كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بوتين يترقب سقوط حلب السورية لتحقيق انتصار شخصي

بوتين يترقب سقوط حلب السورية لتحقيق انتصار شخصي

تاريخ النشر: 2016-02-06 | 06:33

أمد/ موسكو - رويترز: يعتقد الرئيس فلاديمير بوتين أن غارات سلاح الجو الروسي في سوريا ساهمت في تغيير دفة الحرب هناك لكن مصادر تقول إن بطء تقدم الجيش السوري أصابه بالإحباط.

وإذا سقطت حلب فقد يحقق بوتين مكسبا عسكريا ورمزيا يتوق إليه.

أربعة أشهر من القصف الجوي الروسي دعمت موقف الرئيس السوري بشار الأسد وهو أقرب حلفاء الكرملين في الشرق الأوسط وساعدت قواته على تحسين وضعها الميداني.

لكن أسماء المدن والقرى التي استعادتها القوات الحكومية وأهميتها الإستراتيجية لم تفلح في إثارة حماس الجماهير الروسية التي يساورها قلق أكبر بشأن تراجع مستويات المعيشة. ولم يحقق الجيش السوري المدعوم بالقوة الجوية الروسية أي انتصار كبير حتى الآن يمكن لموسكو تسويقه على مستوى العالم كدليل على بأسها العسكري ونفوذها المتعاظم في الشرق الأوسط.

وقال مصدر قريب من الجيش الروسي طلب عدم الكشف عن هويته لرويترز "كان هناك بعض الإحباط من أداء الجيش السوري. خاصة وأنه في البداية كان يحرز تقدما بطيئا."

ويقول دبلوماسيون ومحللون إن استعادة السيطرة الكاملة على حلب التي كانت كبرى مدن سوريا قبل سنوات الحرب الخمس ستغير سير الأحداث وتقرب بوتين أكثر من النهاية التي يفضلها وتتصور حكومة سورية صديقة لروسيا تتيح لموسكو الإبقاء على قاعدتها البحرية والجوية هناك.

وقال دميتري ترينين الكولونيل السابق بالجيش الروسي ومدير مركز كارنيجي في موسكو لرويترز "حتى الآن سمعنا عن تقارير تفيد بمكاسب للقوات الحكومية هنا وهناك وتحقق القليل من النجاحات الملحوظة."

وأضاف "لكن كل هذه النجاحات كانت تكتيكية وليست باهرة. إذا أصبحت تحت السيطرة الكاملة لدمشق فسيعطي هذا دفعة نفسية كبيرة للأسد وسيكون مصدرا للرضا بالنسبة للكرملين."

وعلى مدار سنوات الحرب قُسمت حلب إلى جزء تسيطر عليه القوات الحكومية ومناطق في قبضة المعارضة.

ومع نفاد صبر الكرملين المتطلع لإنجاز في سوريا لجأ لتعزيز قواته هناك. وفي الفترة الأخيرة ذكرت وسائل إعلام محلية أن موسكو أرسلت أكثر طائراتها العسكرية تقدما وهي سوخوي-35إس لتنضم لقوة من سلاح الجو هناك قوامها نحو 40 طائرة سريعة.

وكثفت روسيا كذلك غاراتها الجوية.

* "إلهاء مفيد"

وقد يسهم تحقيق انتصار في حلب في رفع الروح المعنوية في الداخل الروسي حيث أضعفت الأزمة الاقتصادية مستويات المعيشة وتراجع الدخل الحقيقي لأول مرة منذ صعد بوتين إلى السلطة في روسيا قبل 15 عاما.

ويحظى بوتين بدعم وتأييد من وسائل إعلام حكومية موالية ونظام سياسي يُحكم قبضته عليه ومعارضة محدودة الحكم والتأثير. وتشير استطلاعات للرأي إلى أن نسبة التأييد الشعبي له لاتزال أكثر من 80 بالمئة.

لكن مع بوادر غير مؤكدة على سخط اجتماعي متصاعد احتج خلال الأشهر الماضية حائزو الرهون العقارية بالعملة الصعبة وسائقو الشاحنات والمتقاعدون ومن شأن الترويج لانتصار بمساعدة روسيا في سوريا أن يحسن الروح المعنوية للناخبين المحبطين.

وقال ستيبان جونتشاروف من مركز ليفادا المستقل لاستطلاعات الرأي "سيكون إلهاء مفيدا واستعراضا أمام الشعب" مضيفا أن وسائل الإعلام الحكومية استغلت الأزمة السورية في السابق لإذكاء مشاعر العداء للغرب وتعزيز فكرة عودة روسيا كقوة عظمى.

وأضاف "حيلتهم تتمثل في التخلص من الأفكار التي تثير القلق الاجتماعي واستبدالها بأفكار تساعد على الوحدة. سيكون أي انتصار عسكري (في حلب) لحظة رائعة لإظهار القوة ورمزا للبأس العسكري وسيستغل لزيادة التأييد للسلطات."

وقال أيضا إن آخر مرة استطلع فيها مركز ليفادا الآراء وكانت في أكتوبر تشرين الأول الماضي تبين أن 72 بالمئة من الروس لديهم رأي إيجابي عن الغارات التي ينفذها سلاح الجو في سوريا لكن هذه القضية تراجعت بعد ذلك لتحل محلها موضوعات عن الاقتصاد وما يقوم به الكرملين لتخطي الأزمة الاقتصادية.

وأضاف أن هناك علامات على تراجع التأييد للسلطة بعض الشيء بسبب تردي الوضع الاقتصادي.

وقال ترينين من مركز كارنيجي إن الروس رغم الحملة الإعلامية للكرملين لم يظهروا اهتماما بالصراع السوري ويرغبون أن تحد بلادهم من تدخلها هناك بينما تلاحقهم ذكريات هزيمة السوفيت في أفغانستان.

وقال ترينين "بالنسبة لأغلب الناس.. هذه حرب في بلد بعيد" مضيفا أن الناخبين يشعرون بالتوتر من أي إشارة لاحتمال إرسال قوات برية إلى سوريا. وتشير الأرقام الرسمية للجيش الروسي إلى سقوط أربعة قتلى من أفراده لقي ثلاثة منهم حتفهم في القتال.

لكن تنظيم الدولة الإسلامية أعلن مسؤوليته عن إسقاط طائرة ركاب روسية في مصر في أكتوبر تشرين الثاني الماضي مما أسفر عن مقتل 224 هم كل من كانوا على متنها. وقال التنظيم حينها إنه فعل هذا ثأرا من الحملة الروسية بسوريا.

ويقول ترينين إن بوتين يعتبر سوريا مسألة مهمة لكنها جزء من لعبة أوسع نطاقا.

وأضاف "الهدف النهائي للسيد بوتين هو استعادة روسيا لوضعها كقوة عظمى. سوريا جزء من ذلك. لكن الأمر يتعلق أيضا بالسياسة الخارجية الروسية الأوسع وبتركة بوتين. سوريا هي المكان الذي سيحسم فيه كل هذا."

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط