كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بيان حماس" رسالة "ود سياسي" الى نتنياهو!

بيان حماس"  رسالة "ود سياسي" الى نتنياهو!

تاريخ النشر: 2018-09-27 | 05:47

كتب حسن عصفور/ في تصعيد مفاجئ، ويمكن إعتباره "غير مسبوق" فتحت حركة حماس مدفعيتها السياسية الثقيلة ضد الرئيس محمود عباس عشية إلقاء خطاب أمام الجمعية العامة في الأمم يوم27 سبتمبر 2018، هجوم لم يقف عند "حدود الخلاف السياسي" مشروعا كان أم غير ذلك، لكنها قررت أن ترسل للعالم رسالة مضادة، ان الرئيس عباس "لم يعد ممثلا شرعيا للشعب الفلسطيني"، حملة سياسية رافقتها حملة أمنية واسعة ضد أبناء فتح (م 7)، ومنعت طباعة مناشير أو ملصقات تأييدا له..

وبلا أي تفكير كل فلسطيني وطني، عليه أن يدين سلوك حماس، السياسي والأمني، ليس لأن مواقف عباس تستحق "التأييد"، فتلك مسألة خلافية، ولكن أن تستبق الحركة "الإسلاموية" الخطاب بحرب "تشكيك" في التمثيل، فهي بذلك خرجت عن كل مبدأ وطني لم يتجرأ عليه قبلها، سوى من خرجوا من "سياق العلاقات الوطنية" منشقين، أو تابعين لنظم وأجهزة، ذهبت مع ريح مشغليها..وهي لم تقل ذلك يوم أن قرر سحب تقرير غولدستون الأهم.

بيان حماس ومواقف نوابها في غزة، التشكيكي، لم يكن رسالة للشعب الفلسطيني ابدا، بل كانت رسالة لأعداء الشعب الفلسطيني، وكل من يعارض "التمثيل الوطني"، فأصدقاء فلسطين يعترفون بالرئيس عباس ممثلا شرعيا، ورئيسا منتخبا ومسميا، كان ذلك بمجلس باطل أم لم يكن، فلعباس صفات ثلاث، أضعفها تمثيلا أنه رئيس السلطة الفلسطينية، فتلك من حيث المبدأ فقدت قيمتها السياسية، وهو ما ينطبق تماما على المجلس التشريعي..

للأسف كان بيان حماس ومواقف نوابها في غزة، رسالة محددة الى أمريكا وإسرائيل، وربما رسالة غامضة الى الشقيقة الكبرى مصر، ان "الإنقسام" باق الى حين، وأن قطاع غزة لم يعد جزءا من "الكينونة السياسية الفلسطينية"، فهناك "وضع خاص للقطاع"، سيطرته خارج سيطرة عباس السياسية وليس الأمنية فقط..رسالة تعلن أن جهود مصر وصلت الى طريق مسدود..

وبعيدا عن المواقف السياسية من الرئيس عباس، والتي تتعاكس مع كل قرارات الشرعيات الرسمية، تلك التي هو رئيسها، وأنه سقط في مواقف تدينه أمام "محكمة شعبية"، أبرزها تلك التي تفاخر بها بإتفاق مع رئيس المخابرات الإسرائيلية بنسبة 99%، لكن أن تتبرع حماس بما تبرعت به ليس سوى "هدية ثمينة" لرئيس وزراء الكيان نتنياهو، لكي يستخدم ذلك، برفض أي تنازل سياسي، ليس للعالم بل للولايات المتحدة..

ولم يتأخر كثيرا نتنياهو عن إلتقاط "الهدية السياسية الأثمن له" منذ زمن، ليعلن أنه لن تكون هناك "دولة فلسطينية" طالما هو في الحكم، بل أن اي دولة لن يكون لها سيادة أمنية من المتوسط حتى غرب نهر الأردن، وهذا لا ينطبق على غزة.

وترجمة سياسية لأقوال بيبي، فهي جاءت كـ"رد جميل سياسي"، وتوافقا صارخا مع ما صدر عن حركة حماس، بأن قطاع غزة هو "الإستثناء السياسي"، وبما انها صاحبة الأمر والنهي عليها، فهي وحدها ودون غيرها من سيقرر مصيره، لأنها تعلم علم اليقين أن "حلم سيطرتها" على الضفة والقدس قد ولى الى غير رجعة في ازمن المنظور..

مجددا كل الحق لحماس، ان تعلن خلافها السياسي مع الرئيس عباس، حتى التشكيك بشرعية مجلس المقاطعة ومنتجاته، لكن الرسالة توقيتا ومضمونا سقطت في فخ الخروج عن السياق الوطني، وإعلان صريح جدا، بأن حماس باتت "ممثلا موازيا"، الى حين أن تتمكن من "التمثيل البديل"، وكل تفسير مهما كان وقيل غير ذلك هو كلام لا قيمة له..

أي فائدة سياسية لحماس، أن تقول ما قالت عشية الخطاب سوى إنهاء وحدانية التمثيل، وأي هدف سياسي غير ذلك من رسالتها الصريحة جدا، بل علها الأكثر شفافية منذ فوزها بأغلبية المجلس التشريعي، رسالة لا هدف لها ولا عنوان سوى أمريكا وإسرائيل ونسبيا مصر.."عباس لم يعد يمثلني"..تلك هي الرسالة، والتي لم يتركها نتنياهو تمر مرورا هادئا، ولن يتركها لاحقا..

كان يمكن لحماس، لو أن "نواياها طيبة"، رغم أن السياسة لا تحتمل ذلك، تأجيل كل ملاحظاتها لمدة 48 ساعة أو أقل قليلا، وتسمع وترى وتراقب وبعد القاء الخطاب، لها أن تقول ما تشاء سياسيا فقط، تختلف الى الحد الأقصى وتصف مواقفه كما يحلو لها، لو أنها رأت فيه ما ليس متفقا معها، لكنها ممنوعة منعا مطلقا المساس بـ"الشرعية التمثيلية"، ليس حبا في شخصه لكن حماية لمشروعنا الوطني بكامله، تاريخا وحاضرا..

رسالة حماس ومواقف نوابها، وبلا أي غموض، فتحت باب الريبة الشاملة أن هدفها المركزي كان وسيبقى هو تدمير التمثيل الشرعي الوطني وإستبداله بتمثيلها له..وغير ذلك يصبح شكلا من أشكال "الباطنية السياسية"، كشفت بعض ملامحه مواقفها من قيادة الشعب التاريخية عندما خونتها تحت غطاء إتفاق أوسلو، تمهيدا لما أعلنته يوم 26 سبتمبر 2018 بسحب إعترافها بالرئيس عباس، والشرعية القائمة بكل أشكالها (دولة ، منظمة وسلطة)..

قيادة حماس ذهبت بعيدا في الفترة الأخيرة، وكأنها تعلن تمثيلا عبر مفاوضات مع دولة الكيان تبحث "شرعنته" بالقوة القهرية، وتريد أن تستعد سياسيا لـ"صفقة التهدئة" التي تم إنجازها كليا، ومن عرقلها الإدارة الأمريكية لإعتبارات خاصة..

وقبل فوات الآوان، وكي لا تصبح بسلوكها السياسي جزءا عمليا من تدمير المشروع الوطني، على حماس أن تراجع سلوكها ومواقفها السياسية في الفترة الأخيرة، وعليها أن لاتصاب بـ"غطرسة وغرور" في ظل ما أصاب حركة فتح، من وهن في عهد الرئيس عباس، فالوطنية الفلسطينية مهما أصابها ضعف لن تموت أبدا..

إدركوا معنى القول التاريخي للمؤسس الخالد ياسر عرفات، الفلسطيني كطير الفينيق ينهض دوما من رماد..

ملاحظة: وزير عدل السلطة قال أن نواب التشريعي فقدوا الشرعية..طيب يا فلتة زمانك ليش ما قلت هالحكي لما كتل رام الله برئاسة الأحمد التقت قبل كم يوم عشان "حفلة تأييد"..شكلك ناسي أن ميزانية وزارتك أقرتها هاي الكتل..يعني أنت كمان "بلبوص قانوني"..

تنويه خاص: تلخيص مسألة الهدم والإستيطان في "الخان الأحمر" بدأت تثير "كومة أسئلة"..حذار من إستخدام "غير مشروع" لـ"قضية مشروعة"!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط