كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بيان حماس ...ما بعد لقاء القاهرة

بيان حماس ...ما بعد لقاء القاهرة

تاريخ النشر: 2018-04-21 | 15:20

قرأت بيان حركة حماس لعدة مرات ..... والذي تم اصداره مساء الخميس الماضي..... بعد انتهاء لقاء وفدها برئاسة صالح العاروري نائب رئيس المكتب السياسي لحماس والوفد المرافق له ...مع الوزير عباس كامل رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية .
قرأتي للبيان ولعدة مرات .....أردت أن أبحث عن ما هو جديد بموقف حماس ..... وما هو مستجد على طريق المصالحة ....وما هو جديد بقراءة حركة حماس لما يجري من متغيرات ..... وما يعيشه قطاع غزة من ظروف قاهرة بائسة ويائسة نتيجة لعوامل عديدة ....يكثر الحديث حولها حول الفقر والمرض والبطالة ...والبنية التحتية المدمرة ...والخدمات المفقودة ..... وحالة الناس التي أصبحت لا تطاق ....والتي يصعب الحديث حولها وتصوير تفاصيلها .... وعناوينها ...من خلال مقال أو تحليل سياسي .
اضافة لما ينتج من الحالة الداخلية الفلسطينية الانقسامية من ضعف لمقومات الصمود ..... ومن تشتت للمواقف .... ومن قوة اضافية لعدو مجرم ....ينال من شبابنا ومن أطفالنا ....ويقوم بقتلهم بدم بارد ..... وحتى عملية الاغتيال التي جرت بماليزيا للباحث الفلسطيني الدكتور فادي البطش الذي وصلت اليه يد الغدر والخيانة ...لتنال من روحه الطاهرة من خلال جريمة نكراء ومدانة وجبانة ...فالي رحمة الله وجنات الخلد مع الشهداء والصديقين والابرار .
بيان حركة حماس كان فضفاضا وعاما ..... وغير مكتمل.... ولا يعبر عن لقاء جاد .... وقضايا تم طرحها ...ورسائل تم ايصالها ... ونتائج لابد من تحقيقها .... فالحديث الذي جاء بالبيان عن لقاء ساده أجواء الصراحة والوضوح ..... وفي أجواء ايجابية كلام دبلوماسي .... يجري الحديث فيه ....والكتابة عنه .... ما بعد كل لقاء سياسي ما بين زعماء الدول ....... كما جاء ببيان حماس أنهم يثمنون الموقف المصري ....وهذا الكلام معروفا ومؤكدا .... بالماضي وفي الواقع.... وسيبقي بالمستقبل.... وهو موثق بالتاريخ ومعروف للجميع .... حول موقف الشقيقة مصر ومساندتها ودعمها الدائم .....وعلاقاتها مع الجميع وعلى مسافة واحدة لأجل أهداف نبيلة ....وغايات وطنية وقومية .....يراد من ورائها وحدة الشعب الفلسطيني ....ونظامه السياسي بما يحقق الامن والاستقرار ....على طريق تحقيق اقامة الدولة الفلسطينية ... وعاصمتها القدس.
لم أقرأ بالبيان الصادر عن حماس أي شيء جديد ..... أو أي شيء مفرح ....يمكن أن يعزز الآمال ...ويبعث على الارتياح ....ويجعلنا نشعر أن القوي السياسية قد استخلصت العبر .... واستفادت من التجربة القاسية والمريرة .....وأن الانقسام الاسود قد أعاد العقول لأصحابها ....والضمائر الميته لصحوتها ....والقلوب السوداء عودة لحب الوطن ووحدته ..... وحريه شعبه .
أن يأتي بالبيان عن العودة فهذا شيء جميل ..... لكننا نتحدث عن العودة منذ أكثر من 7 عقود.... فهل نحن ننتظر العودة حتى تتحقق المصالحة ؟! .....شكر حركة حماس للمخابرات العامة المصرية التي تعمل على تحقيق وحدة الشعب الفلسطيني ....فيه من المغالطة التاريخية والوطنية.... لأن الشعب الفلسطيني بطبيعته موحد .... ولا يحتاج الي الاشارة حول وحدته .... الموجودة أصلا ....كما لا يحتاج الامر لتأكيد الموقف المصري التاريخي ....والذي يعمل من أجل فلسطين وأهلها .... ووحدة شعبها وأرضها وقيادتها السياسية .
نحن أمام أمر واضح ومباشر ..... له علاقة بأحداث يونيو السوداء بالعام ....2007 والتي تم فيها السيطرة من قبل حماس على مقاليد السلطة.... دون مبرر أو سند قانوني ووطني ....وما بعد 11 عام من فشل حماس بحكم القطاع ....وما نتج من أزمات وكوارث .....ضد مصلحة القضية والشعب ومسيرة التحرير .... والعودة .
يجب تمكين حكومة التوافق ....وعودة السلطة الوطنية لبسط سيطرتها ....وتنفيذ مهامها ومسئولياتها .... وحتى تتحمل كافة المسئوليات ازاء الشعب الفلسطيني بالمحافظات الجنوبية ....كما المحافظات الشمالية .
القضية اسهل بكثير مما يحاول البعض تعقيدها ....وتشابك مشهدها..... هذا اذا كانت النوايا حسنة ....والارادة خالصة .... والتوجهات وطنية .... وليس لحساب أجندات خارجية .
المصالحة بقرار..... وليس من خلال اتفاقيات عمرها سنوات ...وبملفات عديدة .... تحتاج الي سنوات لتنفيذها ....وفيها من الموانع والتعجيز .....ما يمكن أن يفجر أن مصالحة ممكنه .
الواقع الداخلي في قطاع غزة لا يحتمل المزيد من الاطالة المصنعة .... ولا يحتاج الي المزيد من وضع العراقيل والمطبات ....في ظل حالة مأساوية ..كارثية .... وصلت بالناس الي حد الجوع .... وعدم توفر المياه والكهرباء ...وتدمير البنية التحتية ....وعدم امكانية علاج المرضي ..... وعدم توفر الرواتب ....شلل كامل باسواق القطاع .... وبكافة المهن .... والي درجة الافلاس والانهيار الاقتصادي .... والذي يصعب على الناس بكافة شرائحهم ومستوياتهم الاجتماعية .... من امكانية العيش بكرامة انسانية .... في ظل بطالة تزداد بصورة متسارعة ...... أوصلت المجتمع الغزي الي حالة من الجمود والانهيار بمنظوماته الاقتصادية والاجتماعية ..... وكأن كتاب البيان لا يعيشون بالقطاع ولا يعرفون عن تفاصيل الحياة بداخله ....ولا يتابعون حالات الادمان والانتحار والضغوط النفسية ....وسقوط العديد من المنظومات الاخلاقية والاجتماعية ..... والتي تحتاج الي سنوات طويلة لايجاد العلاج لها والشفاء من أثارها .... وازاحة نتائجها الوخيمة ......أجيال عديدة وبعشرات الالاف والذين لا يجدون من يتحدث عنهم ....والذين حصلوا على شهاداتهم العلمية والاكاديمية والمهنية ..... وهم دون عمل ... ودون دخل ... ودون مستقبل ....فمن يتحمل مسئوليتهم ؟!.
كنت أأمل..... ولا زال يراودني الامل.... ان تعيد حركة حماس حساباتها السياسية الوطنية والوحدوية ..... بميزان وطني خالص ....لا يعتمد على حسابات خارجية ....ولا يعتمد على أوهام متغيرات داخلية..... لقد كانت تجربة حماس ومنذ سنوات ..... قد أكدت لها الكثير من الاستخلاصات والدروس المستفادة ..... وحماس حركة ذكية..... فيها من القدرات والامكانيات ...كما فيها من الباحثين والدارسين ما يمكنهم من القراءة التحليلية ...والمراجعة المتأنية....والاستخلاصات الوطنية الخالصة .
حماس .... لا يجب أن تتعجل امرها ....وأن تسارع في تحقيق أهدافها .... لأن السرعة التي لا تعتمد على خطوات مدروسة .... وأرضية صالحة .... وأجواء سياسية داعمة ..... تصبح خطوات وقفزات بالهواء ..... وبالونات اختبار .....لا يخرج عنها الا المزيد من الكلام والجدل والمناكفة....وتعميق للخلاف والانقسام .
بامكان حركة حماس كما هو الواقع ....أن تحكم وتسيطر دون قانون وشرعية ل 2 مليون فلسطيني ....ولكن سيبقي السؤال أمام حماس الي متي يمكن أن تستمر بالحكم ...دون توفر مقوماته ومتطلباته وأدواته ؟؟!!.
أدرك جيدا أن حماس بمحاولة الاطالة والتمادي بالوقت ..... أن تحقق المزيد من المكاسب ....الا أن الأيام ما بين 2007 واليوم ونحن بالعام 2018.....لن توفر لحماس تحقيق مكاسب ..... سياسية أو ميدانية أو جماهيرية من خلال سلطة الامر الواقع .... بل عليها أن تتحلي بالواقعية السياسية ....والقبول الوطني .... وعدم المكابرة .....على أرضية التعبئة التنظيمية ....والمتشددين بداخلها ....والغاضبين من توجهات المصالحة .
نأمل على الدوام أن تعيد حماس حساباتها السياسية الوطنية ....وأن ترتب أولوياتها .....بما يعزز من مقومات قوتنا ....وصلابة جبهتنا الداخلية ..... فالعودة والتحرير ....أهداف وطنية ثابتة..... لكنها لا تتحقق بما يجري على مدار الاسابيع الماضية.... وما يسقط من شهداء وجرحي نعتز بهم ....وبتضحياتهم ...كما نعتز بكافة المشاركين الغاضبين والمطالبين بالحقوق .... والعودة ...لكننا في ذات الوقت نريد أن نرتب أولوياتنا الوطنية .... وأن لا نخلط الاوراق..... لحسابات تنظيمية ضيقة .... لأن بمثل هذه الحالة ستكون النتائج ليس كما نأمل .... كما لن تكون بمستوي التضحيات المقدمة حتى الان .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط