت قلبه بالران لقوله تعالى

( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ) ]الانفال:24 [

وها هو يعيش اﻷمل في صحة أفضل من خلال الطب الفرنسي أو الأوروبي وأمل في حياة أطول ناسياً معها أن وقته في الدنيا محدود وأن عداد الحياة على وشك التصفير،حتى إذا داهمه الموت قاطعاً عليه ما تبقى من أمل،يأتي من خلفه يلهث دون أن يتعظ بما تركه سلفه وذهب خالي اليدين,يريد إقتناص الفرصة قبل غيره،كما يحصل مع من يتنازعون على السلطة في الدول العربية التي طبعت قلوب غالبيتهم بالران ولو كلفه ذلك دماء تسال،وشعب يُباد عقله خالي تماماً إلا من حب السلطة والمال،غيرمكترث وﻻ مفكر لما حصل لغيره أمام عينيه وكأنه يعمل لغير الدنيا التي عاشها غيره وتركها ورحل .

الشاهد أن هذا الشخص إن كان ﻻ يؤمن باليوم الأخر لعدم إيمانه بالله أصلاً ....

ألم يدرك أن الدنيا قصيرة وهو ذاهب ﻻ محالة كما ذهب غيره ممن أشربت نفوسهم حب السلطة.

ألم يرى كيف أصابهم الهرم ولم يستطيعوا إيقافه ولا الوقوف في وجهه،وانهم لم يستطيعوا إيقاف عجلة الزمان ولو لدقيقة واحدة،وأن ما يسعى له مهما كانت التكلفة ﻻ يتناسب مع المدة القصيرة التي سيعيشها حتى لو عاش مئة عام,فما قيمة سلطان ثمنه قتل ودم وقهر وتشريد لإنسان لن يبقى فيه مخلداً ولكنه اﻹنسان المغفل الذي يظن أنه نبيه,وأن الدنيا فرص الشاطر من يقتنصها مهما كان الثمن،ووقع في فخ الشيطان حتى أصبح ﻻ يرى إﻻ هذه الجيفة ﻷن الران هو الذي يحجب رؤية الاخرة عن القلب والعمل من أجلها,فلا يرى إلا متاع الدنيا الزائلة ثم ان قلوب العباد مرهونة لدى الله سبحانه يديرها حسب أعمال العباد

((إن القلوبَ بين إصبعين من أصابع الرحمن، يُقلِّبها كيف يشاءُ))

فكل من اختارالسير في ركب الرحمن وجعل غايته رضا العلي الكبير جعل قلبه مفعم بالايمان مستقيما يتلقى المعرفة من بابها،ومن إختار ركب الشيطان قلب قلبه حتى إنتكس من سخط الله عليه ولم يسطع الحق الدخول اليه،ﻷن الحق خلق مستقيماً هذا الحديث جاء مصدقاً لحديث أن هذا القلب يُقلب كالكوز ﻻ يستطيع الماء الدخول إليه كما جاء في الحديث

((تعرض الفتن على القلوب كالحصيرعودا عودا،فأي قلب أشربها نكتت فيه نكتة سوداء،وأي قلب أنكرها نكتت له نكتة بيضاء،حتى يصيرعلى قلبين:أبيض مثل الصفا،فلا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض، والآخرأسود مربادا كالكوز مجخيا لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا إلا ما أشرب من هواه " .رواه مسلم .

فالله سبحانه يقلب هذا القلب حسب الخير والشر,فكلما إبتعد اﻹنسان عن حب الدنيا والسعي لها جعل الله قلبه مستقيماً في تلقي المعرفة والخير،وبقدر حب المعاصي واﻹقبال عليها نكس سبحانه هذا القلب حتى تقلب المعصية القلب على وجهه كالكوز المقلوب،فلا يستطيع تلقي الخير والمعرفة,فليراجع كل إمرء قلبه ليحميه من الإعوجاج ويبقى مستقيم التلقي للخير قبل أن ﻻ ينفع مال وﻻ بنون الا من أتى الله بقلب سليم وقبل أن يُصيبه ما أصاب غيره من الغفلة وحب الدنيا.

 

×
أخبار
الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط