كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بومب يو...بي نيت...و"الزهايمر السياسي"!

بومب يو...بي نيت...و"الزهايمر السياسي"!

تاريخ النشر: 2021-10-11 | 03:28

كتب حسن عصفور/ لا جديد أبدا، أن تقرأ لمسؤول أمريكي، لا زال في "الحكم" أو خارجه، تأييدا بلا حدود لدولة "شاذة" بالمعنى السياسي العام، بل وأن يراها نظام "الديمقراطية الأبرز" في المنطقة، ولكن أن يذهب مسؤول بحجم مدير سابق للمخابرات الأمريكية ووزير خارجية سابق الى تغيير مسار الحقيقة جذريا، فتلك ليست وقاحة سياسية، بل غباء فريد.

مايك بومبيو، ذاك الشخص، الذي ذهب الى مستوطنة في الضفة الغربية لافتتاح مصنع نبيذ يحمل بعض منتجه اسمه، تخليدا لانحطاطه السياسي في نكران كلي لوجود احتلال في الضفة والقدس، وأن "الضفة الغربية كلها" هي "يهودا والسامرا" وعادت لأهلها، وذهب في هلوسته الفريدة، أنه لم ير بتلك الدولة عنصرية وبلد تطهير عرقي.

المفارقة أنها المرة الأولى التي يقف مسؤول أمريكي بوزن بومبيو لنكران ما لم ينكره غالبية الإسرائيليين، بل ما نصت عليه كل الاتفاقات الموقعة بين منظمة التحرير ودولة الكيان، بأن الضفة هي أرض فلسطينية، وهو وليس شبحه، من زار مقر الرئيس محمود عباس مرات عدة في رام الله بصفته رئيسا للسلطة وليس رئيس مجلس استيطاني...واستقبله البيت الأبيض في عهد رئيسه ترامب في البيت الأبيض، أيضا كونه رئيسا لسلطة فلسطينية، وفي أحدها صرخ ترامب معجبا جدا بالرئيس عباس.

الشذوذ العقلي قبل السياسي في تصريحات بومبيو، تخالف غالبية وسائل إعلام أمريكا التي اعتبرت إسرائيل دولة احتلال وفصل عنصري وتطهير عرقي، بل ذهبت "هيومن رايتس ووتر" الذراع القانوني لخدمة المخابرات الأمريكية خلال الحرب الباردة، اعتبارها دولة ارتكبت جرائم حرب خلال حربها على قطاع غزة مايو 2021، ثم ذهبت للمطالبة بإقامة دولة فلسطين فوق الأرض المحتلة عام 1967.

بالتأكيد، ما قاله هذ المسؤول السابق قد لا يمثل قيمة، وهو انعكاس لحالة "زهايمر سياسي"، ولكن من الضرورة أن تصدر السلطة الفلسطينية بيانا رسميا تعتبر فيه، ان هذا الشخص غير مرغوب فيه، ومنبوذ بكل اللغات الحية، وأن تتقدم بمذكرة رسمية الى جامعة الدول العربية لاعتباره ذلك، كي لا يستقبل في أي بلد عربي، ويضع اسمه ضمن "قائمة سوداء" وجب مطاردتهم.

ربما من باب "الحق العام" أن تتقدم "الرسمية الفلسطينية" بمذكرة رفض واستنكار لتلك الأقوال، التي لم يقلها أسفل كائنات السياسة في الكيان، شارون، نتنياهو وبينيت، ومعهم الفاشيون الجدد، مذكرة تحفظ الحق بشكل رسمي، وذات النص توزع على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة...مطاردة هذا الوباء المتحرك واجب.

وربما تطلب الأمر فتح جبهة سخرية شامله من شخصه ومساره، وأن يكون رمزا للدناءة السياسية، لا تفارقه حيث حل وكان.

وللمفارقة، أن يكون على بعد أمتار من مستوطنة بساغوت في الضفة، حيث كان "الدنيئ بومب ..يو"، يقف رأس طغمة "الإرهاب السياسي" نفتالي بينيت ليعتبر أن أي دولة فلسطينية هي دولة إرهاب، قوله  بحضور المستشارة الألمانية ميركل، المخزونة بـ "عقدة الماضي" وغالبه غير الحقيقة.

بينيت، الذي سبق تجاهل ذكر كلمة فلسطين في خطابه بالأمم المتحدة، رسم خطا نهائيا لأي رهان من البعض الفلسطيني في رام الله، وصفعة لفريق تشجيع الإسلاموي منصور عباس ليكون "جزءا من التحالف"، وانه كان "رهان السذجان" وليس "رهان الشجعان"، عليهم أن يدركوا كم ارتكبوا جرما وطنيا بتشجيع ذلك الشخص لأن يساهم في بناء سلطة الإرهاب السياسي.

بالتأكيد، بيان الرئاسة الفلسطينية وأحد وزرائها رفضا لتصريحات بينيت خطوة، ولكنها لن تساوي ذرة رمل ما لم تترافق بخطوات عملية ليدرك رمز "الإرهاب السياسي" الحاكم في تل أبيب أن دولة "فلسطين لها أسنان".

ملاحظة: سقطت وكالة إعلامية حمساوية في "شرك وطني"، بأن تستخدم لخدمة أجهزة خارجية فقط من باب "الحقد والكراهية" لطرف فلسطيني أخر...هيك سقوط وثقافة تشير أن الوطنية ليست شعارا أو هتافا...يا عاركم!

تنويه خاص: جيد أن تواصل حكومة د.اشتيه عملها وكأن "المؤامرة الأمريكية" بشطبها لا تعنيها..ولكن "الأجود" ان تعيد نظرها في قرارات مست روح الناس الوطنية والإنسانية..هيك بتكون صفعت المتآمرين وركلت المؤامرة بدري..لو الدكتور يريد!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط