كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بوتين يقترح على الأميركيين والعرب تحالفا جديدا في سوريا

بوتين يقترح على الأميركيين والعرب تحالفا جديدا في سوريا

تاريخ النشر: 2015-09-27 | 22:19

أمد/ نيويورك – وكالات :  يشعر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأنه أصبح في موقع قوة تجاه الخصم الأميركي في ما يتعلق بالحرب الأهلية الدائرة في سوريا، خاصة بعد أن أنهت بلاده في الأسابيع القليلة الماضية دعم وجودها العسكري هناك.

ويأتي الكشف عن تصريحاته الهجومية حول الوضع السوري عشية اجتماع يجري الاثنين ويصفه المراقبون بالحاسم في نيويورك مع نظيره الاميركي باراك اوباما.

ويقول مراقبون إن الرئيس الروسي التقط الإشارات الصادرة من اكثر من عاصمة غربية بشان استعدادها للقبول ببقاء الاسد في سياق حلّ سياسي هدفه النهائي جمع جهود جميع السوريين في الحرب على إرهاب تنظيم الدولة الإسلامية، ليظهر بموقع القادر على صياغة مبادرات جديدة تماما لحل تعقيدات الوضع السوري.

وبدات روسيا هجوما دبلوماسيا وعسكريا على المسار السوري، وهي استراتيجية سيعمل زعيم الكرملين على توضيحها الاثنين امام الجمعية العامة للامم المتحدة.

واقترح بوتين الاحد تشكيل تحالف جديد في سوريا لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية وإنقاذ حليفه الرئيس بشار الأسد.

وفي مقابلة مع قناة سي بي اس الاميركية بثت الاحد لكن تم تسجيلها قبل ايام قال بوتين "اقترحنا التعاون مع دول المنطقة.. نحاول التوصل الى نوع من التنسيق".

واوضح "نرغب في ارضية مشتركة لعمل جماعي ضد الارهابيين"، مؤكدا انه يسعى الى وضع "اطار منسق" مع الشركاء لمحاربة تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وسوريا.

وقال بوتين الذي يستعيد زمام المبادرة في سوريا، انه "أبلغ شخصيا" العاهلين السعودي والاردني باقتراحه، وكذلك الولايات المتحدة.

واعتبر بوتين، خلال المقابلة ان السبيل الوحيد للتوصل الى حلّ الازمة في سوريا هو دعم رئيسها بشار الاسد، في تأكيد واضح منه على أن جميع الحلول المقترحة من الغرب ودول عربية كالسعودية وقطر قد فشلت تماما في تحقيق أهدافها وأنه حان للجميع الآن اعطاء الفرصة للمبادرة الروسية لعلّها تنجح في مافشل فيه الآخرون.

ويقول محللون إن المبادرات الروسية في الشرق الاوسط تثير قلق وانزعاج الولايات المتحدة التي يبدو على نحو متزايد انها باتت امام امر واقع تحدده موسكو خصوصا بعد تعثر استراتيجيتها بشان التنظيم المتطرف.

وقد شكلت واشنطن وستون دولة عربية سنية واوروبية منذ اكثر من سنة ائتلافا عسكريا لضرب معاقل تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا والعراق. كما ان فرنسا ايضا قامت للتو باول ضربة في سوريا، بعد اسبوعين من تحليق طائراتها الاستطلاعية.

ومن جهتها، زادت روسيا بشكل ملحوظ وجودها العسكري في شمال غرب سوريا، ونشرت قوات وطائرات في احد معاقل النظام، كما سرعت ايضا امدادات الاسلحة الى حليفها السوري.

وسيلقي الرئيس الروسي كلمة الاثنين أمام الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك، بعد إن قاطع اعمالها لسنوات. ومن المتوقع ان يستعرض خطته لسوريا، ولا سيما بناء تحالف أوسع يشارك فيه الجيش السوري.

كما سيجتمع في اليوم ذاته بالرئيس الاميركي باراك اوباما في أول لقاء منذ صيف 2013. وتشهد العلاقات بينهما فتورا منذ الازمة الأوكرانية وحرب سوريا التي أوقعت اكثر من 240 الف قتيل في أربع سنوات ونصف.

ووصف بوتين في اللقاء التلفزيوني الدعم الأميركي لجماعات المعارضة في سوريا بأنه غير مشروع وليس له تأثير، قائلا إن مقاتلي المعارضة الذين دربتهم الولايات المتحدة ينضمون لتنظيم الدولة الإسلامية بالأسلحة التي أمدتهم بها واشنطن.

وقال إن الرئيس السوري بشار الأسد يستحق الدعم الدولي لأنه يحارب تنظيمات إرهابية.

وأضاف "في رأيي تقديم دعم عسكري لكيانات غير مشروعة يتعارض مع مبادئ القانون الدولي الحديثة وميثاق الأمم المتحدة".

ويقول بوتين إنه يجب ضم دمشق الى الجهود الدولية لمحاربة الدولة الإسلامية وهو مطلب ترفضه الولايات المتحدة

وانتقد بوتين الخطط الأميركية لتدريب 5 آلاف و400 من مقاتلي المعارضة السورية لقتال الدولة الإسلامية. وقال "تبين أن 60 فقط من هؤلاء المقاتلين تلقوا تدريبا ملائما ولا يحمل سوى أربعة أو خمسة أشخاص السلاح".

ومضى يقول "فر بقيتهم بالأسلحة الأميركية لينضموا الى تنظيم الدولة الإسلامية".

ودعا منتقدون أوباما الى تبني سياسة أكثر حزما إزاء الشرق الأوسط وسوريا -حيث تقول الأمم المتحدة إن 250 الف شخص قتلوا بعد مرور اكثر من أربع سنوات على بدء الصراع- ويقولون إن غياب سياسة أميركية واضحة أتاح لتنظيم الدولة الإسلامية الفرصة للتوسع.

وقال بوتين إن دعم روسيا لحكومة الأسد يستند الى ميثاق الأمم المتحدة. وأضاف "لا نقدم المساعدة الا للكيانات الحكومية المشروعة".

وقال "حتى اليوم أخذ هذا شكل توريد الأسلحة للحكومة السورية وتدريب الأفراد وتقديم المساعدات الانسانية للشعب السوري".

وتحضيرا للقاء بوتين واوباما، التقى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف نظيره الاميركي جون كيري، الاحد في نيويورك، ودعا الاثنان الى "تنسيق الجهود" ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

واختلف مسؤولو البيت الأبيض والكرملين بشأن القضايا التي سيبحثها الرئيسان، ولم يتفقوا على ما اذا كان الاجتماع سيعقد بمبادرة من بوتين أم أوباما.

وكثفت روسيا مشاركتها العسكرية في سوريا في الأسابيع الأخيرة، بينما اتهم مسؤولون أميركيون موسكو بإرسال مقاتلات ودبابات ومعدات أخرى لمساعدة الجيش السوري.

وزادت الدعوات المطالبة بسرعة حلّ الصراع السوري، بعد أن عززت روسيا وجودها العسكري في سوريا دعما للأسد، وأزمة اللاجئين التي امتدت آثارها من المنطقة الى أوروبا.

وقال مراقبون إن من الممكن أن تجمع خطة أميركية جديدة مقترحة بشأن سوريا بين روسيا والسعودية ودول مثل تركيا وقطر التي تساند جماعات المعارضة السورية.

وتدهورت العلاقات الأميركية الروسية بسبب الأزمة في أوكرانيا، وإن كانت الدولتان تتشاطران المخاوف بشأن التهديد الذي يمثله تنظيم الدولة الإسلامية لكنهما مختلفتان على أسلوب معالجته.

وواشنطن التي تطالب برحيل الاسد ضمن اطار حل سياسي، اعتمدت الليونة في مواقفها فاعترف كيري قبل اسبوع ان مسالة بقاء الرئيس الاسد قابلة للتفاوض.

لكن الدبلوماسية الاميركية نددت مرة اخرى بـ"الديكتاتور" الاسد.

وقالت السفيرة الاميركية لدى الأمم المتحدة سامنثا باور لقناة اي بي سي الاميركية التلفزيونية "بالاضافة إلى حقيقة انه يقصف شعبه بالغاز ويستخدم البراميل المتفجرة (...) لم يكن فعالا في محاربة تنظيم الدولة الاسلامية".

لكن الرئيس الروسي انتقد في المقابلة فشل الاستراتيجية الاميركية، بما في ذلك الفشل الذريع لتدريب البنتاغون متمردين سوريين معتدلين.

وقال في هذا السياق "فقط 60 من هؤلاء المقاتلين تم تدريبهم بشكل صحيح. لكن اربعة او خمسة منهم في الواقع مسلحون، والبعض الآخر فر بالأسلحة الاميركية للانضمام إلى الدولة الاسلامية".

وبالنسبة لسيد الكرملين، لا يوجد في سوريا الا "الجيش الشرعي النظامي" لمحاربة التنظيم المتطرف بشكل فعال.

وبالاضافة الى ذلك، قرر العراق الذي يحارب ايضا الجهاديين تعزيز التنسيق الاستخباراتي مع روسيا وسوريا وايران، وفقا لمتحدث باسم حكومة بغداد.

فروسيا وايران الشيعية والعراق الذي يهيمن عليه الشيعة يدعمون نظام الرئيس السوري.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط