كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بوتين وبزشكيان يوقعان معاهدة الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين روسيا وإيران

بوتين وبزشكيان يوقعان معاهدة الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين روسيا وإيران

تاريخ النشر: 2025-01-17 | 19:29

موسكو: أطلق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان، الجمعة، مرحلة جديدة في العلاقات بين موسكو وطهران، بعد التوقيع على"اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة" بين البلدين.

ووصف الطرفان الاتفاقية بأنها تضع أسساً لتوسيع آفاق التعاون في كل المجالات، وتنظم العلاقة والتعاون لـ20 سنة مقبلة بموافقة الطرفين.

وجرت مراسم التوقيع بعد جولتي محادثات مطولتين عُقدتا في الكرملين. واجتمع الرئيسان في جلسة ضيقة وجهاً لوجه وبحثا رزمة ملفات ثنائية وإقليمية ودولية، قبل أن ينضم فريقا عمل البلدين إلى الاجتماع الذي ناقش"كل الملفات المتعلقة بتعزيز التعاون وآليات الانتقال إلى مرحلة جديدة في العلاقات، فضلاً عن التطرق إلى كل الملفات الإقليمية والدولية"، وفقاً لمصادر الكرملين.

وفي ختام المحادثات وقع الرئيسان أبرز وثيقة استمر العمل لإعدادها نحو 3 سنوات، تخللتها مراحل مد وجزر وشهدت خلافات في منعطفات عدة؛ ما دفع موسكو إلى إعلان تجميد الحوار مع طهران بشأنها في منتصف العام الماضي. لكن الجانبين أطلقا جولات حوار مكوكية في موسكو وطهران أسفرت مع حلول الخريف عن التوصل إلى تفاهمات كاملة على الصياغة النهائية للاتفاقية التي تم التوقيع الجمعة على أساسها.

اتفاقية تلبي المتغيرات

وتهدف الوثيقة إلى استبدال الاتفاقية الحالية بشأن أسس العلاقات ومبادئ التعاون بين روسيا وإيران، والتي تم توقيعها في عام 2001. وكان الجانبان أعلنا أن التغييرات الكبرى التي شهدها العالم والوضع الجديد حول روسيا وإيران دفعا إلى وضع الاتفاقية الحالية؛ كونها تلبي متطلبات الوضع وتضع آليات للتعامل مع المستجدات، وخصوصاً فيما يتعلق بتعرض البلدين لأوسع رزم عقوبات غربية.

ووصف بوتين في مؤتمر صحافي ختامي الاتفاقية الجديدة بأنها "تحدد أهدافاً طموحة، وهي وثيقة رائدة حقاً من أجل التنمية المستقرة للبلدين والمنطقة بأسرها".

وقال إن موسكو وطهران تنطلقان من رؤية مشتركة"لعدم التوقف عند ما تم تحقيقه في العلاقات، والارتقاء بعلاقاتنا إلى مستوى جديد نوعياً. وهذا هو معنى اتفاقية (الشراكة الاستراتيجية الشاملة) الموقعة بين البلدين".

وأشاد بجولات الحوار مع بزشكيان، وقال إن المفاوضات كانت "إيجابية للغاية"، مؤكداً أن روسيا تولي أهمية قصوى لتعزيز العلاقات الودية مع إيران.

ورأى بوتين أن إطار التعاون الجديد من شأنه أن يمهد لتنمية مستدامة في روسيا وإيران ومنطقة أوراسيا عموماً، مشيراً إلى أهمية الشراكة الروسية - الإيرانية في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.

وقال بوتين إن حجم التبادل التجاري بين البلدين ارتفع العام الماضي بنسبة 15 في المائة. كما لفت إلى أن 95 في المائة من عمليات التبادل باتت تجري بالعملات الوطنية، بعدما تجاوز البلدان الكثير من العقبات، ونجحا في وضع آليات للتعاون المصرفي.

وتوقف بوتين عند التعاون الواسع في الطاقة، وأكد أن موسكو تواصل مساعدة إيران في تطوير مشروعات الطاقة النووية السلمية، مشيراً إلى أن مؤسسة"روس أتوم» الروسية تقوم حالياً ببناء وحدتين جديدتين لمحطة "بوشهر" للطاقة النووية؛ ما يسهم وفقاً لبوتين «بشكل كبير في تعزيز أمن الطاقة في إيران".

كما تحدث عن آفاق واسعة لتطوير التعاون اللوجستي لنقل الإمدادات والبضائع، وخصوصاً في إطار مشروع «ممر شمال - جنوب» الذي يقيمه البلدان.

مواقف خارجية متطابقة

في السياسة الخارجية، أشار بوتين إلى تطابق مواقف روسيا وإيران بشأن معظم القضايا، وكشف عن أن الاجتماع المقبل للجنة الحكومية الدولية بين البلدين سيُعقد في النصف الأول من العام في موسكو.

وشدد على أن روسيا وإيران تتبعان مساراً مستقلاً على الساحة العالمية، وتقاومان ضغوطاً خارجية وممارسة عقوبات غير مشروعة، وأكد عزم موسكو وطهران"تطوير الشراكة باستمرار سنةً بعد سنة".

وتطرق إلى الملفات الإقليمية، مشيراً إلى مواصلة التنسيق مع طهران في منطقة جنوب القوقاز.

وأشار إلى الوضع في سوريا، مؤكداً التزام موسكو بالتوصل إلى حل شامل. وقال إن مستقبل سوريا يجب أن يحدده السوريون أنفسهم، وتمنى أن يتغلبوا على تحديات الفترة الانتقالية.

وقال بوتين إنه ناقش مع بزشكيان الوضع في غزة، وأعرب عن أمله أن يساعد الاتفاق بين إسرائيل و"حماس" في استقرار الوضع.

إيران لرفض هيمنة الغرب

من جانبه، أعرب الرئيس الإيراني عن أمله في استمرار الاتصالات بين موسكو وطهران. وبحسب قوله، فإن الاتفاق الجديد سيفتح فصلاً جديداً كبيراً في العلاقات مع روسيا.

وأكد بزشكيان أهمية تجاوز كل العقبات التي تتعلق بالعقوبات الغربية المفروضة على روسيا وإيران. وقال إن العمل المشترك الجاري حالياً يؤسس لمرحلة طويلة من التعاون.

وأشار إلى التطور الكبير في التعاون الثنائي، وتطرق إلى العلاقات الدولية، مؤكداً أهمية تنسيق المواقف بين موسكو وطهران.

وفي تعليق على الحرب الأوكرانية، قال بزشكيان إنه "لا حل عسكرياً لهذه الأزمة"، متطرقاً أيضاً إلى الضربات الإسرائيلية المتواصلة في لبنان وسوريا. وقال إن لدى روسيا وإيران رأياً مشتركاً في أهمية تجنب هذه الأعمال، والتوصل إلى توافقات تقوم على رفض الهيمنة الغربية.

وخلافاً لبوتين الذي لم يتطرق إلى ملف الأحادية القطبية في خطابه، فقد ركز الرئيس الإيراني على هذا الموضوع، وقال إن طهران وموسكو تعملان على مواجهة الاستكبار الغربي، وتتعاونان في إطار منظمات إقليمية مهمة مثل "شنغهاي" و"بريكس" و"الاتحاد الاقتصادي الأوراسي" لكسر الهيمنة الغربية والانتقال إلى عالم متعدد الأقطاب أكثر عدلاً.

اتفاقية "ليست ضد أحد"

بدوره، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن المعاهدة الجديدة ليست موجهة ضد أي دولة. وبحسب وزير الخارجية، فإن هذه المذكرة بنّاءة بطبيعتها، وتهدف إلى تعزيز قدرات روسيا وإيران في مختلف أنحاء العالم من أجل تطوير الاقتصاد بشكل أفضل، وحل القضايا الاجتماعية، وضمان القدرة الدفاعية بشكل موثوق.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الاتفاق يشمل كافة جوانب التعاون بين البلدين. وبحسب قوله، فإن هذه ليست وثيقة سياسية فحسب، بل هي خريطة طريق للمستقبل.

وفي مقالة نشرتها الجمعة وكالة «نوفوستي» الحكومية الروسية، ذكر الوزير عراقجي ثلاثة مجالات رئيسة للاتفاق، وهي الاقتصاد والتكنولوجيا والعلاقات الإنسانية.

وأشار إلى أن أحد الجوانب المهمة للوثيقة الجديدة سيكون أيضاً تعزيز التعاون في مجال الدفاع والأمن. وتنص، من بين أمور أخرى، على استكمال ممر النقل الدولي «شمال - جنوب»، وزيادة حجم التجارة.

وتعتزم طهران وموسكو، في إطار الاتفاق الجديد، التعاون في إنتاج ونقل وتصدير الطاقة. ومن المقرر أيضاً نقل التكنولوجيات الجديدة في مجال الطاقة المتجددة.

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط