مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

بيان فرقة حماس..أعلى درجات "الاستغباء السياسي"!

بيان فرقة حماس..أعلى درجات "الاستغباء السياسي"!

تاريخ النشر: 2025-07-22 | 06:52

كتب حسن عصفور/ بشكل قد يكون أحد "مهازل" حماس، التي لا تتوقف منذ أن قررت أمريكا ودولة الكيان عبر قطر زجها داخل الكيان الوطني الفلسطيني في انتخابات يناير 2006، لتكون أحد أهم معاول الهدم الذاتي بقوة الهدم الاحتلالي، أقدمت يوم 21 يوليو 2025، على اصدار بيان حمل مسمى "قوى التحالف" تهاجم به قرار الرئيس محمود عباس حول انتخابات المجلس الوطني.

حماس التي استجلبت "تحالفا" غاب كليا عن أي حضور طوال  ما يقارب الـ 22 شهرا، منذ أن منحت دولة العدو القيام بحرب التدمير الشاملة والاختراق الكبير في الإقليم، فجأة اكتشفت أنه بات "ضرورة" ليس لفعل وطني في مواجهة عدو احتلالي، بل لمواجهة "عدو محلي"، بيان بذاته مثل ادانة سياسية ليس لمن بداخله، بل لمن حاول القيام بعملية استخدامية في موقع وزمن يكشف أنه ما ذهبت له الحركة الإخوانجية ليس فعلا لفلسطين بل فعلا لذاتها.

وتستكمل الحركة الإخوانجية (حماس)، فضيحتها بما تضمنه بيان الاستجلاب من مواقف ضد وجود دولة فلسطينية في حدود 1967، باعتباره تنازل عن 78% من أرض فلسطين التاريخية، وبأنها ضد اتفاق أوسلو باعتباره كارثة على الشعب، فيما تعتبر أن الحديث عن التزامات منظمة التحرير عمل للشيطنة، ومحاولة اقصائية.

بداية، وتذكيرا، حركة حماس التي وقفت في محور "نتنياهو شارون بن غفير"، بدعم  من بلاد الفرس ونظام حافظ الأسد، والمخابرات الأردنية لزمن، ضد اتفاق أوسلو وقيام السلطة الوطنية، تتناسى أنها ذات الحركة التي زحفت على بطنها لتعديل موقفها المدفوع الأجر السياسي من الاتفاق، إلى الرضوخ الكامل للتعامل معه وتدخل انتخابات المجلس التشريعي، كمكون من مكونات السلطة "الأوسلوية"، وشكلت حكومة ضمن قواعد الاتفاق مارس 2006، قبل ان تنفذ الأمر الثالث لها بانقلاب يونيو 2007 لتبدأ رحلة التدمير الذاتي.

حماس منذ 2006 وحتى موعد الأمر الرابع لبدء حركة التدمير الذاتي أكتوبر 2023، كانت غارقة في نعيم "الاتفاق الخياني" بأجر شهري ثاتب من قطر عبر جهاز الموساد، مقابل خدمتها الانقسامية.

حماس تتحدث في بيانها الاستجلابي، عن وثائق تم توقيعها من أجل "الوحدة الوطنية"، كمحاولة دفاع عن ذاتها المحترقة بفعل تدميري، لكنها تتغافل أن كل الاتفاقات تتحدث عن دولة فلسطين 1967 وليس كل فلسطين، التي تذكرتها بعد تجاهل طويل، وهي أيضا تسمح تصريحات قادتها حول قبولهم بدولة فلسطينية في ذات الحدود.

حماس وفرقتها الخاصة، تحتاج مراجعة بسيطة جدا بين ما حدث بعد عام 1994 نتاج اتفاق "إعلان المبادئ"، من بناء أول كيان وطني أصاب قلب المشروع التوراتي بسهم فلسطيني قاتل، وبين ما فعلته بعد يونيو 2007 من سهم يهودي أصاب الكيان الوطني في مقتل، دون الاشارة لمن عاد إلى الوطن ومن غادره..وبين حجم البناء الاستيطاني وما كان تهويدا..

ومن باب الاحترام لمن حاول من قادة حماس التخلي عن مشروعهم السياسي السام وطنيا، حاول المهندسين اسماعيل أبو شنب وعبد العزيز الرنتيسي الاتفاق الشامل مع السلطة الوطنية، وتم صياغة وثيقة ربما تجدها قيادة حماس في قطر عند حازم اسماعيل أبو شنب، وثيقة لم تكتمل لاغتيال جيش الاحتلال مبادريها لأن المطلوب حماس 1988 وليس حماس 2004.

حماس عبر بيانها الاستجلابي، تتجاهل كليا أن ما قبل 7 أكتوبر 2023 مرحلة تاريخية تختلف كليا عما بعدها وطنيا، وأدوات القادم لن تكون هي ذات أدوات الماضي، ليس بمسميات متحركة وفقا للمصالح الذاتية، بل لأن تحالفها بذاته سيذهب مع الريح السياسي بعدما خسرت بلاد فارس نفوذها الخاص، ولن تتمكن من فتح صناديق المال التي كانت، واعتقاد حماس أن "صندوق مال التبرعات" الذي بات لديها بديل، تكون وقعت وقعة جديدة.

حماس، ومن والاها في نكبتها الكبرى، مطلوبين للمحاسبة الوطنية وليس لمكافأة وطنية بأن يكونوا جزءا من اي مؤسسة تمثيلية فلسطينية، فهي لم تكن يوما جزءا نافعا بل جزءا ساما، ولذا الحديث عن وجودها ليس سوى وجه آخر لانقلابها 2007 وهديتها التاريخية للمشروع التهويدي في فلسطين والإقليم عامة.

بيان حماس وفرقتها الخاص يمثل أعلى درجات الاستغباء السياسي، تأكيدا لذات منطقها منذ أن تم "تأسيسها" بقرار أمني كـ "بديل مواز" للشرعية الوطنية الفلسطينية، التحالف معها هو جزء من العداء الوطني.

حماس التي تصرخ حول التمثيل، هي حماس ذاتها التي تتفاوض مع ممثلي دولة العدو والأمريكان في قطر حول خروجها من مشهد الحكم القادم كي تحمي عورتها.

ملاحظة: أن يكسر ملك بلجيكا بروتوكول خطابه السنوي.. عشان يحكي عن فلسطين وجرايم حرب بني صهيون في غزة..اشارة أن الانسانية لا تربكها تيجان أو القاب..وانه كل كذبهم أنهم ضحايا انداست تحت قدم طفل فقد أهله..كلمات الملك الانسان فاصلة مهمة يا فلسطينية..

تنويه خاص: كمان بلجيكا..عملت عملة ما صارت في أوروبا من 1948..بلد قررت تعتقل اتنين من جنود جيش دولة الفاشية الجديدة وتحقق معهم لانهم ارتكبوا جرايم حرب في غزة..صحيح طلعوا لشي خاص بقوانينهم بس اللي صار شي كتير مهم..شكرا هند رجب..مؤسسة بتسوى 22 بلد وما حولها..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

 
 

 

 

×
أخبار
أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط