كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بيان إلى الرأي العام الفلسطيني الرئيس: في خطر فهل من شبكة أمان؟

ما من شك بأن ما صدر عن نتياهو في خطابه الأخير داخل جلسة للمؤتمر الصهيوني ليس زلة لسان ,أو مجرد خلاصة لما توصل إليه بحثيا قالها أمام جموع من طلبة قسم التاريخ في الجامعة العبرية ,بل هو خطاب سياسي بامتياز لان ما تلفظ به تجاوز المعلومة المجردة والعابرة قصد إبلاغ فكرة لمحاولة التأثير من خلالها وتحقيق عدد من النقاط والأمور والرسائل ,والتي كان يرغب بشمولها في خطابه دون أن يفسر ويبين أو يفصل.

إن ما أراد نتنياهو من إعلانه وقصد إيصاله والعمل على محاولة تحقيقه هو التأكيد على خطة عمل لسياساته المقبلة ,وفي مقدمة ذلك العمل على عزل الرئيس عباس فلسطينيا وعربيا ودوليا ,تماما كما نجح أسلافه من قادة الحركة الصهيونية وبمساندة الانجليز وأعوانهم من العرب والفلسطينيين بعزل الحاج أمين الحسيني .

وإذا ما كان هؤلاء قد نجحوا بعزل الحاج أمين الحسيني وملاحقته قضائيا بتهمة ميوله الفاشية والنازية نتيجة لموقفه المساند لألمانيا في الحرب الثانية ,واتفاقه مع موسوليني بإمداد الفلسطينيين بالعتاد وتدريبهم عليه ,فان الدعوة إلى عزل الرئيس عباس ستكون بذريعة تحريضه على إشعال الحرب الدينية ضد اليهود عبر التشويه والتحريض وفقا لما جاء في أقوال نتنياهو الذي المح أيضا للمقاربة بين الحاج أمين والرئيس عباس في التحريض على اليهود حرقا وطعنا ,فهل سينجح نتنياهو بتشكيل تكتل عربي إسرائيلي فلسطيني لعزل الرئيس عباس كما نجح أسلافه بعزل الحاج أمين الحسيني ؟, أم أن أحلام نتياهو وعنجهيته ستتحطم على صخرة الوحدة الفلسطينية وتشكيل العرب شبكة أمان لحمايته سياسيا وجسديا, مع إيجاد جبهة تحرك لإسناده دوليا تحقيقا لأمال شعبه في التحرر والاستقلال وأقامه الدولة الفلسطينية المستقلة؟.

كان الانجليز والحركة الصهيونية قد دعوا للخلاص من الحاج أمين الحسيني لقيادته الحركة الوطنية ورفضه لسياسة الاستعمار بإقامة الدولة اليهودية ,فاوجدوا لذلك حزبا منافسا للحد من زعامته والعمل على إجهاض الحركة التي يقودها, ولذلك كان الصهاينة قد أغدقوا على هذا الحزب الأموال وقدموا له كل أنواع الدعم لإنجاح مهمته في شق وحدة الشعب الفلسطيني, وخاصة بعد أن كان الحاج أمين الحسيني وبصفته الوطنية والإسلامية قد دعا العالم الإسلامي إلى وجوب تقديم العون لعرب فلسطين ضد الانتداب والصهيونية ,وذلك أبان هبة البراق عام 1929, مع توجيه دعوة لعلماء الأمة الإسلامية لحضور المؤتمر الإسلامي من اجل العمل على صيانة الأماكن المقدسة من الأيدي الممتدة وفقا لما جاء في دعوته إليهم.

كانت بريطانيا قد خشيت ومعها الحركة الصهيونية وأعوانهم العرب من انعقاد هذا المؤتمر لتخوفهم جميعا من نجاحه في إيقاظ الرأي العام الإسلامي واتحاده, وإذا ما كانت بريطانيا قد رأت أن في انعقاد هذا المؤتمر خطرا على مصالحها في مناطق عديدة من أسيا وإفريقيا وهي على أبواب الحرب الثانية ,فان الحركة الصهيونية كانت ترى في هذا المؤتمر تأليبا للعرب على الصهيونية وتسعيرا لنار المقاومة والكفاح ضد الحركة الصهيونية فكان الاتصال بأعوانهم من الفلسطينيين وعلى رأس هؤلاء كان حزب الدفاع لإفشال خطط الحاج أمين, فكان التهويش والتشويش وبث الفتن حول هذا المؤتمر وشخصية الحاج أمين, وقد تعاظم هذا التشويش والتهويش في ثورتي 1933 والثورة العربية الكبرى عام 1936 ,وخاصة بعد اتصال المفتى بموسوليني وهتلر قصد إمداد الحركة الوطنية بالمال والعتاد والذخائر من اجل إشعال ثورة ضد الانجليز.

ازداد التآمر الفلسطيني على الحاج أمين الحسيني ومن معه في قيادة الحركة العربية بإيعاز من الانجليز ومن معهم من أعوانهم العرب بجانب الحركة الصهيونية حيث عملوا ضد المفتي وقاموا بمطاردته في أوج تصاعد ثورة 1936 بتهمة ميوله الفاشية والنازية لتشكيل قيادة جديدة للحركة الوطنية عوضا عن المفتي من اجل تمرير المشاريع المشبوهة وقبول التقسيم, وخاصة بعد لجوء المفتي إلى لبنان وندائه من هناك بتصعيد الثورة .

مع اشتداد الثورة كان وزير المستعمرات البريطاني قد عقد مع توفيق أبو الهدى رئيس حكومة شرقي الأردن اجتماعا قرروا فيه تقديم الدعم المالي والعسكري لجيش شرقي الأردن قصد عزل الثورة عن محيطها الخارجي ,وزيادة عدد القوات لتعقب المجاهدين مع إجراءات عسكرية لإنهاء الثورة داخليا.

كان الحاج أمين الحسيني قد وجد في ثورة رشيد عالي الكيلاني في العراق وما جاء في بيان إعلان سياسة هذه الثورة فرصة لإحياء الثورة الفلسطينية التي نجح العرب في إخمادها فكان فكرة إحياء حكومة عموما فلسطين ,إلا أن أعوان الانجليز لاحقوه وعزلوه سياسيا وجسديا مع إسقاط حكومة عموم فلسطين التي أسسها ردا على محاولات شطب فلسطين وضمها للأردن كجزء من مملكة وعدوا الملك عبدالله بالتربع على عرشها.

إن على الشعب الفلسطيني أن يدرك بان الالتفاف حول قيادته هي بداية النصر والخطوة الحقيقية في بناء الدولة الفلسطينية, وان الانزلاق نحو التبعية لشعارات المقاومة والجهاد والممانعة دون إستراتيجية جامعة تهدف إلى شق وحدة الشعب الفلسطيني تماما كما ساهم الفلسطينيون بإنهاء حكومة عموم فلسطين خدمة لشعارات ما زلنا وباقي الشعب يدفع ثمن ترديدها واحتوائنا من خلالها ,وعلى الرئيس عباس الاستمرار في تحدى الاملاءات الصهيونية والأمريكية بالإعلان عن تصعيد المقاومة الشعبية للشعب الفلسطيني مع العمل بشكل دءوب للضغط على الأسرة الدولية لحماية شعب فلسطين وتعزيز مؤسساته إعلانا لتجسيد القرارات الأممية بقيام دولة فلسطين ,مع ضرورة أن تتخلى القوى السياسية وخاصة حركة حماس عن أطماعها وتنفيذ أجندات الغير في المنطقة والإعلان عن دعمها ومساندتها للرئيس عباس والوقوف معا صفا واحدا في مواجهة التحديات الصهيونية ,حينها يمكن لنا أن نعمل على تحطيم أحلام نتنياهو وحكومته المتطرفة وعدم نجاحه فيما نجح به أسلافه, فهل يمكن لحماس إعلان ذلك؟, وهل يمكن للعرب ولو لمرة واحدة حماية الرئيس عباس وتشكيل جبهة مسانده له في الأروقة الدولية لا في ساحات الحرب لاننا ندرك بان لا استقلالية لهم او حتى حرية في ابداء المواقف؟.

لنرفع الصوت عاليا لنقول لاتجعلوا من السيد الرئيس محمود عباس كمصير الحاج أمين الحسيني, ولا تخذلوه أيضا كما خذلتم عرفات من قبله, بل علينا أن نلتف حول أهدافه في إقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس, فإما أن نكون معه أو لا نكون دونه, ونحن يجب أن نكون من اجل فلسطين, لا من اجل أهداف الغير.

 

كما نقول لحركة حماس التي هي منا ونحن مع بقاء قوتها.. لا تكونوا كحزب الدفاع الفلسطيني الذي لاحق هو الأخر المفتى ونادي بمحاكمته طمعا في رئاسة الحركة الوطنية تحقيقا لتنفيذ مشاريع قيادته المشبوهة مع الانجليز والوكالة اليهودية..لا نريدl من خالد مشعل وصحبه راغب نشاشيبي آخر.

ماجد هديب

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط