كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"بيان رامي الرئاسي" وتجاهل وكالة "وفا" له!

"بيان رامي الرئاسي" وتجاهل وكالة "وفا" له!

تاريخ النشر: 2017-08-01 | 04:50

كتب حسن عصفور/ من المفيد جدا، ان يعاد نشر لقاء رامي الحمدالله، الوزير الأول في حكومة محمود عباس، مع تلفزيون فلسطين كاملا، في الساعات الأخيرة من يوم 31 يوليو ( تموز) 2017..

إعادة النشر تحمل أهمية خاصة، كون تزامن اللقاء "السياسي - الرئاسي" مع مرض الرئيس محمود عباس، ويبدو أن التنسيق كان غائبا بين "مكونات" الاعلام الرسمي للسلطة، حيث فتح التلفزيون أبوابه لهذا "البيان الخاص"، في حين أن وكالة أنباء السلطة الرسمية، "وفا" لم تشر حتى بخبر واحد حتى صباح اليوم الأول من أغسطس (آب) 2017، أي بعد مضي ساعات طويلة على بث اللقاء الذي استحوذ على نشر مقتطفات واسعة منه في غالبية المواقع الإخبارية - الإعلامية الفلسطينية، ما يكشف أنه "لقاء غير مرغوب رئاسيا"، توقيتا ومضمونا..ولا يغيب عن الساسة معنى عدم نشر تصريحات من يفترض انه "وزير الاعلام" الى جانب أنه وزير الداخلية ووزير أول، في وكالة رسمية لحديث في وسيلة رسمية..

غضب صامت بين الرئاسة ورامي، قد يكون ثمنه احد رؤوس اعلامية، إما الذي حضر فجأة، او غيره، لكن قد لا تمر مرورا عاديا..إن لم يعفو الرئيس عباس عنه وعن اللقاء، لغايات غير سياسية!

حديث رامي الحمدالله، جاء لتقديم صورة سياسية قد تكون هي الأكثر "رداءة" في المضمون، وغياب الصدق العام عن غالبية مكوناته، حيث يدعي ان الإجراءات ضد موظفي قطاع غزة "التأديبية" هي إجراءات مؤقتة، دون أن يشرح استاذ الجامعة ورئيس جامعة مع أنه وزير أول، في ظل فساد وظيفي رسمي، كيف تكون "مؤقتة"، وهي خاصة بأبناء القطاع وليس بكل الموظفين، فلو أنها إجراء وظيفي كان لها ان تشمل كل موظفي "الخدمة المدنية"، وليس جزء منهم فقط، ما يكشف عمق الخدعة فيما يقول..

بخصوص الوضع في قطاع غزة، يبدو أنه غير متابع حقيقة المشهد القائم، فبداية لديه وزراء من غزة يمارسون أعمالهم من هناك، مقيمين فيها، كما أن "اللجنة الإدارية" لحماس قائمة عمليا منذ الانقلاب في 14 يونيو 2007، والاعلان عنها  لا يلغي وجودها، ومع ذلك لم نسمع من رامي أو من عين رامي في منصب لم يكن جزءا من "طموحاته"، أن ذلك شرطا، بل أن رامي ومن عينه لم يعلنوا موقفا منها حتى بعد الاعلان بأيام وصمتوا عليها بناء على اتصال "قطري"..

رامي الحمدالله، في حديثه عن القدس يكشف "كارثة سياسية" لو كان هناك مجلس تشريعي أو جهاز رقابي قائم، لأرسله الى جهنم فورا، وتفاصيل "الدعم" في ظل هبة الأقصى تزيل المستور عن غياب القدس من جدول أعمال مجلس رامي، وأن الدعم لبعض القطاعات جاء بسبب الهبة وربما عمليا بسبب "الإحراج السياسي" لحكومة عباس ووزيرها الأول، وما قاله أهل القدس بحقهم..كيف يمكن لحكومة تقول أنها للشعب الفلسطيني تتعامل مع القدس بهذه الطريقة، بل أنه يتحدث عن ذهاب المرضى الى مشافيها وكأنه "منة" يتكرم بها عليهم..

رامي الحمدالله، بلا سبب يدعي أنه لا يقدم نفسه الآن "مرشحا رئاسيا" ولا يوجد له "برنامج سياسي خاص" لأن برنامجه هو برنامج الرئيس عباس..ربما هذه الفقرة تحديدا من أطاح بنشر المقابلة من الوكالة الرسمية، ولا نعرف هل سينشر الجزء الثاني من المقابلة في تلفزيون السلطة، أم يحدث خلل فني ويطيح به الى "سلة المهملات"..

حديث رامي عن أنه ليس مرشحا، هي سقطة سياسية في ظل مرض عباس، وما كان له أن يسمح بهذا السؤال أو الرد عليه بطريقة أخرى، لا تفتح مجالا للتأويل، لكن "الطموح المتنامي" لديه بالمنصب الرئاسي، منذ "مديح وإطراء" وزير خارجية أمريكا السابق كيري عليه وعلى "مواهبه السياسية"، وهو يعيش في دور "الرئيس"..ولا نظن أن إصدار ملصقات له ولمستشارته الخاصة كان سهوا إعلانيا..

رامي الحمدالله، يتعامل وكأن الذاكرة الفلسطينية محدودة جدا، بوصفه الوضع في قطاع غزة وكأنه الفردوس الذي طاف به كيل الخير، وأنه لا ينام دون أن ينهي كل هموم أبناء القطاع المالية والصحية، ووضع الطاقة التي تنير سماء القطاع، وتجاهل كليا ان هناك رسائل رسمية كشفت عنها سلطات الاحتلال تطالب بوقف كل مناحي الحياة في قطاع غزة الى حين تركيع غزة..يا مستر رامي الكذب ملح الرجل ولكن ليس الى هذا المستوى منه!

مقابلة رامي قد تكون بداية النهاية لطموح غير مشروع..ويبدو أن التغيير الوزاري الجديد لن يقتصر على عدد من الوزراء  بل قد يطيح بكل "شلة النجاح" كونها باتت إسما على غير مسمى يا رامي..قريبا جدا سنقول لك وداعا..!

ملاحظة: لجنة حماس "الحكومية" تفتح باب التوظيف رسميا..طبعا هي كانت توظف بشكل مستمر، لكن الاعلان اليوم رسالة الى المقاطعة في رام الله..هل تصل الرسالة أم تصاب بعطل على حاجز أمني!

تنويه خاص: أحدهم أعلن أن "القيادة" - الغائبة عن المشهد عمليا - تدرس طلب عضوية كاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة..لو تعب شوي صاحب التصريح لسأل هل "القيادة" تعلم أن القرار غير معترف به رسميا من هيك "قيادة"..بعض الصمت يفرح قلب شعب!

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط