كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بيان اميركي حقير وخطير يا "مجمع الفخامات"!

بيان اميركي حقير وخطير يا "مجمع الفخامات"!

تاريخ النشر: 2015-09-15 | 04:30

كتب حسن عصفور/ ليس كثيرا ما يتوقف القارئ امام ما تقوله الولايات المتحدة ، "سيدة البعض في بلادنا المنكوبة"، باللغة الانجليزية مكتفيا بالمترجم والمنشور في الاعلام العربي، ولكن تبرعت وكالة "رويترز" الاخبارية العالمية بنشر تصريح كامل للمتحدث باسم الخارجية الاميركية دعا فيه "الجميع" الى ضبط النفس، بعد أن ابدى القلق من "كل اشكال العنف"، ولن نتوقف أمام تلك السخافات التي تحدث عنها وكأن مواجهة الفلسطيني دفاعا عن مقدساته هو ذاته قيام محتل  بارتكاب الجرائم..

لكن الأمر الذي لا يمكن قبوله مهما وصل الأمر من "خنوع ذاتي" لهذا المسؤول أو ذاك، ما جاء في التصريح المقتضب جدا لكنه الكارثي جدا، عندما وضعت الخارجية الأمركية مصطلحها اليهودي في الحديث عن القدس، فوفقا لبيان خارجية رأس الحية، اصبح مسمى  المسجد الأقصى، "الحرم الشريف /جبل الهيكل"، هكذا جاء ايرادها مرتين في تصريح عدد كلماته لا تصل الى الخمسين كلمة..

المسألة قد تبدو "عادية جدا" لمن لا يرون في امريكا سوى أنها "المعلم والسيد ولا راد لها ولكلمتها"، لكن ما ورد في التصريح الأمريكي يمثل اعلانا رسميا وسياسيا من الولايات المتحدة لفرض المخطط التهويدي على القدس والمقدسات، والتمهيد الإعلامي لتمرير "مؤامرة التقسيم المكاني" كمقدمة لبناء الهيكل المزعوم..

لا نعلم، منذ متى تستخدم امريكا وخارجيتها باللغة الانجليزية هذا المصطلح اليهودي، لكننا لن نعود الى الوراء للبحث في تاريخ الاستخدام، وهل كانت مؤسسات السلطة القائمة في بقايا الوطن الفلسطيني، رئاسة وخارجية ومفاوضات، تعلم بهذا الاستخدام فصمتت صمت القبور، ام أنها كانت دون علم، وليست متابعة لما تنشره الخارجية الأمريكية باللغة الانجليزية، وتكتفي كما المواطن بقراءة البيانات وفقا للترجمة العربية الخاصة..

والحق، ان نشر الخبر عربيا من وكالة رويتر يمثل "تحديا سياسيا" ايضا، فهي وإن حاولت تمريره تحت باب "المهنية والحياد"، لكنها بشكل أو بآخر تعمل على نشره خاصة وأنها مصدر هام جدا للاعلام الدولي بكل اللغات، وتلك حكاية أخرى، ربما تستوجب المطاردة السياسية من مؤسسات فلسطين الاعلامية الرسمية، شرط ان يكونوا على علم بما نشر، ما لم تأخذهم انشغالتهم بقضايا أخرى، كتبرير كل ما لا يبرر لقول هذا أو ذاك من أولي الأمر..

بيان الخارجية الأميركية، هو باختصار بيان حقير وخطير وفي منتهى السفالة السياسية، بلا اي بحث عن الكلمات التي يحاول البعض ان يجدها كي يقال عنه "رجل ديبلوماسي"، محصن وعفيف اللسان، ولكن الحقارة وناطقها الحقير لا لغة له الا أشد منها، ومن يتعامل مع بيان امريكا حول تمرير مؤامرة "تقسيم الاقصى" لن يكون سوى شريك بها ولها..

السيد الرئيس محمود عباس، القائد العام لكل مؤسسات فلسطين، من واجبك اليوم، ولا نود قول الأمس، ان تعلن رسميا رفضك المطلق لهذا البيان  الحقير - الخطير، وانك ستلجأ الى الأمم المتحدة كي تطارد مستخدمي هذا المصطلح، وأن ما يردده سيعتبر "عدوا للشعب الفلسطيني"، وتطلب من الجامعة العربية والمؤسسات ذات الأسماء بلا حصر التي تعلن أنها مهتمة بالقدس والمقدسات، الانتفاض للدفاع عن القدس واقصاها ليس فقط من مؤامرة اسرائيلية، بل أصل المؤامرة من رأس الحية الأمريكي..

المسألة ليست وجهة نظر قابلة للنقاش يا فخامة الرئيس، هي القدس التي قلت لن تسمح بتدنيسها، وسنفترض انك تعمل كل شيء للوفاء بوعدك، وهي التي قال لها الخالد ابو عمار "عالقدس رايحيين شهداء بالملايين"، مؤامرة امريكا لتمرير مخطط تهويد وتقسيم الحرم القدسي تفرض عليك بحكم منصبك - مناصبك التصدي لها، وإن لم تجد بك قوة لها إعلن ذلك لشعبك واخبره بذات حماستك لعقد جلسة الهمبرغر في رام الله، لا سبيل لي لوقفها او رفضها..عندها ليقل الشعب كلمته..

أما باقي "مجمع الفخامات" الرسمية في "بقايا الوطن"، رئاسة وزراء، خارجية، ولجنة تنفيذية وأمانة سرها المصابة بعطب الانقلاب المفاجئ لتمرير مؤامرة لم تكتمل، وفصائل بعددها تحجب الشمس عن العيون، وقادتها الذي لا يكفون القول ان "شعبنا لن يسمح بهيك وتيك وبيك" بمرور المؤامرة..هل يدرك هذا "المجمع" ان مسألة تهويد الحرم القدسي لم تعد مخططا او مشروعا بل بدأت وأصبحت واقعا تشارك به الولايات المتحدة..

هل نسمع من الجامعة العربية بأن هذا التزوير الأمريكي لن يمر، وان تعود الى الأمم المتحدة لتجريم هذا المصطلح..

نعلم أن غالبية من سيقرأ هذا  المقال ستنتابه موجة ضحك هستيرية من مخاطبة كل ما سبق، ولكنهم حتى تاريخه وساعته لا زالوا هم الشرعيات القائمة..لكن الوعد الوطني يفرض ان من لا يقم بواجبه نحو القدس في مواجهة مؤامرة التهويد الاسرائيلية - الامريكية لن تكون لها "شرعية ولا مشروعية"..فالشرعية ليست اغتصابا بالاكراه والابتزاز، بل هي من أجل تجسيد الحق والدفاع عنه، ضمن المتفق وليس المستحيل..

لا مقدس سوى الوطن فلسطين ومقدساته التي تعلمها الطفل مع اول قدرة على النطق، ولا أحد فوق المحاسبة والمطاردة واللعنة، ولن نكتفي لاحقا بانتظار عقد المؤسسات التي لن تعقد بحقيقتها في زمن الانحطاط السائد..ولا فصيل فوق فلسطين، مهما كان الاسم والمسمى، فمن لا يعمل لها ليذهب الى جهنم وبئس المصير..

هذا ما قبل البيان..عله يكون "وذكر إن نفعت الذكرى"، رغم العلم أنها لن تنفع مع "مجمع الفخامات" الجاثم فوق صدر الوطن وبقاياه..!

ملاحظة: حديث النائب التفحاوي جمال الطيراوي عن اسباب فشل مهرجان "بيعة الرئيس" تستحق الاهتمام جدا، فقد تكون لخصت مظاهر من اسباب الكسل الوطني العام في الضفة ضد المحتل الغاصب، وليت من يريد البحث في استنهاض الحال الوطني يعيد قراءة المكتوب بلا تعصب أهبل!

تنويه خاص: السلطان اردوغان امر أجهزته بمصادرة مجلة لوضعها صورة له اعتبرها تسخر منه..تخيلوا لو كان غيره فعل ما فعل لكان اعلام الاخوان وقطر وامريكا وحماس وكل اللي بالي بالك رقصوا في شوارعهم حتى الصباح مستنكرين منددين..العار بدأ يخجل من عارهم!

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط