كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بومبيو وصفعة الرئيس عباس..في ذكرى مواجهة الفخر الثوري!

بومبيو وصفعة الرئيس عباس..في ذكرى مواجهة الفخر الثوري!

تاريخ النشر: 2023-09-28 | 03:20

كتب حسن عصفور/ خلال قمة كمب ديفيد يوليو 2000، تقدم الرئيس الأمريكي كلينتون بأفكار لتسوية دائمة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، تضمنت فيما تضمنت الاعتراف بتهويد ساحة البراق وجدارها، عبر صيغة "التفافية" خاصة بمسألة السيادة تحت الأرض، ما رفضها فورا الخالد المؤسس ياسر عرفات.

ولحظات بعد موقف الخالد، وجه وفد دولة الكيان برئاسة يهود باراك الإنذار الأول على طريق اغتيال ياسر عرفات، كونه رفض ما يرونه "تاريخ" لهم، وأعلن رئيس حكومة دولة الاحتلال من كمب ديفيد بعدم وجود "شريك فلسطيني" لعملية السلام، ما اعتبر الرصاصة الأولى لانطلاق عملية الخلاص من قائد الثورة والكيانية الأولى.

في 28 سبتمبر 2000، قام الإرهابي شارون، بعد التنسيق الكامل مع باراك، بمحاولة اقتحام المسجد الأقصى للتأكيد على مقولتهم بيهودية المكان، لتبدأ مواجهة "الفخر الثوري الكبرى" تصديا للمؤامرة المركبة، التي رسمتها دوائر الحكم في الكيان مع أطراف المعارضة وخاصة شارون، للخلاص من ياسر عرفات وتدمير قواعد الكيانية الفلسطينية الأولى فوق أرض فلسطين، نحو صياغة مشروع التهويد المعاصر.

مواجهة الفخر الثوري من 28 سبتمبر 2000 حتى 11 نوفمبر 2004، ستبقى أحد أبرز علامات الكفاح الوطني الفلسطيني، والأطول على مدار تاريخ الصراع مع دولة العدو، قادها ياسر عرفات الى أن كان يوم الرحيل شهيدا كما قالها منذ بدء المؤامرة..رغم أن الفرصة كانت له أن يكون بعيدا عن يد العدو السامة، ما تتجاهله دوما قوى الردة الظلامية في فلسطين، والتي أصبحت العامود الفقري لتنفيذ مخطط الخلاص من مرحلة بناء "الهيكل الوطني الكياني" والدخول في مرحلة "الخراب الكياني".

من أبرز محطات تلك السنوات الأربع، أن أمريكا قادت المعركة السياسية التدميرية للكيانية الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، بعدما كسرت النظرية التوراتية، ولذا عملت بكل "حيلها" بالتنسيق الكامل مع "الفاشية اليهودية" الحاكمة في حينه، وبشكل متواز، بين تدمير المنتج الفلسطيني الكياني والخلاص من المؤسس والرمز، والتحضير لما بعده بأشكال مختلفة، أبرزها مقترح بوش الابن يونيو 2002، لتقديم ما عرف لاحقا بـ "حل الدولتين" مشروطا بالقفز عن ياسر عرفات.

مشروع التصفية الصريح، وجد سريعا من يروج له تحت شعار "إنقاذ ما يمكن إنقاذه"، فيما الحقيقة كانت تسريع ما يحب تدميره وعملية الخلاص ممن يجب الخلاص منه...فكان اختيار محمود عباس رئيسا للوزراء، بفرض أمريكي مباشر، لنظرا لأنه أعلن مواقف عدة نقيضة لخيار الخالد في المواجهة الكبرى، وكان الاعتقاد أن رحلة التدمير ستتوقف أو يتم تعليقها، ولكنها تسارعت أكثر، الى أن نجحت يد شارون الإرهابي بالوصول الى جسد الخالد، فكان الاغتيال للرمز وكسر الانطلاقة الكيانية المعاصرة.

بعد الخلاص من قائد الثورة والمواجهة الكبرى، اعتقد فريق التساوق مع الرؤية الأمريكية أن الطريق بات سالكا لتحقيق ما وعدوا به، لكن أمريكا ودولة العدو ذهبا لاستكمال المؤامرة، التي لم يكن أمرها ياسر عرفات كما اعتقد "الساذجون وطنيا" وروجوا لإرضاء الراعي الكبير لهم، بل لتدمير كل المشروع الكياني، وهو ما أكدته مؤامرة انتخابات 2006، لتبدأ رحلة نكبة كبرى جديدة في تاريخ الشعب الفلسطيني.

سنوات النكبة الجديدة، كانت فرصة ذهبية لم تكن يوما مناسبة أكثر للمشروع التهويدي للضفة والقس، بما فيها البراق جدارا وساحة، حيث منها انطلقت "مواجهة الفخر الثوري"، باتت مسرحا لتمرير كل ما يحلمون به، وإلغاء هوية الأرض بمسميات توراتية وخلق "كيان يهودي خاص" في الضفة مقدمة لمرحلة الضم في الوقت المناسب، مقابل تفتيت الكيانية الأولى بين نتوء انعزالي هدية للحركة الإخوانجية على دورها التاريخي في خدمة كسر الكيانية الوطنية الفلسطينية، وجزر متنازعة الهوية في الضفة وابعاد القدس الشرقية عن الربط الذي فرضته السلطة بعد مايو 1994.

وبعد 21 عاما من "رؤية بوش الابن 2002"، يخرج وزير الخارجية الأمريكية في عهد الرئيس ترامب، مايك بومبيو، ليشير، إلى أن تنفيذ "حل الدولتين" يتطلب الخلاص من "القيادة الفلسطينية" الراهنة، والبحث عن بديل مناسب، كلمات بالتأكيد يتذكرها الرئيس محمود عباس (طبعا موظفيه لا يعلمون مسارها)، كونه شارك شخصيا ومعه "فريق خاص" لتصديق الرواية الأمريكية في حينه، وعملوا بإخلاص كبير لتحقيقها.

اليوم يعيد بومبيو طلب الخلاص من محمود عباس، رغم كل "هدايا الرئيس السياسية" لأمريكا والكيان، وأبرزها، التي لا يمكن مسحها من الذاكرة الوطنية، المشاركة في صناعة "النكبة الكبرى الثالثة" الانقسامية، وتشكيل النتوء الإخوانجي في قطاع غزة.

أقوال بومبيو، رغم أنه ليس في موقع رسمي، لكنها مؤشر حقيقي للتفكير الأمريكي القادم، بل وتطبيقه عمليا، ويكشف أن المسألة لم تكن يوما ياسر عرفات بل القضية الوطنية وكيانها المطلوب مركزا لحل وليس مدخلا لتصفية حل..وهذا ما لا يريد الرئيس عباس وفريق الموظفين حوله من رؤيته...أمريكا بالتنسيق مع دولة الكيان وبعض الأطراف العربية بدأت رسميا مرحلة ما بعد عباس، ليس لأنه عقبة أمام مشروعهم بل لأنه لا يملك طاقة التنفيذ السريعة لأسباب متعددة، يعرفها أهل فلسطين جيدا...

صفعة بومبيو للرئيس عباس بعد سنوات خدمة طال زمنها، بداية لنهاية مرحلة ونحو ولادة مرحلة تدمير قواعد الكيان الفلسطيني الأول، ورسم ملمح كياني بديل في الضفة والقدس وفق خريطة نتنياهو، بقيادة "روابط قرى معاصرة".

صفعة بومبيو للرئيس عباس، رسالة واضحه أنه لا مكان لدولة فلسطينية، ومحاولة ترويج منتج قاطرة تطبيع "الصفقة الذهبية" ليس سوى الوهم السياسي الكبير...الخيار الأخير إما إعلان دولة تحت الاحتلال أو إعلان وفاة الكيانية الوطنية..لا منطقة وسطى بينهما!

ملاحظة: 28 سبتمبر ليس يوما خالدا فقط بانفجار المواجهة الكبرى ضد العدو القومي 2000 بقيادة الخالد أبو عمار..لكنه مختزن بيوم الحزن الكبير برحيل أبو خالد جمال عبد الناصر...53 سنة تمر على الذهاب.. ورغم كل محاولات تحالف البوق الأمريكي – الإخوانجي لمطاردته لا زال "الخالد الأكبر" خالدا ذكرى ومسيرة وأثرا وتأثيرا..ناصر ليس  شخصا وليس رئيسا فهو نبض أمة ستحيا وتعود..

تنويه خاص: يقال والقول على ذمة القوالين..أن السفير السعودي الأول لـ "بقايا الكيانية الفلسطينية" زار المسجد الأقصى ليلا بالسر رغم نشر خبر الغاء الزيارة..طيب اللي مش قادر يزور القدس بالنهار بدوا يحررها...الصراحة الصراحة كل شي بالزمن بيصير الا أنه نصدقكم!

https://hassanasfour.com/

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط