كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بومبيو يعمق خيار الضم

بومبيو يعمق خيار الضم

تاريخ النشر: 2020-04-25 | 14:18

قادة إدارة الرئيس دونالد ترامب لا ينفكون عن ممارسة دور بلطجي العالم، ويساهمون مباشرة في تأجيج الحرائق في أصقاع الأرض، يعبثون بمصير البشرية عبر إستخدامهم حروب وأسلحة شتى، منها: البيولوجي، والتدخل العسكري، وإستخدام سلاحي العصا والجزرة، وحرب الضرائب، ومنح أراضي وحقوق الشعب الفلسطيني للمستعمرين الإسرائيليين دون وجه حق سياسي او قانوني أو أخلاقي .. إلخ

إدارة مارقة ومجنونة ولدت لفناء البشرية، وللعبث بمصير أميركا نفسها وكوكب الأرض عموما بإسم الأساطير الخرافية، وتعاويذ شيطانية وسياسات خرقاء وماجنة. لا سيما وانها تقف فوق خزان نووي هائل، ومختبرات بيولوجية منتشرة في دول شتى من العالم، وقواعد عسكرية تغطي العالم من أقصاه إلى اقصاه، ولا يحكمها ضابط أخلاقي، ولا مواثيق وقوانين ومعاهدات أممية، وفي ذات الوقت محكومة بنواميس الشر والإرهاب مع جنون العظمة والنرجسية القاتلة الممزوجة بخلفية دينية أفنجليكانية.

قضية من قضايا العصر الأساسية يعمل ترامب وفريقه الصهيوأفنجليكاني المتصهين على تصفيتها بشكل معلن، وعلى الملأ، وأمام العالم كله، هي قضية فلسطين والسلام من خلال الشراكة المباشرة مع دولة الإستعمار الإسرائيلية عبر ما اطلق عليه "صفقة القرن"، التي اعلنها رسميا في 28 كانون ثاني/ يناير 2020 في البيت الأبيض مع شريكه نتنياهو. مما اطلق اليد الإستعمارية الصهيونية لمواصلة عملية التهويد والضم والأسرلة للإرض الفلسطينية العربية.

وتعزيزا لذلك صرح مايك بومبيو، وزير خارجية ترامب يوم الأربعاء الماضي الموافق 22/4/2020 للصحفيين تعليقا على ما تضمنه إتفاق نتنياهو وغانتس لتشكيل حكومة طوارىء يوم 20 إبريل الحالي، وتصدر بنود الإتفاق ضم الأغوار والقدس العاصمة الفلسطينية والأراضي المقامة عليها المستعمرات الإسرائيلية، حيث اكد رئيس الديبلوماسية الأميركية، أن قرار الضم للأرض الفلسطينية، هو "قرار الحكومة الإستعمارية"، وهي "صاحبة الشأن" في ذلك. ويأت هذا الموقف الصفيق والأرعن لدعم الحكومة الرأسين اليمينية المتطرفة الجديدة، وكتكريس لصفقة العار الأميركية، ولتعزيز الشراكة الترامبية النتنياهوية في تصفية القضية الفلسطينية، وبالتلازم معها تصفية قضية السلام، والقاء التراب على مرجعيات التسوية السياسية، وتوجيه لطمة قوية للشرعية الدولية، والإستهتار والإستخفاف بمكانة العرب عموما والفلسطينيين خصوصا، وعدم حسبان اية حساب لهم، وإعتبارهم رقما هامشيا، غير ذي شأن.

بديهي كل سياسة إدارة ترامب ومعها حكومة اليمين المتطرف الصهيوني لم تأت من فراغ، ولا إستنادا لوجود مخطط إستراتيجي صهيوني بتوسيع وتعميق عملية الأسرلة والضم لإرض فلسطين التاريخية، وتصفية قضية الشعب والهوية الوطنية فقط، انما بالإرتكاز إلى ضعف ووهن العوامل الذاتية الفلسطينية والعربية، وايضا لغياب عامل دولي قادر على كبح جماح التغول الصهيوأميركي.

فلسطين تعيش ازمة عميقة منذ الإنقلاب الحمساوي الأسود في حزيران/ يونيو 2007، وأدوات المواجهة الشعبية في تراجع، رغم الإنجازات السياسية والديبلوماسية للقيادة الفلسطينية، وعدم إقران القرارات بالفعل على الأرض، وعربيا حدث ولا حرج عن الثقوب الكبيرة في السياسات الرسمية، وتساوق البعض مع السياسات الأميركية الإسرائيلية وبشكل معلن، ودوليا غياب قطب دولي متبني للقضية الفلسطينية بشكل كامل، ومستعد لكبح السياسات الإستعمارية، وغياب إرادة دولية لتنفيذ اي من قرارات الأمم المتحدة، كلها صبت في صالح برنامج الأعداء.

مع ذلك الشعب العربي الفلسطيني وقيادته الشرعية في حال تم البدء بالتنفيذ الفوري لقرارات المجالس الوطني والمركزي، والعمل الفوري على فرض خيار الوحدة وطي صفحة الإنقلاب الأسود وبالتعاون مع مصر الشقيقة والعرب عموما، فإنها قادرة على إرغام إسرائيل ومن ورائها ترامب وفريقه بالتوقف عن سياسات العبث والضم والأسرلة، أضف إلى انها تستطيع الإستفادة من اللحظة الراهنة، التي تعيشها البشرية في زمن الكورونا، حيث تشهد مخاضا غير مسبوق من حوالي قرن مضى في عملية فك وتركيب وهيكلة العالم. آن الآوان لضخ الزخم في الحراك الوطني والقومي والأممي بتفعيل العامل الذاتي قبل اي شيء آخر.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط