كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بولي وحماس يتكاملان

يؤاف مردخاي (بولي)، رئيس مكتب الحكومة الإسرائيلية في أراضي دولة فلسطين المحتلة عام 1967 منذ 2014، يحاول بكل ما يمتلك من معارف سياسية وأمنية وعسكرية  اللعب على مركبات الواقع الفلسطيني وتناقضاته. ولا يتورع عن إستغلال أي نافذة او خطأ هنا او هناك للنفاذ منه للمشهد الفلسطيني لصب الزيت على نار الفتنة والإنقسام، لضرب وحدة النسيج الوطني والإجتماعي والثقافي.

هذا ويستخدم بولي (الإسم المتداول له) سلاح العصا والجزرة مع ابناء الشعب الفلسطيني بهدف تطويعهم لمشيئة ورؤية حكومته اليمينية المتطرفة. ولا يضيع الحاكم العسكري الإسرائيلي مطلق فرصة إلآ ويستغلها لخدمة أغراضه واهدافه وأهداف الإئتلاف اليميني المتطرف الحاكم. وينسق جهوده مع قطعان المستعمرين وقيادة الجيش الإسرائيلي في تنفيذ مخطط تهويد ومصادرة وأسرلة الأرض الفلسطينية العربية للحؤول دون تطبيق خيار التسوية السياسية، وقطع الطريق على حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967.

 الإدارة المدنية، وهو الإسم المخفف او الملطف لحقيقة دور الأداة الإستعمارية الإسرائيلية القابضة على خناق الشعب الفلسطيني. لاسيما وانها تهندس كل عمليات البطش والتنكيل والسحق لآمال وطموحات واهداف الشعب العربي الفلسطيني في الحرية والإستقلال وتقرير المصير والعودة. ولبلوغ أهدافها الإستعمارية لا تتورع عن إرتكاب ابشع الجرائم الوحشية ضد ابناء الشعب الفلسطيني، وتعيث فسادا في الأرض الفلسطينية على كل الصعد والمستويات. ويلعب يؤاف مردخاي، المندوب السامي الإسرائيلي دوراً تفتيتياً في اوساط الشعب الفلسطيني من خلال إنتهاج وسائل واساليب مختلفة، مستعينا بخبرته وخبرة من سبقوه من قادة المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، ومستفيدا من الدراسات والأبحاث، التي تنتجها المراكز ذات الإختصاص في الجامعات او التابعة للمؤسسات والأجهزة الأمنية الإسرائيلية. ويعتمد بولي على عدد من الأساليب والوسائل لبلوغ الأهداف الإستعمارية الإسرائيلية، منها: اولا نشر الأخبار والمعلومات الملفقة عن القيادة والمؤسسات الرسمية الفلسطينية، لتشويه مكانتها ودورها في اوساط الشعب؛ ثانيا بث وإشاعة الإشاعات المغرضة في الأوساط الشعبية الفلسطينية لزعزعة الروح الوطنية، وإفقادها الثقة بمركز القرار الفلسطيني؛ ثالثا فتح الجسور المباشرة مع الجمهور الفلسطيني عبر الموقع، الذي إفتتحه على مواقع التواصل الإجتماعي، والعمل على إستقطاب الفلسطينيين عبر الوعود الكاذبة، وإيهام المواطن البسيط "انه" ومؤسسته الأمنية "الأحرص" على مصالحه تحت يافطة إدعاءات لا تمت للحقيقة بصلة ؛ رابعا السعي لتأكيد دور الإدارة المدنية في إدارة شؤون الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، وعمليا إسقاط دور السلطة الوطنية الإداري والإقتصادي والإجتماعي والسياسي؛ خامسا بث سياسة "فرق تسد" البريطانية الإسرائيلية، واللعب على وتر تعميق خيار الإنقلاب الحمساوي؛ سادسا دعم العملاء والمافيات وتجار المخدرات ومروجي الدعارة في المدن والمخيمات والقرى الفلسطينية لإشاعة القنوط والإحباط وعدم الثقة بالمستقبل؛ سابعا تأجيج الخلافات السياسية والإجتماعية والقبلية والعائلية والحزبية، وتسهيل إيصال الأسلحة لقطاع الطرق والتجار لضرب هيبة ومكانة السلطة الوطنية وأجهزتها الأمنية بهدف الإساءة لها ولسجلها الوطني.... إلخ

وآخر ما تفتقت عنه عقلية الحاكم العسكري الإسرائيلي الخبيثة، كان التساوق والتناغم مع إسطوانة حركة حماس المشروخة حول التحويلات الطبية من قطاع غزة إلى مستشفيات الضفة بما فيها القدس وإسرائيل. حيث حرص بولي على الإدعاء والكتابة على موقعه، بأن "الحكومة الفلسطينية برئاسة د. رامي الحمدلله إتخذت قرارا بعدم التحويلات للمرضى من قطاع غزة للمستشفيات." ثم الحقها بخبر "انها خففت من قرارها" ليوحي للمستمع والقارىء لصفحته ب"مصداقيته"؟!، وهو إفتراء مفضوح على الحقيقة، لا اساس له من الصحة بالمطلق.لإن الرئيس ابو مازن وحكومته الشرعية لم تتعرض لهذا الموضوع من حيث المبدأ. لا بل ان الرئيس عباس وبتوجهيات واضحة لرئيس الحكومة ووزير الصحة بضرورة إيلاء صحة المواطن الفلسطيني في كل المحافظات وخاصة محافظة الجنوب الغزية الأولوية في الرعاية الصحية. وعدم الإنتظار للتعليمات في الحالات الطارئة. وهذا الأمر اكد عليه الوزير الدكتور جواد عواد لي شخصيا بالأمس عندما التقيته في مكتبه في رام الله. لكن الحاكم العسكري الإسرائيلي وإدارته الإستعمارية، هي، التي منعت وعطلت المئات من  التحويلات الطبية بحجج وذرائع واهية عنوانها الجانب الأمني، وعدم إعطاء التصاريح للمرضى ولمرافقيهم.

وهو ما حاولت الذهاب إليه حركة حماس الإنقلابية بعيدا في تضليل الشارع الفلسطيني في غزة، عندما اشاعت الخبر في منابرها الإعلامية من خلال ناطقيها المعنيين بالملف الصحي، مع ان الحقيقة تقول، ان حماس ومسؤوليها في اللجنة الإدارية، هم من ساهم مع الإحتلال الإسرائيلي وإدارته المدنية في تعطيل التحويلات الطبية للمرضى الحقيقيين من خلال حجبها الملف رقم واحد عنهم، ومنحه للمحسوبين عليها، والذين ليسوا بحاجة لتلك التحويلات من اصله. وهو ما يعني إصرار حركة حماس على المضي في خيار الإنقلاب على حساب العودة لجادة الوحدة الوطنية. ورهانها على الوقت لبناء إمارتها الفاسدة والمشؤومة. وهذا ما إكتشفه المواطن الفلسطيني في محافظات الجنوب من خلال متابعته ومشاهدته لحقيقة الأمور، والدور الرائد، الذي تقوم به اللجنة المختصة في غزة برائسة الدكتور بسام البدري ومساعديه. وبالتالي سقطت لعبة بولي حماس امام الشواهد والوقائع على الأرض.

[email protected]

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط