كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بيان القمة الخليجة - الامريكية: تأكيدات على الشراكة الاستراتيجية لتحقيق الاستقرار والأمن للمنطقة..وغابت فلسطين

القمة الخليجية الامريكية في الرياض

تاريخ النشر: 2016-04-22 | 08:05

القمة الخليجية الامريكية في الرياض

أمد/ الرياض – وكالات: تعهدت الولايات المتحدة باتباع سياسة «لا لبس فيها» لاستخدام كل عناصر القوة، لتأمين مصالحها في منطقة الخليج، وردع ومواجهة أي عدوان خارجي ضد حلفائها وشركائها، كما فعلت خلال حرب الخليج.

وكررت الولايات المتحدة استعدادها لعمل مشترك مع دول مجلس التعاون الخليجي، لردع ومواجهة أي تهديدات خارجية تواجه أي دولة في مجلس التعاون الخليجي، وفي المقابل التزم قادة دول مجلس التعاون الخليجي بتعزيز المشاركة والتدريبات العسكرية، والتعاون الأمني مع الولايات المتحدة بهدف تعزيز قدرة دول الخليج على لعب دور أكبر في مواجهة التحديات الإقليمية.

وتشير تفاصيل الاتفاقات والشراكات الاستراتيجية التي خرجت من القمة، إلى 5 ملفات رئيسية، هي ملف تحقيق استقرار المنطقة وهزيمة تنظيم «داعش»، وملف التعاون الأمني، وملف التعاون الاقتصادي والطاقة، وملف التعاون لتقليل الانبعاثات الحرارية، وملف تقديم المساعدات الإنسانية. وخرجت القمة الخليجية الأميركية بست مبادرات أمنية إضافية، تشمل التدريب وإجراء المناورات العسكرية وتبادل المعلومات الاستخباراتية، وإنشاء نظم إنذار مبكر ضد تهديدات الصواريخ الباليستية، وإجراء مناورات عسكرية أميركية خليجية موسعة في مارس (آذار) 2017، إضافة لمبادرات لتعزيز الأمن السيبراني والتعاون البحري.

وأكد قادة دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة، على الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين؛ لتحقيق الاستقرار والأمن والازدهار للمنطقة، مؤكدين التزامهم بتكثيف الحملة لهزيمة تنظيم (داعش) وتنظيم القاعدة، وتخفيف حدة الصراعات الإقليمية، والسعي لإيجاد الحلول لها، وتعزيز القدرات الخليجية، على التصدي للتهديدات الخارجية والداخلية، ومعالجة الأنشطة الإيرانية المزعزعة للاستقرار، والعمل معا للحد من التوترات الإقليمية والطائفية التي تغذي عدم الاستقرار.

وجاء في بيان القمة لقادة دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة، أن «قادة الدول بحثوا رؤية مشتركة للتعامل مع الصراعات الأكثر إلحاحا في المنطقة»، معربين عن ترحيبهم بالتقدم المهم الذي تحقق منذ قمة كامب ديفيد، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على المكاسب التي تم تحقيقها.

وأكد القادة دعمهم المبادئ المشتركة وفق اتفاق كامب ديفيد، بما في ذلك «تعزيز الحلول السياسية والسلمية، واحترام سيادة جميع الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وكذلك الحاجة إلى حوكمة شاملة تشمل حماية الأقليات واحترام حقوق الإنسان في الدول التي تمر بتلك الصراعات».

وأعرب القادة عن تضامنهم مع الشعب السوري، مؤكدين أهمية التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن 2254 القاضي بالسماح بالوصول الفوري للمساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة والتي يصعب الوصول إليها، وإطلاق سراح جميع المعتقلين عشوائيا، مؤكدين ترسيخ وقف الأعمال القتالية، والحاجة إلى الانتقال السياسي من دون بشار الأسد، مع الحفاظ على مؤسسات الدولة، والتركيز على محاربة «داعش» و«جبهة النصرة».

وأعرب الجانبان في البيان، عن قلقهم العميق بشأن معاناة اللاجئين والنازحين داخل البلاد، كما رحبا بخطط الولايات المتحدة لعقد قمة رفيعة المستوى حول وضع اللاجئين في سبتمبر (أيلول) 2016، ومما يتيحه ذلك من فرص لحشد المزيد من الدعم الدولي، مؤكدين الحاجة إلى تقديم المزيد من المساعدات للاجئين خلال الفترة المقبلة.

وشجع القادة تحقيق المزيد من التقدم في العراق نحو تخفيف التوترات الطائفية والعمل على تحقيق حوكمة شاملة ومصالحة بين العراقيين كافة، من خلال تنفيذ الإصلاحات، متعهدين بدعم جهود العراق الرامية إلى هزيمة «داعش»، ودعوا إلى تكثيف الجهود لإعادة الاستقرار في المناطق التي تم تحريرها من «داعش» لتقديم المساعدات للاجئين والنازحين.

ورحب القادة بوقف الأعمال القتالية في اليمن، معبرين عن دعمهم له، مناشدين الأطراف اليمنية كافة الالتزام به، وعبروا عن استمرار دعمهم القوي لجهود المبعوث الأممي، إسماعيل ولد الشيخ، وشددوا على أهمية التقدم في المحادثات الجارية في الكويت.

وناشدوا جميع الأطراف اتخاذ القرارات الصعبة اللازمة لتحقيق تسوية سياسية دائمة وشاملة للصراع وفقا لقرار مجلس الأمن رقم 2216 (2015) والمبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني اليمني، داعين إلى العمل على إيصال المساعدات الإنسانية والغذاء والدواء والوقود والسلع التجارية إلى الشعب اليمني، بأسرع وقت ممكن، متعهدين بدعم إعادة إعمار اليمن على المدى البعيد، بما في ذلك العمل على تكامله الاقتصادي مع اقتصادات مجلس التعاون.

وفيما يخص الشأن الليبي، رحب القادة بتولي حكومة الوفاق الوطني في طرابلس مقاليد الحكم، وأعربوا عن وجهة نظرهم القوية بأن يتجاوز الليبيون كافة في كل أرجاء البلاد المعوقات التي يحاول المعرقلون وضعها، واحترام سلطة وشرعية الحكومة، وانتهاز هذه الفرصة المهمة لتحقيق مستقبل يعمه السلام والرخاء.

وناشد مجلس التعاون والولايات المتحدة المجتمع الدولي مساعدة عمل حكومة الوفاق الوطني في التصدي للتحديات التي تواجه ليبيا، بما في ذلك التهديد الخطير المتمثل في «داعش»، مؤكدين ضرورة حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني على أساس اتفاق سلام عادل ودائم وشامل يفضي إلى قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومتماسكة جغرافيا، تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل بأمن وسلام.

ورحب مجلس التعاون والولايات المتحدة بالتقدم المحرز في تقويض مكاسب «داعش» على الأرض في كل من سوريا والعراق، مشيدا بالجهود الحازمة لدول مجلس التعاون في منع الهجمات الإرهابية، وتبادل المعلومات حول المقاتلين الأجانب في التنظيمات الإرهابية، والأعمال التي قامت بها دول المجلس في مكافحة خطاب وفكر تنظيم داعش ورسائله الإرهابية، وجهودها الشاملة لمكافحة التطرف العنيف.

وشدد القادة على أهمية الإجراءات التي يتم اتخاذها للتصدي لهذا التهديد، وذلك بالتوازي مع التقدم نحو التوصل إلى تسوية سياسية للصراع، معربين عن قلقهم حيال محاولات القاعدة و«داعش» في شبه الجزيرة العربية لاستغلال فراغ السلطة في اليمن.

وأكد البيان الخطة الشاملة الخليجية – الأميركية، للعمل المشترك مع إيران، منوهين بأن تنفيذ الخطة حتى الآن قد حال دون سعي إيران إلى امتلاك السلاح النووي؛ مما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة، مع ضرورة اليقظة حيال تصرفات إيران المزعزعة لاستقرار المنطقة، بما في ذلك برنامجها للصواريخ الباليستية ودعمها الجماعات الإرهابية، مثل (ما يسمى) حزب الله ووكلائها المتطرفين في كل من سوريا واليمن ولبنان وغيرها.

وتعهدت الولايات المتحدة ومجلس التعاون بزيادة تبادل المعلومات حول إيران والتهديدات غير التقليدية في المنطقة. كما تعهدت دول مجلس التعاون بدراسة معمقة لعروض الولايات المتحدة للتعاون في مجال الأمن البحري، والوصول على وجه السرعة إلى اتفاق حول الخطوات اللازمة لتنفيذ نظام دفاعي تكاملي للإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.

وأكدت دول مجلس التعاون استعدادها لبناء الثقة وتسوية الخلافات الطويلة الأمد مع إيران، شريطة التزام إيران بمبادئ حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، واحترام سلامة الأراضي بما يتفق مع القانون الدولي، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة.

وأوضح البيان، أن سياسة الولايات المتحدة المتمثلة في استخدام كافة عناصر القوة لتضمن مصالحها الجوهرية في منطقة الخليج، وردع ومواجهة أي عدوان خارجي ضد حلفائها وشركائها، كما فعلت في حرب الخليج، هو أمر لا يقبل الشك.

وأعرب قادة دول مجلس التعاون، بدورهم، عن التزامهم باستكمال دراسة عروض الولايات المتحدة في مجال التعاون العسكري والتدريب الهادف إلى تعزيز قدرة دول الخليج على لعب دور أكبر في مواجهة التحديات الإقليمية.

ووافق مجلس التعاون على التنفيذ العاجل لمبادرة جديدة لتدريب وحدات مختارة من قوات العمليات الخاصة من دول مجلس التعاون؛ لتعزيز القدرات العملياتية المشتركة لمكافحة الإرهاب، مؤيدة توسعة نطاق التعاون مع الولايات المتحدة في مجال أمن الفضاء الإلكتروني.

ووافقت دول مجلس التعاون على مقترح الولايات المتحدة بإطلاق حوار اقتصادي على المستوى الوزاري بين الجانبين عام 2016؛ وذلك استكمالا للأنشطة القائمة بموجب «الاتفاقية الإطارية بين الجانبين حول التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري والفني» الموقعة عام 2012.

وأكد البيان الالتزام بمواصلة التنسيق الوثيق بين مجلس التعاون والولايات المتحدة حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك من خلال اجتماعات وزراء الخارجية والدفاع من الجانبين والسعي لعقد قمة سنوية على مستوى القادة، ورحبت الولايات المتحدة برغبة مجلس التعاون في افتتاح مكتب في واشنطن لمتابعة هذه الشراكة، وتعهدت ببذل الجهود لتحقيق ذلك.

ووجه القادة بأن تجتمع مجموعات العمل المشتركة كافة مرتين على الأقل في السنة؛ بهدف تسريع وتيرة الشراكة حول مكافحة الإرهاب، وتيسير نقل القدرات الدفاعية الحساسة والدفاع ضد الصواريخ الباليستية، والجاهزية العسكرية والأمن الإلكتروني، فضلا عن تعزيز أطر الشراكة بينهما، بما في ذلك «منتدى التعاون الاستراتيجي الخليجي الأميركي».

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط