كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بولندا تعري عنصرية الصهيونية أكثر..وتفتح شهية الفلسطينيين!

بولندا تعري عنصرية الصهيونية أكثر..وتفتح شهية الفلسطينيين!

تاريخ النشر: 2021-06-29 | 03:27

كتب حسن عصفور/ منذ مصادقة البرلمان البولندي بأغلبية ساحقة حول مطالبات استرداد الأملاك التي سرقها النازيون من اليهود، بدأ جدل واسع، بل وغاضبا بين دولة الكيان والحركة الصهيونية من جهة، وبولندا من جهة أخرى.

بموجب القانون الجديد، سيجري إيقاف أو رفض أي مطالبات متعلقة باستعادة الممتلكات التي سقطت أثناء الهولوكوست، والتي لا تزال تحت التسوية، إضافة إلى ذلك، سيجري حظر الاستئنافات الجديدة للقرارات الإدارية التي اتُّخذت منذ أكثر من 30 عاماً.

من المتوقع أن يحد القانون من مطالبات استرداد الأراضي اليهودية التي استولى عليها النازيون، وأممتها بولندا بعد الحرب العالمية الثانية.

وشجب وزير خارجية الكيان يائير لابيد القانون واصفاً إياه بأنه "ضربة مباشرة قاصمة لحقوق الناجين من الهولوكوست وأحفادهم. وتلك ليست المرة الأولى التي يحاول فيها البولنديون التنصل من مسؤولية ما حدث في بولندا أثناء الهولوكوست".

وجاء الرد من رئيس الوزراء البولندي، بأنه بلاده لن تدفع يورو واحد، ومن قتل خلال الحرب لم يكونوا يهودا فحسب بل هناك مواطنين بولنديين من غير الديانة اليهودية

بعيدا، عن الأزمة السياسية – الديبلوماسية بين البلدين، فالجوهري الذي يجب على الفلسطينيين التعامل مع جوانب تلك الأزمة، واستخدامها في مجرى الصراع، ذلك البعد العنصري الذي ينمو بشكل مستمر، في الفكر الصهيوني، عبر التمييز بين "يهود وغير يهود"، متجاهلة أصل حق "المواطنة في كل دول العالم، وتضع خطا خاصا قائما على التمييز الطائفي.

معركة "أملاك اليهود" التي بدأت في بولندا، تلقي الضوء على عنصرية لم تسقط عمليا، منذ أن قامت الولايات المتحدة في ديسمبر 1991 بإلغاء قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 3379، الذي اعتمد في 10 نوفمبر 1975، باعتبار "أن الصهيونية هي شكل من أشكال العنصرية والتمييز العنصري". وطالب القرار جميع دول العالم بمقاومة الأيدلوجية الصهيونية التي حسب القرار تشكل خطرًا على الأمن والسلم العالميين".

وتتزامن "معركة أملاك اليهود"، مع تنامي حركة الرفض للسلوك العنصري الذي تمارسه دولة الكيان الإسرائيلي داخل الولايات المتحدة، إعلاميا وقانونيا، خاصة بعد التقرير الهام لمنظمة "هيومن رايتس ووتش"، الذي يمكن اعتباره وثيقة إدانة تاريخية لإسرائيل الدولة والسلوك.

لعل الجامعة العربية، بالتعاون مع فلسطين، القيام من جديد بفتح ملف اعتبار الحركة الصهيونية شكل من أشكال العنصرية والتمييز العنصري، وأن ممارسات دولة إسرائيل ضد الفلسطينيين تتوافق وسياسة نظام الأبارتهايد، في داخلها عبر قانون "القومية" ومصادرة حق ما يقارب من ربع السكان اعتبار لغتهم الأصلية لغة رسمية معترف بها، أو في الضفة والقدس وقطاع غزة، حيث التطهير العرقي لم يعد سرا بل علانية، في الشيخ جراح وسلوان وأحياء مقدسية.

والى جانب البعد العنصري في موقف الحركة الصهيونية ودولة الكيان، فالحديث عن "أملاك اليهود" ومصادرتها لا تسقط، فهي مسألة تفتح الباب واسعا جدا لإثارة قضية "أملاك الفلسطينيين" او ما يعرف بـ "أملاك الغائب" في إسرائيل منذ اغتصاب فلسطين التاريخية، أملاك تم مصادرتها والتحفظ على بعضها، في سياق حرب شاملة، وما نتج عنها لا يمنح لها مصادرة حقوق ملكية فردية أي كانت الذرائع المستخدمة، لسكان البلاد الأصليين.

كثيرة هي الأبواب التي تفتحها إسرائيل لمطاردتها بكل السبل، ولكن ملاحقتها تحتاج تغيير جوهري في شكل المطاردة الساخنة لها، خاصة مع أفرزته نتائج حرب الـ 11 يوما الأخيرة، من ارتكاب جرائم حرب أجبرت الإعلام الأمريكي على الاعتراف بها، وكذا حملة التطهير العرقي في الشيخ جراح وسلوان، والتي أصبحت نموذجا للكفاح ضد سياسية الفصل العنصري الجديد.

المشهد الداخلي الفلسطيني لا يبشر خيرا بفعل ذلك، ولكن هل للجامعة العربية أن تفعل ما يجب فعله، وإعادة الاعتبار لجوهر قرار تم مصادرته في لحظة انكسار سياسية عربية...ذلك السؤال المنتظر فعلا جوابيا!

ملاحظة: محاولة بعض من قيادات "الأجهزة الأمنية" تحشيد عصبوية فتحاوية تحت بند ما يحدث من غضب شعبي بأنه "مؤامرة"، يمثل بذاته وجها لـ "المؤامرة"...بعضا من الصحوة يا فاقدي الحس الوطني!

تنويه خاص: الحديث عن "تدويل" اغتيال نزار بنات سذاجة سياسية قبل أن تكون قانونية...التاريخ دروسه لا تنتهي أبدا...فالتطرف لا ينتج خيرا أبدا!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط