كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"بيانات الغضب" الفصائلية من قرار السلطة...ماذا بعد؟!

"بيانات الغضب" الفصائلية من قرار السلطة...ماذا بعد؟!

تاريخ النشر: 2020-11-19 | 04:31

كتب حسن عصفور/ لعلها كانت أسرع حركة كلامية فصائلية وبعض من شخصيات إعلامية، تلك التي حدثت بعد قرار السلطة الفلسطينية التخلي عن "وقف الاتصالات" مع الجانب الإسرائيلي، وفق رسالة "منسق نشاطات سلطة الاحتلال" الملتبسة صياغة ومضمونا، والقاصرة عن تحديد أي معالم واضحة لطبيعة العلاقة بين الطرفين، والموقف من منظمة التحرير وقضايا الوضع النهائي، وضبابية الالتزام باتفاق إعلان المبادئ المفترض انه ناظم العلاقة وقاعدة الحل الدائم.

مجمل الردود جاءت بـ "عصبية سياسية"، كأنها أصيبت بصدمة ما، ولم تقدم أي من بيانات مسلسل "الرفض العام" خطوة واضحة لما سيكون ما بعد الحدث الكبير، وانحصرت في سياق الإدانة والاتهام والعودة الى لغة ما قبل مايو 2020، خاصة من تحالف حماس، حيث أصبح التخوين حاضرا، وربما بانفعالية أعلى.

دون التدقيق، في حقيقة "الصدمة الاندهاشية" التي أعربت عنها "الفصائل"، لكن الأهم من الانفعالية، ماذا ستقدم جميعها من رؤية سياسية بديلة، لقرار السلطة، وهل حقا لديها من حيث المبدأ، أي تصور عملي يمكنه أن يمثل حائط صد لعرقلة القرار الرسمي، أم أن الأمر سيفتح "بؤرة" مضافة من مشاهد الظلامية السياسية التي باتت الحاضر الأكبر.

الرفض الفصائلي للخطوة السلطوية حق مطلق، خاصة وأنها جاءت دون تنسيق مع أي "شريك" أو "قريب" أو من أهل "الحظوة الرئاسية"، ولكن لكي يصبح لتلك المواقف "الرافضة" قيمة سياسية يجب أن تتحرك لصياغة "البديل الممكن" لحصارها أو وقف مفعولها، فهل هناك إمكانية موضوعية لصياغة "رد فصائلي موحد"، أم سينتهي الأمر بإعادة "التموضع السياسي" كما كان ما قبل اللقاءات "الكونفرنسية".

لعل السلطة وفصيلها المركزي "فتح"، ترى أن صياغة علاقة خاصة مع إدارة بايدن يجب أن يكون بلا "شروط مسبقة" من الواقع الفلسطيني، وأنها ستفتح باب "الحوار" ما بعد صياغة "التفاهم الخاص"، اعتقادا منها بأن الرد الفصائلي، بما فيه حركة حماس لن يتجاوز "فعل الكلام" الى حين التغيير ما بعد يناير 2021.

حسابات الرئيس محمود عباس وفريقه المصغر لطبيعة رد الفعل، وحدود تأثيره، كان أحد العناصر التي حسمت قرارها "الخاص" دون أي تشاور عام، بل دون أن يناقش في أي إطار قرر وقف العلاقات، بما فيها تنفيذية منظمة التحرير التي تتحول الى الغائب الأكبر، ومركزية فتح التي أصاب غالبية أعضائها "الدهشة" كما الفصائل.

لو حقا يراد تشكيل "موقف ضاغط" على السلطة لتصويب مسارها ضمن "التفاهمات" الوطنية المشتقة من قرارات الشرعية، للتوجه نحو "فك الارتباط" بدولة الكيان على طريق إعلان دول فلسطين تحت الاحتلال، يجب البدء في كيفية إدارة الأزمة بعيدا عن اللغة الصوتية، والبحث في أشكال أخرى من "المواجهة السياسية" لعرقلة القرار المفاجئ.

وفي حال عجزت مجمل الفصائل عن تشكيل قوة ضغط موحدة، تربك قرار السلطة وتقدم بديلها السياسي العملي، فيمكنها القيام بفتح باب "الحوار" مع السلطة ذاتها حول أبعاد القرار وما هي دوافع القرار، وكيف لها أن تتحرك دون التخلي عن قواعد الاتفاق لفك الارتباط، وهل هناك إمكانية لصياغة "رؤية استراتيجية موحدة"، أم ان السلطة وفصيلها الرئيسي فتح، قررت الذهاب دون "شركاء"، نحو بناء "علاقة خاصة" مع الإدارة الأمريكية المنتخبة، دون أن يثقل حركة قدميها ولسانها "القيود المحلية".

إدارة الظهر السياسي أو ما يعرف بـ "الحرد السياسي" دون فعل أو تأطير جاد أثبتت فشلا تاريخيا، ولذا يجب البحث في سبل التعامل مع التطور الجديد ضمن "الممكن السياسي" وليس غيره.

الضجة اللغوية دون وجود اقدام لها ستنتهي بأسرع مما بدأت...وعندها تعود "ريما" الى عادتها التي لا تنتهي ندما ولطما على ما كان يجب أن يكون ...ولكنه لم يكن!

ملاحظة: قيام الرسمية الفلسطينية بإعادة سفيرها الى البحرين منذ أيام، والحديث عن إعادة السفير الى الإمارات خلال أيام، بطرق "سرية" لا يليق بفلسطين...قرار يكشف ان "الفكر الناظم" قاصر سياسيا!

تنويه خاص: ما نسب الى ملك البحرين عن مبادرته استضافة لقاءات تفاوضية فلسطينية – إسرائيلية، خلال قمة أبو ظبي الثلاثية وترحيب الأردن بها، هل جاء بعلم "الرسمية الفلسطينية" أم دون...الجواب يحدد قيمتها الإقليمية!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط